الأربعاء , 21 فبراير 2024

“رسالة أم”… خاطرة بقلم: نبيلة حسن عبدالمقصود

= 4738

لعلى بهذه الكلمات البسيطة التي استوحيتها من حال بعض الأمهات في عصرٍ طغى عليه العقوق والانشغال بالدنيا أكون سببا في برِّكم بأمهاتكم في محياهن ومماتهن..
(رسالة أم في عصر العقوق)
يابني 
مهما بلغ بك العمر مابلغ فأنت ولدي.. سأظل أراك صغيرى؛
مهما نِلت من المناصب أعلاها فأنت مازلت في عيني صغيراً….
سأظل أعتقد أن الحلوي تُفرح قلبك.
سأظل أعتقد أنها أعظم المكافآت لديك؛ ….
وأنت ستتيقن أن حلوى أمك هى الحلوى الوحيدة التى  ستظل تشعر بحلاوتها  في قلبك  كلما تذكرت سعادتى حين كنت أُناديك وأنت تلهو وتمرح وسط أقرانك لأضعها لك فى فمك حتى لايراك أحد.

سأظل أتغاضى وأتغافل عن أخطائك وعيوبك مهما بلَغتْ؛ فهى عين أمك التي لاترى أبداً سوى محاسنك؛؛
سأظل أحبك بلا مقابل؛ دون هدف؛ دون انتظار عطاء. فأنا لاأعلم سوى أن قلبي فُطِر علي حبك.
سأظل أُحب ماتُحب؛ وأكره ماتكره؛ وكأن قلبك ياصغيرى مازال ينبض داخلى؛ حتى أشعر بما تشعر دون أن تشعرني به . وربما أشعر بك قبل شعورك أنت بنفسك ولا غرو.! فأنا نفسك…
منحتُك حياتى؛ حتى صرت لي أنت الحياة؛؛ قومتُ عوجك؛ ساندتُ ضعفكَ؛؛ ادخرت فيك قوتي وشبابى حتى إذا وهِنت قوتى وجدْتُك باراً وسنداً وقوة…
فاليوم ياولدى أنت آتيتنى  بخادمه. ونسيت أن تأتينى بحبيبٍ وونيسٍ وجليسٍ يسكنني قلبه كما أسكنتك أنا قلبي….. 
لقدكنت أنت شغلي الشاغل
وأنا أصبحت اليوم أُعطِّلك عن المشاغل…..
كنت أنت حياتي المُقبلة؛ أما أنا لك الآن دنيا ولّت وعن حياتِك حتماً ياقلبَ أُمّك مُدبرة…….
يابُني إن لم تستطع أن تُبرّني وتصلني في حياتي
فعوِّضني عقوقك لي بعد مماتي.
عوضني بالصدقاتِ والدعاء؛
فقد كانت هِمّتي أن أزرع فيك بذور الوفاء….
لكنك بقسوةِ قلبٍ  تَجاهلتَ الدرس؛
وكأن سنين العمر أفنيتها هباءً هباء..
أعدُك بعد رحيلي.  أنك ستتذكر كل ماكان في لهفةٍ وإشتياق…

ستتذكر أُمّاً تفانت لأجلك حقاً وسكن رفات جسدها دار الفناء.

شاهد أيضاً

“هكذا تكون الحياة”…بقلم: نبيلة حسن عبد المقصود

عدد المشاهدات = 3784 رغم الليل الطويل سيطلع الفجر ورغم الظلام الدامس ستشرق الشمس؛ ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.