الأربعاء , 28 فبراير 2024

داليا جمال تكتب: الوزير المظلوم !

= 1355

بصراحة كان معاة حق . وعنده بعد نظر . وما بدأ فيه كان حتمي وضروري لكنه اتظلم بنواياه الطيبة للتعليم في مصر ، عن د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم أتحدث.

ومن المؤكد أن هناك من يؤيدني في هذا الرأي .كما أن هناك الكثيرين ممن يخالفونني الرؤية، ولكن بقليل من الإنصاف نجد أنه عندما تولي د. طارق مسؤلية الوزارة و قام بطرح فكرة التعليم عن بعد ، والإمتحان بالتابلت ، قوبل الرجل بهجوم من الجميع بلا استثناء ، حتي أنني شخصيا لم أكن من المتحمسين لأفكاره، إلا أنه يبدو أن أزمة كورونا قد جاءت لتنصفه، وتؤكد بعد نظره، وأن التعليم عن بعد عن طريق النت والتابلت هو المستقبل ،بل أنه أصبح هو الحاضر بفعل الوباء . ولأنه لايجوز أن أمضي طول العام الدراسي في تعليم الطلاب وتدريسهم عن طريق الأون لاين والتابلت وفي الآخر أمتحنهم بالورقة والقلم!

بل أن الطبيعي أن يكون الإختبار بنفس أسلوب التعليم .. وليس ذنب وزير التعليم أن إمكانيات الإنترنت في مصر لم تساعده ولم تمكنه من نجاح فكرته ، وأن السيستم بيجي وقت الجد ويقع !

ويبقي الذنب علي مستشاري الوزير والمنوط بهم تقديم دراسات الجدوي للأفكار التي تسعي الوزاره لتطبيقها قبل أن تصبح نظاما معمولا به.

لأنه كان عليهم تقييم نسبة نجاح فكرة التعليم والاختبار عن طريق الانترنت ،وكان عليهم ان يقدموا للوزير الحقائق واضحه ، حتي لايتعرض الوزير والوزارة لهذا الكم من الحرج والإحباط كل يوم والتاني بسبب سقوط السيستم ، وكانوا وفروا علي الطلاب وأهاليهم كل هذا الجو المشحون بالخوف والقلق.

ولكن…ورغم كل ذلك يكفي دكتور طارق شوقي شرف المحاولة وإصرارة علي تحقيق هدفه .. وبذكائه المعهود .. أعلن أن جميع الطلاب .. ناجحين .. لتدارك وقوع السيستم.

ومع ذلك فأنا أسجل تحفظي الشديد علي هذا القرار الذي أسعد كثيرا من الطلاب وأهاليهم، لأن هذه الطريقه تظلم المتفوقين تماما ، وتساوي بين التلميذ الشاطر والتلميذ البليد ، وكان يمكن للوزارة ان تركن لمعايير أكثر عدلا منها الرجوع لمتوسط درجات كل طالب بالسنوات السابقه فهي أكثر عداله ..

وأرجو من الدكتور طارق أن يوقف نظرية أوكازيون الإمتحانات و الدرجات الذي حدث بالثانوية العامة العام الماضي ، لأنها تفقد الإمتحان هدفه ومضمونه، فالغرض من الإمتحان هو وضع فروق وترتيب بين الطلاب كل حسب مستواه العلمي ، وليس لنشر السعادة والبهجة بين الجميع .!

وحتي لا يكون مصير الطلاب المتميزين أنهم يروحوا في الرجلين.

————–
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: أنت ليه فاشل؟!

عدد المشاهدات = 6024 أيها القارئ الكريم دعنى اسالك سؤالاً .. هل قابلت شخصاً يوماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.