السبت , 21 مايو 2022
الرئيسية / رسالتي / شيخ الأزهر: جهات غربية تمول استهداف القرآن..ولن ينال من قدسيته عبث الصغار
شيخ الأزهر د. أحمد الطيب

شيخ الأزهر: جهات غربية تمول استهداف القرآن..ولن ينال من قدسيته عبث الصغار

= 2750

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن معجزات القرآن الكريم تشبه بحرا لا ساحل له، أيد بها المولى -عز وجل- نبيه ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون نزول هذا القرآن نورا مبينا، ورحمة للعالمين، في ليلة مباركة هي خير من ألف شهر، موضحا أن هناك أوجه كثيرة للإعجاز في القرآن الكريم، ومنها إخباره بغيوب مجهولة تنتمي إلى الماضي البعيد، وغيوب أخرى تنتمي إلى مستقبل مجهول لا يعلم الناس عنه شيئا، أخبرهم بها المصطفى -ﷺ- وهو يتلو عليهم من أمر هذه الغيوب وكأنه يراها أمامه رأي العين.

وأوضح شيخ الأزهر خلال كلمته باحتفالية ليلة القدر، أن هذا الكتاب الكريم قد تكفل الله بحفظه، ووعد به في متن آياته فقال: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ [الحجر: 9]، مؤكدًا أن القرآن الكريم لا ينال من قدسيته عبث الصغار وأمثالهم ممن ينتمون إلى اليمين المتطرف في بلدان تحتاج إلى التأدب بأدب القرآن والتخلق بأخلاقه؛ حتى يتأهل وعيهم لإدراك الهوة السحيقة بين حرية التعبير وحرية البذاءة والتطاول، وبين ثقافة الحضارة وثقافة الغاب، وبين حرية الإنسان المهذب المتحضر وفوضى الإنسان الوحشي المنفلت من كل القيود.

وأكد شيخ الأزهر أن أمثال هؤلاء الصغار المتطاولين على كتاب الله الكريم كانوا، وسيكونون، ما دام في الدنيا كافر ومؤمن، وما دام هناك جند للرحمن وعصابة للشيطان، مشددا على أن الذي لا يرتاب المسلمون فيه هو أن هذا المصحف الشريف سيبقى في عليائه كتابا إلهيا هاديا للإنسانية كلها، وأنه لن ينطفئ له نور، وقد تعهد الله بإتمامه ولو كره الكافرون، ولو كره المشركون، ولو كره المجرمون.

الباعث الأوحد لحضارة الإسلام

أوضح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أن كثيرا من علماء الغرب المعاصرين قالوا بأن «القرآن الكريم» كان الباعث الأوحد لحضارة الإسلام في القرون الوسطى، مؤكدين أنه لا مفر للمسلمين اليوم -إذا ما أرادوا صنع حضارة إسلامية جديدة تشبه في روعتها حضارتهم السابقة-من أن يستلهموا هذا القرآن، وأن السنة النبوية ضرورة لفهم هذا القرآن فهما كاملا وصحيحا.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر ، أن حملات الهجوم على السنة النبوية، ومحاولات التهوين من شأنها في نفوس المسلمين؛ ليسـهل -بعد ذلك- التهوين من شأن «القرآن نفسه»، والعبث بتشريعاته وأحكامه، هي الفتنة التي تطل برأسها اليوم، موضحا أنها ليست جديدة، ولا بنت هذا العصر، وقد حدثنا النبي ﷺ بنفسه من أخبارها، وحذرنا من ضلالها وضلال متعهديها منذ خمسة عشر قرنا من الزمان، في أحاديث كثيرة عُدَّت من معجزاته -ﷺ- وإخباره عن غيوب لم تكن على عهده -ﷺ.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كانت له معجزات ودلائل حسية عديدة على صدق نبوته، إلا أن «القرآن الكريم» يمثل من بينها المعجزة الكبرى، حيث كان معجزة في حياته ﷺ كما كان معجزة من بعده، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فكان معجزة في حياته صلى الله عليه وسلم حين فاجأ فرسان الكلمة من شعر ونثر بكتاب يعلو في كلماته ونظم آياته على كل إمكاناتهم وقدراتهم العلمية والأدبية، كتاب ذي أسلوب عجيب تحداهم به، وطلب إليهم أن يأتوا بمثله، أو بما يقرب منه، ولـما عجزوا تحداهم بأن يأتوا بعشر سور مثله، ولما عجزوا تحداهم بأن يأتوا بثلاث سور، فعجزوا، وأخيرا تحداهم بأن يأتوا بمثل سورة واحدة منه فعجزوا، ثم أغلق عليهم هذا الباب، وقال لهم: إن ربي يأمرني أن أبلغكم بأنكم لم ولن تستطيعوا ذلك حتى لو استعنتم بالإنس والجن متعاونين متضامنين يظاهر بعضكم بعضا.

معجزة الإسراء والمعراج

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، «أن من ينكر الإسراء والمعراج فعليه أن يوضح لنا أين سدرة المنتهى التي وردت في القرآن الكريم في الدنيا، وأين موقعها في الأرض، وإلا تظل هذه الكلمة في القرآن الكريم غير مفهومة وليس لها معنى، متسائلًا: «لماذا يستهدف القرآن الكريم فقط وهناك التوراة والإنجيل لم يتحدث عنهم ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منهما؟؛ لكون قرآن المسلمين يمكن أن يسلط عليه، وهذا معروف أسبابه وغايته والمطلوب منه ومن يقوم بهذا»، مناشدًا بقليل من الاحترام للعقائد والكتب المقدسة للناس، مطالبا الشباب بعدم متابعة أي برنامج أو عمل يستهدف التعريض بالمعتقدات، والانصراف لفضائية أخرى.

معقبًا: «هذا أقل ما يجب دينيًا، أنا أعرف أن هناك جهات في الغرب ممولة لهذا الأمر، لكونه يسهم في إضعاف المسلمين والعرب والشرق الأوسط، لكونهم يعلمون أن القرآن الكريم مصدر قوة، ويريدون ضرب مصادر القوة للمسلمين في الشرق»، مشددًا على أن هذه الأمور معروفة ومقضي عليها بالفشل، لكن يعز علينا أن يكون من أبنائنا من يقوم بهذا الدور لبلبلة الناس وشغلهم عما يفيدهم.

شاهد أيضاً

عند دفن المرأة..ماذا يفعل محارمها؟

عدد المشاهدات = 6052 عند دفن المرأة، تجد محارمها يتزاحمون على حافة القبر ويطوقون المكان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: