الجمعة , 19 أبريل 2024

استشارة قانونية| جريمة “زنا الأزواج”.. ولماذا التفرقة في العقوبة بين الرجل والمرأة؟

= 2264

بقلم المحامية: أميرة عبد السلام

شهد المجتمع المصري في السنوات الأخيرة الماضية تزايدا ملحوظا في وقائع زنا الأزواج والزوجات مما شكل خطرا علي النهوض بالأسرة المصرية التي اتسمت في الماضي بعلو شأنها والارتقاء عن فعل المنكرات.

ونحن إذ نعمل بالقانون شهدنا وقائع تدل بل وتؤكد علي أن السبب الرئيسي بعد البعد عن الله هو تراجع العقوبة عن تحقيق هدفيها وهو الردع الخاص لمرتكبيها والردع العام لكل من تسول له نفسه الإقدام على ارتكاب تلك الجريمة التي أنكرتها وحرمتها جميع الديانات.

ورغم التحولات الكثيرة التي شهدتها مصر من الناحية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إلا أن المشرع مازال لم يحرك ساكنا في تعديل مواد قانون العقوبات التي تناولت جريمة زنا الأزواج والزوجات بالتجريم، علما بأن تلك المواد مستمدة من التشريع الفرنسي القديم الصادر سنة 1810م والتي ألغاها المشرع الفرنسي سنة 1975م، ولا زلنا مكتوفي الأيدي حيالها ومتمسكين بها رغم قصورها من عدة نواحي كالتالي:

ضآلة العقوبات المقررة

سواء ضآلة العقوبة المقررة لزنا الزوجة والمعاقب عليها بنص المادة 274من قانون العقوبات، والتي جعلت حدها الأقصي الحبس سنتين، وكذلك ضآلة العقوبة المقررة لزنا الزوج والمعاقب عليها بنص المادة 277 من قانون العقوبات والتي جعلت حدها الأقصي ستة أشهر.

ولخطورة هذه الجريمة نناشد المشرع المصري الارتفاع بالحد الأقصي لجعلها خمس سنوات للزوجة الزانية والزوج الزاني على حد سواء، فلا حكمة للتفرقة بينهما ذلك أن الشريعة الإسلامية لم تفرق بينهما في العقاب، والشريعة الإسلامية هي المصدر الأول للقانون.

وكذلك نص الدستور على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات.

التمييز بين الرجل والمرأة في الاجراءات:

الواضح من مطالعة قانون العقوبات هو عقاب الزوجة الزانية أيا كان مكان وقوع الجريمة، ولكن الأمر جد مختلف بالنسبة للزوج إذ اشترط القانون وقوع فعل الزنا منه داخل مسكن الزوجية.

وفي هذا تمييز لا مبرر له، فالفعل تشمئز منه النفس البشرية سواء كان داخل مسكن الزوجية أو في أي مكان، إذ كما أن للزوج مشاعر غضب تنتابه حين مشاهدة زوجته الزانية فإن للزوجة نفس المشاعر، ولا داعي للتفرقة من هذا المنطلق.

ولأن فعل الزنا قد حُرم صيانة للأخلاق والفضيلة عند البشر وتطهيرا للنفس من الرذائل، نناشد المشرع بعدم قبول تنازل الزوج أو الزوجة بعد تحريك شكواه.
وذلك منعا لاختلاط الأنساب والحد من الأمراض والحفاظ على قيم ومباديء المجتمع المصري، وجعلها بيد من حديد تضرب على كل من تسول له نفسه الإقدام على هدم كيان الأسرة المصرية.

شاهد أيضاً

رياح الخماسين.. مركز المناخ: انخفاض الحرارة من اليوم لمنتصف الأسبوع القادم

عدد المشاهدات = 1118    قال الدكتور محمد على فهيم رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة …

تعليق واحد

  1. عادل طنطاوى

    احسنتى استاذتنا الفاضلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.