الثلاثاء , 16 أكتوبر 2018
الرئيسية / رسالتي / عز المؤمن..استغناؤه عن الناس…!

عز المؤمن..استغناؤه عن الناس…!

= 1398

بقلم: نجلاء بحري

عندما كنت مريضة ، وكانت حاجتي إلى بعض اساسيات طعامي وكانت غير متوفرة في مدينتي، فقد كنت اشكوا من حساسية تحتاج عناية خاصة…
وكان أغلب ما احتاجه في مدينة أخرى، فتذكرت أختا كنت أعرفها معرفة بسيطة ، فكلمتها وطلبت منها أمرًا بسيطًا ، هو نقل بعض المواد الغذائية من مدينتها إلى مدينتي عند زيارتها لمدينتي…

فما كان منها إلا أن استثقلت الأمر وتعذرت بقائمة من الأعذار لطلبي الذي ظننت أنه من السهولة بمكان، وعند نهاية المحادثة تمنيت أني لم اتصل، ولم اسأل الناس شيئا…وأني أكتفيت بما هو موجود أو اشتريت حاجياتي عن طريق الإنترنت أو… أو …!

وعندها تذكرت قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حين قال: (من يكفل لي ألا يسأل الناس شيئا، وأتكفل له بالجنة» فقال ثوبان : أنا، فكان لا يسأل أحداً شيئاً.

فغبط ثوبان على سرعة رده على الرسول صلى الله عليه وسلم، والإلتزام بما وعد.

وفي حديث عوف رضى الله عنه ما جاء فيه: (ألا تبايعون رسول الله قال : فبسطنا أيدينا وقلنا : قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك قال : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، والصلوات الخمس وتطيعوا الله ، وأسر كلمة خفية ولا تسألوا الناس شيئا ، فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه ” .

فعجبًا لهؤلاء النجوم الذين وعدوا فلتزموا

وهذه حبيبت رسول الله عائشة رضي الله عنها قالت : ( سَلُوا اللَّهَ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى الشِّسعَ ، فَإِنَّ اللَّهَ إِن لَمْ يُيَسِّرهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ )

والشسع: هو سَورُ النعل الذي تدخل بين الأصبعين.

ومن درر الصحابي الجليل علي رضى الله قوله :(استغنِ عمن شئت تكن نظيره , وأحتج إلى من شئت تكن أسيره , وأحسن إلى من شئت تكن أميره).

وهنا أيقنت أن أعظم أسباب العزة في الدنيا الاستغناء عن الناس، فلا يزال الإنسان عزيزا محفوظ القدر إذا كان مستغنيا عن الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: