الجمعة , 1 مارس 2024

داليا جمال تكتب: الفيلم فيه.. سم قاتل!

= 2624

فاكر فيلم «رجل فقد عقله» لوحش الشاشة فريد شوقي وهو فى دور زير النساء الثرى، اللى بيتجوز أى ست تعجبه عرفى يومين ويسيبها!!

طب فاكر بقى لما ابنه زيكو «عادل إمام» قرر يوقف جواز والده من الفاتنة «سوزي» سهير رمزي، فقرر يتجوزها هو علشان تصبح محرمة على الأب نهائيا لأنها زوجة ابنه، ولا يجوز له زواجها أبدا..وساعتها العروسة اشترطت إن العصمة تبقى فى إيدها !! أكيد ..فاكر.

طيب فاكر بقى لما زيكو ادعى أنه مصاب بعجز يمنعه من الزواج، وطلب من سوزى تطلقه؟ لكن سوزى شكت فيه فرفضت تطليقه لأن العصمة فى إيدها !! وهددت زيكو بأنها ستتركه معلقًا فى ذمتها وقفلت عليه الأبواب ومنعته من النزول ..بحجة أن العصمة فى إيدها وكأنه لا يملك قرار الطلاق!!

طبعا الفيلم نزل السينما وحقق أرقام مشاهدات عالية، وأطل علينا فى القنوات الفضائية لسنوات طويلة قاربت على ال ٤٠ عاما، ولازلنا نشاهد الفيلم ونضحك، ومصدقين ان العصمة فى إيد الزوجة تخليها تحكم وتتحكم فى جوزها، وتقدر تطلقه أو يفضل على ذمتها غصب عنه وكأن المواقع تبدلت !!

طيب ما رأيكم دام فضلكم ان كل ما جاء فى هذا الفيلم غير جائز شرعا!! ليه بقى ؟ أقولك .

لأن الصحيح انه إذا اشترطت الزوجة فى عقد الزواج ان تكون العصمة فى يدها، يعنى أنها تملك حق تطليق نفسها من زوجها وقتما شاءت وليس للزوج حق إيقاف الطلاق، وهذا الحق تمتلكه الزوجة لمرة واحدة ويصبح طلاقها بائنا، لا يحق لها أن تعود لزوجها مرة ثانية الا بعقد جديد، يعنى مش هتقدر تطلقه وترجعه تانى بمزاجها ٣ مرات، مثل الزوج!

وكون ان العصمة فى إيدها لا يمنحها حق إبقاء الزوج على ذمتها رغما عنه، وسحب سلطته فى تطليقها وقتما شاء .. يعنى مش هتقدر تعمل فيه زى الفيلم ما صور سوزى بتساوم كابتن زيكو، وانها مش هتطلقه وهتمنعه من الخروج من البيت، وفوق هذا وذاك، فإن قصة العصمة فى يد الزوجة برمتها هى مسألة شكك فى شرعيتها رجال الدين.

يعنى ايه…يعنى أن السادة الدعاة قد نسوا دورهم، وتركوا لكتاب السيناريو الحق فى كتابة قواعد جديدة للدين، دون تصحيح او اعتراض، ويعنى ان الفيلم فيه.. سم قاتل.

——————————
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: أنت ليه فاشل؟!

عدد المشاهدات = 8424 أيها القارئ الكريم دعنى اسالك سؤالاً .. هل قابلت شخصاً يوماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.