الأربعاء , 13 مايو 2026

“أرق” … خاطرة بقلم مريم الشكيلية

= 2017

ماذا تفعل عندما يوقظك الأرق عند حدود الساعة الثالثة فجراً بتوقيت حلم يصدمك هذا النهوض المبكر لذاكرتك الحبلى من تخمة الأمس..كل شي فيك نائم إلا مخيلتك وعيناك التي تحلق في الفراغ….!

لا تدري هل تفسح المجال لشريط الأحاديث أن تعيد إسترجاع نفسها كما شاءت مرارا أم تجر نفسك إلى أعماق شراشف نومك وتغوص في وسائدك وتقطع ذاك الشريط المتغلغل في الذاكرة…

لا تدري ماذا تفعل في ذاك الوقت وكل الأحياء في سبات عميق إلا أنت تحدق في ذاك السكون وتحاول أن تنتزع نفسك وبقاياك من ذاك التوقيت المرهق أم تواصل التحديق في هدوء الأشياء نصف نائما…

في ذاك الوقت الذي لا تعلم ماذا تفعل فيه حتى إنك لا تستطيع أن تشرب فنجان قهوتك وكأن كل الأشياء عقدت قرانها على الصباح بحيث لا تجد ما تفعله في ذاك التوقيت العاجز حتى من الحياة لا شي سوى أن ضجيج ذاكرتك يدوي في داخلك محدثا إصطداما مدويا وكأنها مقطورة إنفصلت عن قطار…

وعندما تبدأ خيوط الشمس بغزل الضوء في أنحاء زجاج النوافذ وأرصفة الطاولات وفي الجزء من زوايا الغرفة معلنة إنتهاء كل أشكال الليل وأرق الثالثة فجراً.. حينها تشعر بأنك خائر القوى وحدك تسير نحو أسرة الحلم وبعكس عقارب الساعات تحس إنك مستنزف من ثقل تلك الليلة المبتورة تعجز حتى عن مد يدك لتسكت رنين المنبه…!

————–

* كاتبة من سلطنة عُمان.

شاهد أيضاً

هدي محمد تكتب: لحظة دافئة تعيد ترتيب اليوم

عدد المشاهدات = 2325 أحيانًا لا يحتاج اليوم إلى معجزة كي يستقيم… يكفيه أن يتوقف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *