السبت , 25 مايو 2024

داليا جمال تكتب: صوابعنا مش تحت ضرس حد!

= 4381

فشل الإدارة كان هو السر وراء قرار الدولة ببيع وخصخصة عدد كبير من الشركات والمصانع المملوكة لها، لأن فشل الإدارة كان السبب فى تحقيق هذه المصانع والشركات خسائر مالية عاماً تلو عام… ولهذا فقدنا الكثير من مصانعنا التى كانت منتجة وقوية وياما سترتنا بإنتاجها سنوات وسنوات، لم تكن أصابعنا خلالها تحت ضرس أحد.

والغريب أننا فوجئنا بتحقيق العديد من هذه الشركات أرباحاً تاريخية غير مسبوقة بمجرد بيع الدولة لحصتها فيها لمستثمر أجنبى!!.

بل واستطاع العديد من الملاك الجدد لهذه الحصص فى شركات الحكومة الفاشلة سابقا استرداد ما دفعوه مقابل شراء الأسهم، ولم يكتفوا بهذه الارباح، بل رفعوا أسعار ما تنتجه هذه المصانع والشركات أضعافاً مضاعفة!.

وبالطبع فإن المستثمر الأجنبى الذى قام بشراء حصص الحكومة فى شركات متعثرة او مصانع حققت خسائر لم يستعن بعفاريت من الجن لتحويل الخسائر الى مكاسب، لكنه باختصار اختار إدارة ناجحة واستعان بأصحاب الخبرة والكفاءات دون الاعتماد على وسايط او مجاملات، فقفزت الأسهم محققة أرباحاً تفوق الخيال.

ولأننا الآن نعيش حرباً اقتصادية تمارس ضد بلدنا من كل جانب ، فلماذا لا تعيد الحكومة النظر فى تحويل خسائر شركاتها ومصانعها الخاسرة الى مكاسب وأرباح تستفيد منها الدولة، وتحقق للبلاد اكتفاء ذاتياً من إنتاجنا، وتتعلم الدرس من المستثمر الأجنبي، فقط يتعين على الحكومة تغيير عتبة المكان ، يعنى تحسن اختيار إدارة من الكفاءات وأصحاب الخبرات الصحيحة فى إدارة هذه الكيانات والشركات والمصانع.

لأن الأيام القادمة ستؤكد لنا انه لن ينفعنا إلا إنتاج بلدنا ومصانعنا، التى يجب أن نعتمد عليها لتوفير أكلنا وشربنا وعلاجنا وملابسنا، فى وقت سيغلق الجميع أبوابه ليضغطوا علينا أكتر وأكتر، ومهمتنا أن نحتفظ بصوابعنا سليمة وليست تحت ضرس حد يتحكم فينا.

——————————-
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

إنجى عمار تكتب: التحلي والتخلي

عدد المشاهدات = 6764 نقطة واحدة فارقة كالحجر الصوان ارتطم بها رأسنا لنعيد اكتشاف أنفسنا. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.