الثلاثاء , 23 يوليو 2024

د. ايمان ابو العلا تكتب: إشارات ربانية..!

= 2518

ما يدور الآن علي الساحة وما تشهده البلاد من هلع ورعب وفزع من الموت ما هو إلا نتاج كوارث وأمراض وأوبئة ، ابتلي بها الإنسان منذ قديم الأزل !

في الماضي كنا نسمع عن أمراض وأوبئة حصدت أرواح ملايين البشر مثل الكوليرا والملاريا والطاعون والسرطان والإيدز ومؤخراً الأنفلونزا الآسيوية وأنفلوانزا الطيور وسارس وفيروس كورونا ، و في كل مرة يتوصل العلماء إلى علاج لتلك الأمراض تظن البشرية أنها باتت في مأمن من مخاطرها وشرورها .

ويتجرأ العلماء يؤازرهم الغرور و يظنون أنهم يمكنهم بالعلم تحدي الزمن عبر علاج يحارب الشيخوخة ويطيل العمر أو ما يمكن أن نسميه “تجاوزاً” بالأبدية، ثم زراعة الأعضاء البشرية ، ثم يواصل العلم تقدمه ويتوصل إلى وضع عقل في إنسان آلي يحاكي الإنسان الحي ، أو يضع شرائح إلكترونية في الجسم البشري وغيره و غيره من الأبحاث ، حتى خيل للعلماء أنه بإمكانهم اختراع إنسان كامل بهيبته وهيئته ! وشطح الخيال ببعضهم فحاولوا فك شفرات الموت والآخرة وما يحدث في القبر عبر كاميرات ثبتوها بالقبور ليكتشفوا ماذا يدور بداخلها بعد دفن الموتى !

و تجرأ العلم والعلماء علي قدرة الخالق والعياذ بالله و اعتقد العالم منهم أنه بديل لله ، وأنه قادر علي اختراع أي شيء والعياذ بالله !

إن طغيان العقل البشري و جبروته اليوم قدما لنا إنسانا منزوع الإيمان حتى أوصله لهذه الحالة المخيفة من التكبر والتجبر والغرور بالنفس ، مما جعله يشعر أنه عابر لإرادة الله الواحد الأحد ، الفرد الصمد المدبر المطلق لهذا الكون .

فكلما شعر الإنسان أنه امتلك المعرفة المطلقة وأيقن أنه أصبح قادرا علي فعل كل شيء و أي شيء وأن إرادته لا حدود لها، تأتيه رسالة من رب السماء تقول ما معناه (أيها الانسان أنت أمام قدرة الخالق الواحد الأحد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً احد .. لا تساوي جناح بعوضة !

ها هو فيروس ضئيل جداً مثل كورونا يرعب و يعزل العالم كله و تصبحوا معزولين بالمدن و الأحياء والقصور والفيلات بلا حركة طيران ولا قطارات ولا مطاعم ولا منتزهات و الآن تتكالبون علي شراء الكمامات و المعقمات و تخزنون الأطعمة و المياة و تعيشون في ذعر و رعب و اكتئاب، فها هو الحرم الملكي بدون زوار ولا طواف و ها هي المساجد لا صلوات ولا تراويح بها و الكنائس و المعابد غلقت أبوابها !

وظهر ضعف وعجز الإنسان اليوم الذي تخيل في لحظة أنه أصبح سيد الكون ، وأنه يمتلك كل شيئ من العلم و المعرفة ونسي الآية الكريمة التي تقول : ” وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ” !

أفيقوا أيها البشرمن غفوتكم وغفلتكم .. عودوا إلى الله واتقوه وتوبوا إليه .. أتمنى لهذا العالم ــ بعد فيروس كورونا ـ أن يتغير و يتغير معه منظوره و أن يعيد تقييم الأمور و يدرك مدى ضعفه ويعود إلى دينه وإيمانه بأن الله جل جلاله هو القادر علي كل شيء .

شاهد أيضاً

عزة الفشني تكتب: ليتهم يعلمون أن الدواء احتياج كامل وليس رفاهية

عدد المشاهدات = 1121 أزمة إختفاء وإخفاء أدوية السكر والضغط والقلب…. وغيرها من الأمراض المزمنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.