الأربعاء , 24 يوليو 2019
الرئيسية / أخبار عمان / رؤية عُمان المستقبلية 2040 ومرتكزات الحفاظ على الهوية والتراث والثقافة
الرؤية المستقبلية 2040

رؤية عُمان المستقبلية 2040 ومرتكزات الحفاظ على الهوية والتراث والثقافة

= 266

مسقط، خاص:

حددت الرؤية المستقبلية عُمان 2040 عدداً من الأهداف والأولويات الأساسية حول مختلف المجالات العُمانية، يأتي في مقدمة هذه الأولويات المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية من خلال التوجه الاستراتيجي الذي يهدف إلى إيجاد مجتمع معتز بهويته ومواطنته وثقافته يعمل على المحافظة على تراثه وتوثيقه ونشره عالمياً.

وإنشاء منظومة شراكة مجتمعية مؤسسية متكاملة تعزز الهوية والمواطنة والترابط الاجتماعي ووجود مجتمع معرفيٍ واعٍ يحافظ على هويته ذو مهارات وقدرات تواكب المستجدات المعرفية والمتغيرات التقنية واستثمار مستدام للتراث والثقافة والفنون يسهم في نمو الاقتصاد الوطني ومجتمع متمكن من تقييم المعرفة ونقدها وتوظيفها وانتاجها ونشرها، وكذلك مجتمع رائد عالمياً في التفاهم والتعايش والسلام ومجتمع أفراده يتصفون بالمسؤولية مدركون لحقوقهم وملتزمون بواجباتهم بالاضافة الى إيجاد إعلام مهني معزز للوعي المجتمعي ومساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ووفقاً للعديد من الدراسات، فإن نطاق العولمة والثورات الصناعية لم يعد ينحصر في البعد الاقتصادي فقط، بل تطور هذا النطاق بصورة متسارعة ليشمل النواحي السياسية والثقافية والاجتماعية والسلوكية، مع التأكيد على الحاجة لنهج التحديث والانخراط في عصر العلم والتقنية المتقدمة، وذلك يجب أن يتوازن مع الانتماء للثقافة الأصيلة، إغناء للهوية العُمانية وحرصاً على التقاليد والخصوصية.

ولا شك أن النجاح في تعزيز الهوية والحفاظ على الثقافة يتطلب وجود عدة مرتكزات أساسية وانخراطاً واعياً ومسؤولاً في هذا العالم المتسارع، والاستفادة من الفرص الإيجابية المتاحة.

أول المرتكزات في عملية المحافظة على الهوية وتعزيز المواطنة المسؤولة تنطلق من إدماج هذه المفاهيم في المناهج التعليمية وتنشئة الجيل الجديد على موروثات الهوية والحضارة العمانية.

ثاني المرتكزات أن يقوم المجتمع عامة ومؤسسات المجتمع المدني خاصة بدور فاعل في المحافظة على الموروثات الثقافية والتاريخية، من خلال نشاطاتها المختلفة الممكنة والمدعومة من قبل الحكومة والقطاع الخاص، والهادفة إلى تنسيق وتطوير البرامج الوطنية التي تعزز من التماسك الاجتماعي، والالتفاف حول الهوية الوطنية والحضارة العمانية.

أما ثالث المرتكزات هو الإعلام ودوره البارز والمهم في تأطير ثقافة الشباب العماني، وإيجاد التوازن بين موروثات الحضارة ومرتكزات الهوية من جانب، والتطورات التقنية وتوظيف استخدامها بالطريقة المثلى المساندة لبناء المجتمع المعتز بهويته من جانب آخر، مع تركيز المناهج التعليمية على بناء القدرات الوطنية، وتعزيز الوعي بأهمية الهوية العمانية، وبناء الشخصية العمانية الداعمة لاستدامة الهوية الوطنية.

في حين يتمثل رابع المرتكزات في الأنشطة الثقافية العُمانية بمختلف أنماطها وما تقوم به بدور بارز في عملية تعزيز المواطنة، وتجذير مفهومها لدى الشباب العماني، والاعتزاز بهويتهم، إذ تمتلك السلطنة معالم ومواقع ومقومات ثقافية وتاريخية وسياحية قادرة على جذب أعداد كبيرة من السائحين، بحيث تعكس للعالم الهوية والحضارة العمانية.

إن التوجه نحو المستقبل والتعامل مع مستجداته والحفاظ على السمات الثقافية بتنوعها وتسامحها، يشكل مدخلاً منشوداً لرؤية عُمان 2040 وهو القائم على الانفتاح على العالم بجذور راسخة، وفهم واضح لمكونات الهوية العمانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: