الأربعاء , 28 فبراير 2024

د. عائشة الجناحي تكتب: الصداقة في رحلة الحياة

= 3847

كان أبوه معلماً في المدرسة ذاتها التي يدرس فيها، ومنذ اليوم الأول عرف المعلم أن ابنه لم يكن سعيداً أبداً، فلا تمر ساعة حتى يشعر ابنه بالوحدة والانزعاج لأنه يقضي وقت الاستراحة بمفرده ولا يلعب معه أي أحد، فيذهب الطفل في نهاية اليوم الدراسي إلى والده قائلاً «لقد ضِقتُ ذرعاً يا والدي، لا أحد يحبني وليس لدي أصدقاء».

تعّد الصداقة أعظم ما يمكن أن نحصل عليه في حياتنا، وعادةً تعلّم كيفية تكوين الصداقات تبدأ من الصغر، ولكن بعض الأطفال يواجهون صعوبة في بناء الصداقات والاندماج والتواصل مع الأطفال الآخرين والذي قد يعكس بشكل سلبي على نفسيتهم فيشعرون بالوحدة والإحباط خلال أوقات تعّد ثقيلة بين جدران المدرسة.

لمساعدة الطفل على تكوين الصداقات، لابد من تثقيفه ببعض الأنشطة التي تصقل مهاراته وتعزز ثقته بنفسه وتجعل منه شخصية اجتماعية ومحبوبة بين زملائه.

أحد هذه الأنشطة تسمى بطاقات الصداقة الملونة (الأحمر، الأخضر والأصفر) والتي تحتوي على سيناريوهات لابد أن يتعلمها الأطفال حتى يتمكنوا من التعرف على طبيعة علاقاتهم مع الأصدقاء.

البطاقة الأولى هي الحمراء والتي تحتوي على علامات غير صحية، مثل الخوف من مزاج الصديق، وتلقي الانتقادات والتهديد والسخرية المستمرة. أما البطاقة الثانية فهي الخضراء وتتضمن علامات تحذيرية كانعدام الثقة بالأصدقاء، ويتم الإجبار على التخلي عن بعض الأصدقاء والاستهزاء وتحطيم المعنويات حتى تطّمس الشخصية. وأخيراً البطاقة الصفراء وهي الأفضل والتي تتكون من علامات إيجابية أولها الشعور بالسعادة برفقة هذا الصديق، احترام مشاعره وآرائه الشخصية.

الصداقة في الصغر.. نقش على الحجر

لبناء صداقات مثمرة ودائمة في رحلة حياة الأطفال لابد من إكسابهم المهارات الاجتماعية منذ الصغر ليتمكنوا من تكوين علاقات قائمة على أسس صلبة وراسخة في رحلة الحياة.

———
* كاتبة إماراتية.

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: أنت ليه فاشل؟!

عدد المشاهدات = 6026 أيها القارئ الكريم دعنى اسالك سؤالاً .. هل قابلت شخصاً يوماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.