الأربعاء , 27 سبتمبر 2023

داليا جمال تكتب: زمن القرارات.. اللوذعية!

= 6566

قرار فريد ومتفرد ولوذعي..ولم يحدث فى أى دولة فى العالم.. تقدر تقول قراراً لن يجود الزمان بمثله!.

حيث انفرد معالى وزير التربية والتعليم بالإعلان فى بيانه امام البرلمان المصرى عن الترخيص لشركات (خاصة) لإدارة عملية الدروس الخصوصية!! تحت اسم مجموعات الدعم بدلا من مجموعات التقوية!!

آل يعنى بعد تغيير الإسم مش هنعرفك احنا كده!! وستعطى الوزارة ترخيصا رسميا للسناتر الخاصة.. لمزاولة مهمتها فى الدروس الخصوصية.. مش بس كده وكمان رخصة للمدرس ليمارس عمله الذى يتقاضى عنه مرتبا من الدوله خارج مدرسته!!.

وهذا اعتراف رسمى بانتهاء دور المدرسة تماما .. والقضاء على دورها التعليمى!!.

كما صرح الوزير بأن شركات الدروس الخصوصية هى من ستتعاقد مع المدرس وستعطى له أجرة اليوم بيومه!

والسؤال هنا من سيقيم مستوى المدرس وأجره؟ فالمدرسون درجات مثل لاعبى الكرة، فيهم اللى مكانه دكة الاحتياطى، وفيهم النجم الذى يساوى ملايين وهناك لاعب آخر بتلاتة تعريفة.. زى الاستاذة اللى بتمشى وحولها عشرة بودى جاردات، والتى لن تقبل بالتأكيد العمل تحت إمرة هذه الشركة، وعندنا المدرس الذى استعان بفرقة فنون شعبية لشرح المنهج للطلبة، والزغلول الكبير زميلهم النجم الذى قام باستئجار استاد بالكامل لاستيعاب الطلبة فى محاضرته! ترى من سيحجم هؤلاء الاباطرة؟.

الوقت وحده هو الذى سيثبت لنا.. إما عبقرية هذه القرارات التى تقنن وجود تعليم مواز للتعليم الرسمي، وهى قرارات ليس لها مثيل فى أى دوله فى العالم.
أو… سيتضح انها مجرد وسيلة تربح للوزارة ومحاولة للمشاركة فى تورتة الدروس الخصوصية التى بلغت ٤٧ مليار جنيه فى السنة ولابد للوزارة ان تكون مهيمنة عليها طبقا لتصريح معالى الوزير بنفسه، وبمبدأ إن خرب بيت التعليم فالحق خدلك قالب!!.

ويا ترى ما هو موقف السادة المدرسين الأفاضل الذين كانوا يرفضون اعطاء دروس او مجموعات.. لانهم اصحاب مبدأ.. ويبذلون جهدهم داخل الفصل ويراعون ضمائرهم فى الشرح إخلاصا لعملهم الذى يتقاضون عنه أجرا. ولم يكن رفضهم مراعاة لضمائرهم فقط، وانما جزء منه الالتزام بقرارات الدولة التى جرمت الدروس الخصوصية!! ياترى المدرسين دول هيبرروا لأنفسهم الحرمان وضيق الحال الذى عاشوا فيه ومعهم اسرهم ازاى دلوقت؟.

مالهاش تبرير غير إن الوزارة مزنوقة فى قرشين فبتشارك فى تورتاية الدروس الخصوصية!.

———————–
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

د. عائشة الجناحي تكتب: العيش هنا والآن

عدد المشاهدات = 1772 لا تصدق كل ما تفكر فيه، ولا تصدق كل ما يقال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: