الأحد , 28 نوفمبر 2021
الرئيسية / بقلم: رئيس التحرير / اسألوا المسئولين..!

اسألوا المسئولين..!

= 1753

Magdy El Shazly (2)

لم أسمع وزيرا ولا مسئولا في طول مصر وعرضها يعترف يوما بخطأ إرتكبه ، أو بوجود مشكلة في وزارته أو محافظته، أو حتى بخطأ إرتكبته الجهة التي يرأسها ولو بدون علم سيادته ..!

 فكل القرارات سلمية والإجراءات تمام التمام ..وهذا الشعب المسكين هو الذي لا يعرف كيف يعيش مستغلا عبقرية مسئوليه وقراراتهم الحكيمة.

تسمع وزير المالية في أي برنامج تليفزيوني ، فيشعرك بلباقته أن ما في جيبك الآن ليس لك ، بل للدولة ، وعليك أن تتوجه فورا وتلقي به أمام أول مأمور ضرائب تقابله.

وتسمع وزير الصحة..فترى الدنيا جميلة ، والمستشفيات تكاد تبحث عن المرضى، والوزارة لا تجد من يستعمل الدواء المكدس في مخازنها !

وإذا استمعت إلى وزير التصريحات أقصد وزير التموين، فسوف تكتشفت أن كل ما تقوله الصحف والقنوات التليفزيونية هو محض افتراء على معالي الوزير الطيب الهادىء الذي لا يرى أي مشكلة في مصر ..

فالسلع تملأ الأسواق وبأقل الأسعار على عكس ما يشيع الناس، ولم يبق إلا أن يقوم المواطنون بإعادة السلع التي تراكمت لديهم في نهاية كل شهر..ولا يختلف في هذا وزير الجناح الملكي على النيل عن أي وزير تموين آخر اضطرت الحكومة لإقالته!

أما وزير التعليم العالي فيتحفنا بتصريحاته التي توجها بقوله أن التعليم الجامعي في مصر على أعلى مستوى، وأن خريجي جامعاتنا يتفوقون على أقرانهم في الخارج..ده بامارة أيه مش عارف!؟

ولا داعي للحديث عن تصريحات وزير الموارد المائية والري، والذي كاد أن يقنعنا بالاعتذار إلى أثيوبيا لأننا ظلمناها، عندما اتهمناها بإقامة سد النهضة من أصله!

وانظر أخيرا إلى ريف مصر ، وما يعانيه من فقر رهيب في جميع الخدمات..ومع ذلك لو رأيت أي محافظ أو مسئول يتكلم عن الأقاليم والقرى التابعة لمحافظته فسوف تتمنى لو كنت مواطنا ريفيا تستمتع بالعيش خارج هذه العاصمة الكئيبة التي تئن بالمشكلات.

ولا أدرى ما السر الذي يجعلني أتابع أحاديث الوزراء والمسئولين بهذا الشغف كلما أطل أحدهم على الشاشة ، ربما للإستمتاع بوصلة من الصدق والشفافية في وقت ندر فيه أن نجد مثل هؤلاء "الصادقين" ، وربما للشعور بمزيد من الاطمئنان على مشاكلنا المستعصية التي انتهت تماما، بعد أن وجدت لها الحكومة أخيرا حلولا سحرية لا تقبل التأويل!

مجدي الشاذلي

شاهد أيضاً

مجدي الشاذلي يكتب: العيد..ولغة المشاعر!

عدد المشاهدات = 46441— أكرر دائما في كل مناسبة، ان التكنولوجيا أخذت الكثير من بهجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: