الجمعة , 22 يناير 2021
الرئيسية / ثقافتي / كورونا والإنسان وفلسفة الاستجابة للتحديات الطارئة في مجلة “تعايش”

كورونا والإنسان وفلسفة الاستجابة للتحديات الطارئة في مجلة “تعايش”

= 1211

صدر أخيراً العدد التاسع من المجلة الفصلية “تعايش” عن منتدى تعزيز السلم في أبوظبي حيث جاءت الافتتاحية تحت عنوان “إعادة تشكيل الإنسان كما يجب أن يكون أو صياغة الواقع على نحو أرقى” محتفيةً بمرور ثلاثة أعوام على صدور المجلة، وأكدت عزيمتها على مواصلة التحدي، وتجديد الطموح المعرفي؛ في المساهمة الفكرية الخلاقة؛ على مستوى إعادة تشكيل الإنسان.

وأكدت المضي قدماً في استعادة البعد الإنساني المختطف أو المفقود في الخطاب الإسلامي المعاصر، كما في الشخصية العربية والإسلامية المعاصرة، مشيرة إلى أنه مشروع إنسانوي فذ، يتماهى ببعده الإنساني النبيل مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تطمح قيادتها الرشيدة، على ترك بصمة إنسانوية على مسيرة البشرية.

وقد حملت مقالة رئيس التحرير خليفة مبارك الظاهري عنوان ” البحث عن السلام قبل كل شيء” قال فيها: عندما تعالت أصوات التطرّف، واختلطت المفاهيم الدينية وحرفت من قبل الجماعات المتطرّفة والمتشدّدة.. وعندما أصبح الدين وسيلة متاجرة بأيدي المتطرفين ومدعي العلم الشرعي.. وعندما صارت الفتوى وسيلة للفتك بالأرواح واستباحة الدماء والخراب والتدمير واشتعال الحروب في العالم؛ بدثار عباءة الدين، نجد في المقابل صوتاً يقبل مسرعاً؛ بحكمة واعتدال، ينادي بالسلام والتسامح والتعايش.. إنه العالم الجليل، الشيخ المجدّد عبدالله بن بيه.. صاحب الإشراقات العلمية والمعرفية التي أعلت من قيمة الإنسان.

تضمن العدد الجديد إضاءة على فعاليات مؤتمر”فقه الطوارئ- معالم فقه ما بعد كورونا” الذي شهد كلمة لمعالي الشيخ عبدالله بن بيه، وقد أشار فيها إلى أنّ فقه الطوارئ يؤكد يُسر الإسلام وسعة الشريعة وقدرتها على استيعاب مصالح الناس في الأزمات، كما تضمن العدد تغطية لفعاليات الدورة السابعة من “المنتدى العالمي للقيم الدينية – لقمة العشرين” التي أقيمت في الرياض، وسلطت الضوء على رؤية دولة الإمارات في ترسيخ قيم التعاون بدل التباين والتراحم بدل التخاصم، إضافة إلى وقفة مع أعمال “الملتقى التشاوري الأول بين علماء دول الساحل” الذي أقيم تحت شعار “دعوة لترويج السلم والتسامح والمصالحات الوطنية” في العاصمة نواكشوط، حيث اتفق فيه المشاركون على تسيير قوافل سلام تجوب المنطقة لعقد مصالحات إنسانية تنبذ الكراهية والعنف.

كما تضمن العدد ملفاً خاصاً عن جائحة “كورنا” قدّم له مدير التحرير محمد وردي بمداخلة حملت عنوان ” كورونا والإنسان وفلسفة الاستجابة للتحديات الطارئة”، فيما تناول د. يوسف الحسن أسئلة ما بعد “كورونا”، وتوقف د. حاتم الفطناسي عند جدل التعايش بين الحوائج والجوائح، وربط يوسف حميتو بين كوفيد 19 وتجديد صياغة الخطاب الإسلامي المعاصر.

في ملف” تجديد الخطاب الإسلامي” تساءل محمد بن أحضانا قائلاً: إلى أين تخطو حضارتنا العربية الإسلامية بين الحضارات الكونية؟ واستعرض محمد الإدريسي الأسس الاجتماعية للتربية على التسامح والتعايش الإنساني في فكر ابن بيه، وتناولت فريال إبراهيم كتاب “ماردين.. ابن تيمية وقتل السادات” لمؤلفه الشيخ المحفوظ بن بيه، والذي يسرد تقويض شرعية الإرهاب.

أما في ملف “المشتركات الإنسانية” فقدمت ألفة يوسف مداخلة تحت عنوان “هل التسامح من دون حدود ما يستدعي وجود أطر عليا تضع حدوداً للمذنبين؟”، وكتبت إينانة الصالح عن التسامح والهم الوجودي، بينما ألقى أحمد المنصور الضوء على أهمية البعد الفلسفي للصداقة في إبراز قيم التسامح والتعايش.

كذلك تضمن العدد ملفاً بعنوان “قصة الإمارات” حيث اشتمل على افتتاحية بقلم محمد وردي عنوانها ” بعزم وحزم زايد وراشد رفرفت راية الاتحاد خفاقة وسط عواصف إقليمية ودولية عاتية”، ومداخلة حول عام التسامح الإماراتي الذي جمع الشرق والغرب وبسط مظلة من الحب والدفء على الخليقة برمتها بقلم إميل أمين، إضافة إلى مشاركة بقلم مانيا سويد استعرضت فيها قيم وأفكار إماراتية تكافح التمييز والكراهية وازدراء الأديان، وتناول بلال المصري اتحاد الإمارات من التحديات إلى الإنجازات، أما د. فاطمة الصايغ فاعتبرت أنه بالاحتفال في اليوبيل الذهبي تكون دولة الإمارات طبعت بصمتها الحضارية الخاصة في مسيرة التاريخ الإنساني.

في ملف “حكاية الفلسفة” أشارت ناجية الوريمي إلى التعدّد والعيش المشترك في خطاب ابن رشد، وقدّم كريم الصياد قراءة في رسالة الكندي إلى المستعصم بالله في الفلسفة الأولى، وتناولت ربيعة بورقبة الفيلسوف العامري ونظرته للإنسان.. الأخلاق أنموذجاً، وبيّن إبراهيم بورشاشن القيم وحدود الفلسفة وانشغالات العقل بالأطر النظرية السائدة في عصره، وتطرّق حمو موسوت إلى الإنسان لدى فلاسفة اليونان في العصر الهيليني، فيما رأى عثمان لكعشمي أنّ تاريخ الفلسفة هو تاريخ الدهشة باعتبارها باعثاً أساسياً لفعل التفلسف، وتساءلت ابتهال عبدالوهاب محمد ” هل يحتاج فنّ الحبّ إلى الخيال والإبداع؟”، وفادي سعيد دقناش “ألا تزال السعادة ممكنة في ظل التشيء المديني الزاحف على الوعي؟!”.

شاهد أيضاً

هيئة الأفلام السعودية تطلق 28 مشروعاً سينمائياً جديدًا

عدد المشاهدات = 1078 القاهرة – حياتي اليوم وقّعت هيئة الأفلام اتفاقية مع 28 فائزاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: