الأحد , 29 يناير 2023

“تقـديم لا بُـدَّ منه” … بقـلـم أحمد محمد جلبي

= 1524

ما إن تُطالِعك المقدمة وأنت تمسك بهذه المجموعة للأديبة “د. سعاد عمر” إلَّا وتشعر معها أنَّك مُقْبِلٌ على مؤلفة تمسك بقلمها جيدًا، رُبَّما في إصرار، عناد، رُبَّما كمشرط جراح أو كجندي في ساحة قتال لا يفترق عن سلاحه إلَّا…، إنَّه انطباع أوَّلي قد يدوم حتى النهاية، أو يتلاشى من مُخيِّلتك في بدايات مُطالعة السطور.. الأمر إليك أيُّها القارئ، عن نفسي؛ هذا ما دفعني للكتابة عنها في هذا التقديم البسيط والمعقَّد في صراحةٍ ووضوح؛ كي ما أعضُض ما جاء في خيالي وما وقَرَ في نفسي، كشهادة على عملها هذا.

ورُبَّما تناولتُ طرفًا من أعمالها السابقة، ولكن هذا سابقٌ لأوانه، فالمجموعة على صغرها {حوالي عشرة آلاف كلمة} قد لا نعتبرها كافيةً للحُكم على قاصَّةٍ بدأت حياتها الفعلية والعملية في خِضَمِّ التحديَّات العلمية كطبيبة متمرِّسة في مهنتها، وحين كتبَتْ ونشرَتْ أعمالها الأولى نشرَتْها كروائية لديها نَفَسٌ سرديٌّ طويل ومُتشعِّب وبناء مُتشابِك من العلاقات الإنسانية يعتمد على خصوصية ثقافية وعِرقية ودينية من الوطن الأم “اليمن بحاضره وطرفٌ من ماضيه” وقد لا تكون متفقةً مع معايير النُّقَّاد في عصرنا الحالي ومكاننا الآني الذي هو مصر والقاهرة، حيثُ يُنشَر هذا العمل ويُقدَّم للمتلقي والمثقَّف المصري أولًا ثم مَن يليه تبعًا لخطط دار النشر ومشاركتها في المعارض الدولية.

عمومًا، القراءات النقدية هي قراءات نخبوية في الأساس، القارئ العادي تستهويه القصة والرواية والشعر، دون أن يُدخِل نفسه في استحضارات النُّقَّاد لتحليل فِكر الكاتب/ الكاتبة، وما يهمُّه ليس أكاديميًّا ولا نموذجيًّا بقدر ما يهمُّه الولوج داخل صدر الكاتب ونفسه وصدق طرحه وتأثيره المباشر عليه، والتجذير لذلك كله من خلال الحبكة الفنية وإمتاعها وإنعاش عقله، هل هذا هو ما يهمُّ القارئ العادي؟ أظنُّ نعم، إنَّها نوع من الخلطات السرية والشعبية التي تكون بين المؤلف وقارئه وتأثيره عليه بالإيجاب، وهو السبب في استغرابنا نحن -الروائيين وأرباب القلم الجاف والحبر السائل- من “اشتهار” وأنا أضعها بين شولتين..
أمر فلان أو عِلَّانة بين الشباب رغم أنَّه ليس الفذَّ الفريد الوحيد الذي يستخدم قلمه جيدًا في عصرنا {نموذج د.أحمد خالد توفيق، رواية يوتوبيا، رواية في ممر الفئران} إذَن نحن لدينا ما يُتَّكَأ عليه في دراستنا هذه، من حيثُ التجارب البينية السابقة، رشاقة القلم وبلاغته، وأمر آخر أحرص على أن أرصدهُ -ما أمكننا ذلك- ونحن نُقلِّب صفحات الجهد والعقل الذي وراء هذه المجموعة.. فمن أين نبدأ؟ هل من قصة “لبيك”، أم من قصة “وماتت الطفولة”؟ إنَّهما القصة الأولى والثانية، وكلاهما قد أخذتا جائزةً أي: أنَّهما عُرِضتا على لجنة تحكيم وقُرَّاء لهم ذائقةٌ أدبيةٌ ما، وهو أمر أسعَدَ -ولا شكَّ- الكاتبة، ولكنه بالنسبة لي وأنا أقدِّمها للقارئ المحب للقصة القصيرة والباحث عنها ليس هو العمود المفصلي، فالجوائز لا تصنع المبدعين ولا تأتي لهم بالشعبوية، وأهم جائزة تلك التي يمنحها القُرَّاء لكاتبهم المفضَّل، وكما يقول الفنانون في أحاديثهم: “جائزة الجمهور هي الأقوى” وهذا لا يعني بالطبع التقليل من رأي لجنة مُشكَّلة للتحكيم في مسابقة ولا الجوائز بصفة عامة، حيثُ تبيَّن تواريخ الحصول عليها، إنَّها في بدء حياتها العملية والأدبية، وهو أمر قلَّما يحدث للآخرين، ولكنها اختيارات، وقد سبق الفصل والعرض، ومن الحصافة أن أقول رأيًا في ما خُصِّصت به من القصص القصيرة، ولم يُعرَض على غيري، وتلك الغيرية لها بريقها، وقد أعود إليها لاحقًا وأعرِّج عليها حيثُ إنها ليستا في قمة أفعل التفضيل للمجموعة وكانت في البواكير.

والمجموعة بها الكثير من حيثُ الجودة والدقة والخيال والنُّضج الذي يأتي مع الخبرات والأيام والمشاهدات والقراءة والاحتكاك بالوسط الثقافي هُنا وهناك، وهو أمر معتاد في الأعمال الأدبية، ولذلك سأبدأ معكم من قصة “رُفات أمل” وحسب ترتيبها في المجموعة تُعتبَر الثالثة، ولنتذوَّق تلك الحكايا من الرحايا وعجلة السرد التي صاغتها الأديبة الطبيبة.

في “رُفات أمل” يبدو جليًّا عذابات النفس الساردة في القصة، كما لو أنَّ القارئ وهو يُطالع ويقفز بين الكلمات يرى أوصاف وحال الشخصية الرئيسة في الأسطر السريعة التي تُمهِّد إليه الحدث الرئيسي؛ فكرة القصة ليست مراد الكاتبة بقدر نقل الصورة حيةً لعين المتلقي، كما لو أنَّها التقطت صورةً وأرفقتها في ألبوم الذكريات وهو ما يجعل للقصة مذاقًا مختلفًا، وسمح هذا الإجراء الفني أن تُعالج موضوعًا متداولًا وسبقها الكثيرون في التعبير عنه، ولكن من زاوية الألم الدفين لدى الشخصية الرئيسة مُعبِّرًا عنها بصوت الراوية أو الصوت العليم، عبر تقنية السارد الناقل عن سارد آخر، وهو أمر لا يُستخدَم في المعتاد في القصة القصيرة خصوصًا حين لا تكون طويلةً قليلًا في عدد كلماتها، بمعنى أنَّها كثَّفت الحدث بشدة وجعلته منطقيًّا إلى حدٍّ كبير، وتركتنا نتساءل “لماذا، ومبرر ما حدث”؟ لكنها امتنعت عن إجابة ذلك السؤال الخاطر في البال وفي الحال في ذهنية المتلقي، لعلَّها عَبرة وزفرة ألم قصدت من وراء ذلك لتقول مهما كان السبب وإيَّما كان ما تفعله “البطلة الرئيسة” فإنَّها لا تستحق هذا.

فلا تجري -عزيزي القارئ- وراء السبب، فهو بلا غطاء يُبرِّره، ويكون عدم رغبتي في إجابة سؤالك الذهني هذا سببًا في استقباح الفعل ذاته واشمئزازك منه وحُنقك وبغضك له، هكذا انتهت القصة القصيرة بلا إجابة، كثيفة ورشيقة الكلمات، مُحقِّقةً هدفها من وجهة نظر الطبيبة “كـ حالة استنفرت قريحتها” وقدحت شرارتها، فكان سكون الألم هذا الكي.

أمَّا في قصة “رد” فالكاتبة “سعاد عمر” تتجاوز الزمن القصير جدًّا في عمر “البشر” ومُحدِّدات “القصة القصيرة” فمهما طال الزمن الذي نحكي عنه ليبلغ “ثلاثين عامًا” فهو لحظة، ويمكن أن يُكَرَّ في كلمات سريعة جدًّا، لكنها لا تفعل ذلك بخفةٍ وطيش، بل عبر تقنية تلتزم بآليَّات قالب القصة القصيرة، فهناك حدث يصكُّ أسماع الناس في القرية صادر من أحد منازلها، لا يتحرُّونه بفزع ولا سرعة، ولكن بفضول أكثر، ولذلك سبب ولا يستطلعون أسبابه إلَّا لغرابة ذلك في نفوسهم، وهكذا تأتي الأسباب والمبررات التي تسوقها الكاتبة على مهلٍ وعجل في آنٍ واحد؛ لتكون مُبرِّرًا للمفاجأة في آخرها، ويكون العنوان جزءًا من محطات السرد، إنَّه خروج من القمم منتظر من أحد الأبطال الثانويين في القصة، لكنه مُبرَّر ومُنتظَر ولا يخطر على البال إلَّا في النهاية، فيتَّسق الجو العام للحكي.

القصة أداة للتنوير وتغيُّر الملامح الاجتماعية، وفي هذا الطرح والقسمة المتعمَدة أعود للقصة الأولى “لبيك”، تلك التي تحدَّثت عنها آنفًا وقلتُ إنَّها فائزة بإحدى الجوائز، وأنَّ الحديث عنها بالإيجاب قد يجعل القارئ يقول “طبعًا”.

لذلك فإنَّ رؤيتي الخاصة أنَّ ملمح استعادة هذه القصة من سنوات ظهورها البعيدة لتظهر في هذه المجموعة -بعد أكثر من 12 سنةً وهي مدة طويلة فعليًّا- لـكن هو ملمح وطني وتنويري، ويشِي بمقدار وعي الكاتبة بأهمية القوالب الفنية الروائية والقصصية في التنوير والتأريخ للمجتمعات والأوطان -أذكِّر برواياتها السابقة ذات العناوين الموحِية: همام مبثوثة، حين عاد قلبي، سياج الشوق. وقد يرى فيها القارئ ملامح نقديةً أخرى مُسترشدًا بما ذكرتُ في السطور السابقة.
لعلَّنا إذَن لا نُطيل عليكم ولا نعجل، زملائي الأعزَّاء القُرَّاء والمتابعين لموجة الأدب القصصي الجديد وتطوُّراته، فالقارئ الواعي المستنير في أي مكان بالوطن العربي الكبير هو شريك وزميل للمؤلف الذي يستخلص من المجتمع والناس ما يُقدِّمه له، ولذلك فإنَّ رسالتي ورؤيتي هذه مديدة الطول والباع، ستُعرِّج على ثلاث قصص بعينها ممَّا ورد في هذه المجموعة ذات التوجُّهات الإنسانية المختلفة: عاصفة البيدق، الغريب، ذكريات المستقبل، دون التزام بمواقعها في المجموعة، لكنني سوف أخصُّ قصة “وماتت الطفولة” بتحية؛ نظرًا لتوجُّهها السياسي العربي القومي، وأثمن أنَّها من بواكير القص لدى الكاتبة، والذي يعنينا هُنا أنَّ موهبتها تلك قد قدحت بشرارة الكفاح القومي العربي ضد الصهاينة، وأنَّ موقفها ذلك منذُ البدء، وقد شكَّل وعيها في وقتٍ تسارعت فيه أنظمة عديدة للتطبيع مع العدو وقبوله في خنوع وانعدام فهم لطبيعة الصراع مع الكيان الغاصب.

“عاصفة البيدق” لم تختَر المؤلفة هذه القصة لتُعطي عنوانها للمجموعة من فراغ؛ ذلك لأنَّ هُوية الفرد يكتسبها من المجتمع -البيدق فرد- والبيدق رمز، وتاليًا يستطيع في لعبة الشطرنج أن يرتقي فيصبح وزيرًا، هل خطر في بالكم مثل ما جاءني من الاسم من معنى؟ هل ارتبط ذلك بما قالته في المقدمة أول الكتاب؟ إنَّها تصنع لكم ولي أُحجية صغيرة وتُلقِّنكم حلَّها، هل تتوقَّع أن تكون هناك معارك وانتصارات وغبار ودخان الغيم من الميدان؟ أم تتوقَّع قصةً مُغمسةً بالسياسة العالمية ومخاطر الهجمة الشرسة على أوطاننا العربية؟ كسرت “سعاد عمر سوَّاد” كل أُفُق هذه التوقُّعات عن قصتها، والتي قصدت أن يُوحيها العنوان وأخذتكم جميعًا، وأنا معكم في التحليق برومانسية شديدة في أجوائها؛ لتصنع قصةً هي ذاتها بطلتها، لتقول لنا إنَّها هي هذا البيدق، وهي صاحبة انتصار صغير جدًّا في حياتها، وقد لا يحسُّه أحد ممَّن حولها، لكنه كبير جدًّا فينفسها وطموحها وحافز مجيد على الاستمرار وتخطِّي الصعاب، تأمَّل ختام القصة في كلمات معدودة: “اندهشت، البيدق يسير على خط واحد، يُنفِّذ مهمةً واحدة، يمشي على طريق مُحدَّدة، ليصل لنتيجة واحدة وفق مُعطيات مُحدَّدة، قطعة ضعيفة تستطيع أن تكون ما تريد؟ كيف؟ إنَّه (لا شيء)، يُغامر بحياته لأجل الآخرين في حياةٍ لا تعرف الرحمة.
ران صمت عميق بينهما، ثم رنَّ هاتفها قُربها بإشعار على أحد مواقع التواصل لتقرأ..
– مبارك، فوزكِ بجائزة رئيس الجمهورية للقصة القصيرة.
امتلأ وجهها بالدهشة، توالى وابلٌ من التهنئات، ثم قرأت ما كتبوا، كانوا ضحايا الدهشة، ثكالى الحيرة، هم ذاتهم مَن أرادوها بيدقًا، همس:
– أعتى الانتصارات لا تأتي فجأة، ولن تكوني ما تريدين إلَّا إذا سعيتِ للمربع الأخير.

لاحظ هنا ثلاث تعابير بكلمة الدهشة، لاحظ المقابلات والتضاد بين الكلمات وتوافقات نغمتها الموسيقية وكأنَّها تزغرد فرحًا بالفوز بالجائزة؛ لأنَّ ذلك إثبات أنَّ البيدق استطاع الوصول لخط النهاية، في قرارة نفسه يعرف هذا البيدق أنَّه سيستطيع، لا تندهش عزيزي القارئ إذا قلت لك إنَّ القصة مبتكرة في العديد من وجوهها الأربعة: الموضوع، طريقة السرد، كسر أفُق التوقُّعات لدى القارئ واندهاشه في نهاية الأمر، هُنا سنلاحظ توجُّهًا راقيًا إنسانيًّا ومعنى سياسيًّا، ونستطيع التأويل ولن يتهمنا أحد بالتهويل، فقد التقطتُ حدثًا شخصيًّا هي أعرف الناس به في حياتها، وصنعت منها قصةً قصيرةً حملتها بالرموز التي تريدها، ولذلك كانت “عاصفة البيدق” على تلك المربعات المحسوبة هي أفضل تعبير عن المجموعة ككل.

نأتي لنص “الغريب”، أول ما يلفت النظر فيه هو طوله واستفاضته عن باقي قصص المجموعة، إنَّها بمعايير القص تذهب ببوصلتها بعيدًا، لكنها أيضًا تحمل في أعطافها قدرة الساردة على التلاعُبات بالقطع والوصل، وتُغيِّر نمط الحكي والتلاعب بالزمان والمكان والماضي والحاضر وذاكرة الاسترجاع وتيار الوعي المصاحب لكل هذا، هذه كان يمكن أن تكون من نوع النوفيلا وتستقل بذاتها، النوفيلا -كما يقول أغلب الدارسين- عبارة عن قصة في مكانٍ أو موضعٍ ما بين الرواية والقصة القصيرة، وغالبًا تحتوي على حبكة درامية واحدة، وتكون أقصر من الروايات، هل نُجيد التميُّز بين تلك الأنواع السردية وأشكالها؟ رُبَّما يكون ذلك أكثر دقةً في المستقبل، أكثر دقةً وتحديدًا، لكن فكرة القصة ينتابها مأخذان لا بُدَّ من ذكرهما سواء انعطفنا بها ناحية القصة القصيرة بفنياتها أو النوفيلا بطولها القصير غير الوافي، الأول التدخُّل المباشر في السرد من الراوي العليم -الذي هو المؤلف ذاتهُ- والثاني هو التعليق على الأحداث، بمعنى أنَّ الحدث يُوصَف من خلال تعليق البطل عليه، وهذا يُفسِد جو التشويق؛ لأني كقارئ يجب أن أُفاجَأ بما هو حولي من أحداث كبطل العمل تمامًا، فإذا وعيتُ أنَّه متمالك لثباته الانفعالي جيدًا يكون هذا صوت من خارج الحدث القصصي وصوت المؤلف الظاهر. سنلاحظ ذلك في منتصف القصة عند الحديث عن القطة الكبيرة وقول بطل القصة أكثر من مرة أنَّه في حالة هذيان، ورغم تلك المآخذ إلا أنَّ القصة دراميًّا تمتاز بالحركة وتتقدَّم للأمام باستمرار؛ ممَّا يُعطيها حيوية.

قصة “ذكريات المستقبل” قصة تضع لنفسها قواعدها الخاصة بدءًا من العنوان، ومن موضوعها الذي يمسُّ جراحًا مباشرةً في المآسي والحروب، كما أنَّها تمتاز أيضًا بالمدخل العملي للقص، بمعنى أنَّها ليست مُرثيةً ولا بُكائيةً رغم جودة اللغة المستخدمة في هذه القصة وشاعرية ببعض أجزائها، تظهر قَدرًا من الحوار الذي غالبًا ما يكون خاضعًا لواقع مفترض ولغرض عملي مُحدَّد، وهو التعامل المباشر البعيد عن الاندهاش والنزول إلى أرض الحقيقة الـمُرَّة، هناك دور لأمناء المستقبل وتدريبهم على الصمود وبناء البيئة الملائمة لاستمرارهم، وليس من المعقولية أن نأخذ كل قصة على أنَّها تُفضي بنا لحكمةٍ ما أو أمثولة.

هذه ليست قاعدة، رُبَّما عكس رغبات المؤلفة، هذه القصة تضلع بدور إمتاعي وفني يبحث فيها القارئ عن معنى معين في خياله هو بصرف النظر عن تركيبة القصة، هذه القصة بالذات ذكَّرتني ببعض قصص أدباء لبنان أثناء الحرب الأهلية اللبنانية التي تفجَّرت من أواسط السبعينيات، واستمرَّت بتداعياتها إلى ما بعد عقد التسعينيات، ولعلَّ ذلك التشابه البغيض في الظروف أنتج اتجاهًا لدى المؤلفة تُمليه ضرورات تناول الصراعات من خلال واقع اجتماعي غير مُحدَّد المعالم، ولا إلى أي طريق يُفضي إليه.

في الختام، أحبُّ أن أنوِّه إلى أنَّ د.سعاد قد قدَّمت عملًا أدبيًّا جديرًا بالاهتمام ولفت النظر، وأنَّها على طريق صعب، ولكنه يُوصِّل ويختصر مسافات إلى القمة، قمة أعتقد أنَّها سوف تسرُّ بها كثيرًا إذا قُدِّر لها وساعدتها الظروف أن تُرتقيها.

————————
* روائي، عضو اتحاد كتاب مصر ونادي القصة ونادي أدب مصر الجديدة ومُلتقى السرد.

شاهد أيضاً

حقق مبيعات قياسية.. ربع مليون زائر لمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى ثانى أيامه

عدد المشاهدات = 2071 إقبال جماهيري كبير شهده معرض القاهرة الدولي للكتاب في ثاني أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: