السبت , 13 أبريل 2024

داليا جمال تكتب: سندوتش المدرسة.. صدقة وزكاة

= 11910

لا ينكر إلا جاحد ان الشعب المصرى شعب أصيل، شعب جدع تظهر المواقف معدنه الطيب،فى الشدة تلاقى المصريين ضهر وسند لبعض فعلا، حتى وإن قست عليهم الظروف، أو جار عليهم الزمن.

ومن أجمل العادات المصرية اللى اتربينا عليها زمان، كانت إرسال تموين لأصحاب البيت اللى عندهم مناسبة وعاوزين نجاملهم، سواء كانت مناسبة جواز أو زيارة مريض أو حالة عزاء، أو حتى زيارة عادية بين الأصحاب، وكل واحد ومقدرته ناس تبعت لحمة وفراخ ورز وسمن وسكر وزيت، وناس تبعت تموين البيت بدون لحوم، المهم الكل بيسند بعضه فى المناسبات والأوقات الحلوة والمرة.

واليوم أعادت الكثير من الأسر إحياء هذه العادات فى زياراتهم لبعض، وفى مجاملاتهم لبعض، لأن التموين فى البيت بقى أحسن من التورته والجاتوه.

ولأن الأيام دى أيام خير وعطاء وكلنا بنفكر نتصدق إزاى ولمين، فقد اعجبتنى جدا فكرة تحويل جزء من صدقاتنا لتوفير سندوتشات المدرسة لتلاميذ المدارس من الأسر الفقيرة والمتعففة.

تخيل ابنك أو بنتك تروح لمدرستها بدون سندوتشات لتمضى فى المدرسة يوما دراسيا ٧ ساعات بدون أكل، وترجع البيت لتاكل وجبة غداء بدون بروتين غالبا! وبالطبع النتيجة ان أغلب التلاميذ فى المناطق الفقيرة أقل قدرة على استيعاب الدروس والفهم، و أغلبهم مصابون بالأنيميا وفقر الدم، ناهيك عن ارتفاع معدلات التقزم بسبب سوء الغذاء!

وهنا تصبح صدقتك وزكاتك فى محلها، كل ما عليك ان تختار أسرة متعففة عندها تلميذ فى المدرسة وتتكفل بمصروفات سندوتشين وثمرة فاكهة له يوميا، وادفع الفلوس لأبوه أو أمه وقول لهم ساندوتشات مدرسة الأولاد عليا… ويعيش المصريين ويعلموا العالم كله أصول الجدعنة.

————-
* مدير تحرير أخبار اليوم

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: «الفيس بوك» ووجهه القبيح

عدد المشاهدات = 4222 بعد أن أصبح وجود «الفيس بوك» واحدا من أساسيات حياتنا اليومية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.