الأربعاء , 8 أبريل 2020
الرئيسية / بقلمي / البيضة والحجر!

البيضة والحجر!

= 578

بقلم: رشا فؤاد

نجوز العانس ،ونفك السحر ، ونجلب الرزق ، ونرد المطلقة بعووووون الله !!

تلك هى الجمل المستخدمة على أغلب القنوات الفضائية فى إعلاناتهم ،التى يروجون بها للدجالين والمشعوذين ليل نهار، أضف إلى ما سبق إدعاء بعضهم القدرة على علاج الأمراض الخطيرة ، مثل أمراض السرطان وعلاج المعدة والعقم …الخ، ناهيك عن إطلاق بعضهم الألقاب العملاقة على أنفسهم مثل؛ الشيخة فلانة صاحبة الكرامات والشيخ فلان قاهر الجن السفلى والمتخصص فى جلب الحبيب خلال٢٤ ساعة!!

ويصف آخر نفسه بسلطان الصلح، وإنه قادر على رد المطلقه لزوجها خلال ساعة إلا ربع…!!، وربما نسمع منهم قريبا عن قدراتهم الخارقة في إرجاع الموتى إلى الحياة فى غضون ٣ ايام… أي عته هذا ؟!!!.

أصبح الدجل والشعوذة يروج له علانية ً، أضف إلى ما سبق حسابات هؤلاء النصابين على مواقع التواصل الاجتماعى، ولم لا طالما أن بعض مشاهير الإعلام المصرى إستضاف نماذج عديدة لهؤلاء، سامحاً لهم نشر الفتنة وبث السموم على شاشات برامجهم ، فى الوقت الذى كان يجب عليهم أن يؤدوا رسالتهم التوعوية، ونشر الوعى لا التضليل بين الناس، بل بعضهم أعلن عن أرقام هؤلاء الدجالين على الهواء واطلقوا عليهم لقب “معالج روحانى” ليحظى بالاستساغة لدى المشاهدين.

رجال ونساء تمرسوا هذه المهنة مرتدين ثوب القداسة والتدين، فقد وجدوا من مجتمعنا تربة خصبة لرواج تجارتهم نتيجة لقلة الوعى الدينى، والجهل ، ولا أقصد بالجهل هنا غير الحاصلين على شهادات علمية او مستوى تعليمى مناسب…. إطلاقاً، فقد أثبتت الاحصائيات أن نسبة غير قليلة من أصحاب الشهادات العلميه المرموقة، والفنانين ، ولاعبى الكرة، وأيضا رجال أعمال معروفين، يترددون على أوكار هؤلاء المشعوذين، للإستعانة بهم فى الإستمرار فى الشهرة، والنجومية ،ولجلب الرزق، وإتمام الصفقات ، مع إن الله سبحانه وتعالى حسم هذا الأمر بقوله تعالى “وفى السماء رزقكم وما توعدون”.

وعلى الرغم من أن هذه القنوات لها تأثير سلبي على المجتمع والعقيدة، إلا إنها لازالت تبث عبر عدد من الأقمار الصناعية، وغالبا لن تتوقف طالما انها تجلب لا أصحابها الأموال الطائلة.

أدعوا رجال الدين وكل من يقرأ هذه السطور، إلى إعطاء القضية إهتماما كبيرا… فعليك عزيزى القارئ أم ، أو أب، أن تراقب أبناءك وتنمى داخلهم الوعى الدينى، وأن تحذر من خطر إتباع هؤلاء، لابد أن تعقد ندوات تثقيفية، وأن تخصص المقالات، لتحذير الناس من مثل هذه القنوات ،التى تحض على الشرك بالله، كما يجب على أئمة المساجد تخصيص الخطب فى المساجد لتحذير الناس من هذا الشرك.

ما يحدث هو وأد للعقول بإستخدام أسلحة الخرافة، والجهل فى زمن تخلى فيه الإعلام عن رسالته، بل وشارك المشعوذين فى النصب مستغلين آلام البسطاء للمتاجرة بأحلامهم.

شاهد أيضاً

كورونا تعيدنا لفلسفة الحياة السعيدة

عدد المشاهدات = 473 بقلم : سارة السهيل ما بين هلع الشعوب وخوفها من فيروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: