الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

داليا جمال تكتب: الدواء المصرى .. الحصان الرابح

= 2299

رغم أن كل ما نتذكره من جائحة كورونا، يسبب لنا غصة فى الحلق، كل منا فقد بسببها أحباء، أو فارق صديقا مخلصا، أو تجرع حزنا على جار أو زميل لم يتمكن من مواجهة ذلك الفيروس الغامض الذى قضى على ملايين الأفراد حول العالم، وتسبب فى خسائر اقتصادية جسيمة لكل الدول، وشل حركة التجارة العالمية.

ببساطة … أزمة كورونا أكدت للجميع، أن أضعف الدول هى تلك التى تعتمد على استيراد غذائها ودوائها من الخارج، جاءت كورونا لتوجه صفعة على وجه الجميع، البعض أربكته المفاجأة وشلت حركته فضاعت منه بوصلة الطريق، والبعض أفاقته الصفعة من غيبوبة مؤقته، فسارع لتصحيح مساره، وأدرك الدروس المستفادة من كابوس كورونا.

ولعل أهم درس قدمته كورونا للجميع أن الدول لابد أن تعتمد على نفسها فى تحقيق أمنها الغذائى، لأن من لا يزرع طعامه لا يملك قراره، ناهيك عن أن الاعتماد على الآخرين يمنحهم حق المنع والمنح والتحكم فى مصيرك.

أما الدرس الأقوى فهو أن تمتلك دواءك. خاصة أن هناك أوقات حرجة يكون الدواء فيها أهم من الغذاء لبقاء البشر وإنقاذ حياتهم.

ولنا ان نتخيل ماذا لو أن مصر لم يكن فيها صناعات دوائية وطنية قوية، ساهمت فى تجاوز أزمة كورونا بأقل الخسائر، ووفرت للمصريين بروتوكولات علاج المرض، ولولا ما قدمته صروح صناعة الدواء الوطنية لواجهت مصر أزمة حقيقية فى الأدوية والأمصال والتطعيمات خلال فترة حرجة لم يكن متاحا فيها استيراد أدوية أو تطعيمات من الخارج.

صحيح أن جائحة كورونا كانت قاسية علينا، لكنها بين السطور أرسلت رسالة مفادها، أن صناعة الدواء فى مصر “جوهرة كامنة”، و”حصان رابح” لابد من استغلاله.

—————-
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

يارا الهادي تكتب: حب غير مشروط

عدد المشاهدات = 4785 لا أشعر بالخجل أن بداية مبادرة الرحيل لم تكن من عندي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: