السبت , 22 يونيو 2024

د. راوية حسين تكتب: حضن السراب!

= 3555

 

عندما تَصَدَّر القيظ أجواء المدينة مشعلًا بالأسفلت ظمأه ، منتشيًا بعويل أرصفة الجوع؛
التفت الميادين حول السراب تستعطفه ، وكأنه الغوث ، لا سواه

؛ هنالك تشققت الطرقات تلفًا ، لفظت الأرصفة أحجارها ، احتضارًا،
وما زالت الميادين عاكفة على الطواف حول السراب،

وأبَىَ الغوث في السماء لأَنْ يزور مدينة الأشباح،
فانتفض السؤال يستحلف الحرف ويؤرقه،
أتُراه البوار الحتمي الذي يجلب القفر للمدن؟

أم أن الجهل انشطر من أنفاس الخوف ليعانق النيران سعيا للأمان؟
فبات الموت فينا رضيعا على صدر القهر؟

أتُراها امتطت الظهيرة مُهر الخديعة ؛ حين انحنت له الطُرقات مُرائية؟

أم أنها الشمس اعتادت انكسار أشعتها فوق الأسفلت ليكسوه السراب بلجام الخوف؟

أينتظر النبات قطرة ماء للحياة في باطن الأرض؟
أم أنها الأرض تدس جفاف الماء ؛ لوأد النبات حيا بحِضن السراب؟!

 

شاهد أيضاً

الدكتور خالد العناني

العناني مرشح مصر … هل حان الوقت لتكون قيادة منظمة اليونسكو “شخصية عربية”؟

عدد المشاهدات = 20316 ربما حان الوقت لأن يتحقق حلم العالم العربى فى قيادة منظمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.