السبت , 21 مايو 2022
الرئيسية / بقلمي / داليا جمال تكتب: الرؤوس الطائرة في شركات الكهرباء

داليا جمال تكتب: الرؤوس الطائرة في شركات الكهرباء

= 3247

شاء القدر أن أعيش الأسبوع الماضي أحداثا عجيبة دارت في أروقة وزارة الكهرباء، وتحديدا في شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء، والحكاية أن مستثمر عنده مصنع بالمنطقة الصناعية بقليوب يعمل منذ ٢٠ عاما، به ١٢٠٠ عامل، وملتزم بدفع فواتير الكهرباء زي الساعة، ونتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء وصلت فاتورته الشهرية الي ما يقارب المليون جنيه منذ عدة شهور، ونظرا لعدم استقرار أحوال السوق، تعثر الرجل في السداد، وكتب علي نفسه شيكات لشركة الكهرباء تضمن سداد مستحقاتها، وأصبح السداد بنظام متفق عليه مع الشركة، فجأة المسؤولون في الشركة أبلغوه ان رئيس الشركه أصدر فرمانا بسداد المديونية كاملة وإلا سيقطع الكهرباء عن المصنع! طيب والشيكات التي قبلتها الشركة…بلها واشرب ميتها!
هكذا جاءه الرد من رئيس الشركه!

طيب والنظام الذي رتبت أموري ومصنعي عليه ! مش شغلي ..!

طيب أقابل رئيس الشركة .. رفض رئيس الشركة مقابلة صاحب المصنع وأعلنها بكل جبروت وصلف وتحدٍ ما باقابلش حد!

أرسل الرجل شكاوى إلى نائب الوزير، وإلى مرفق تنظيم الكهرباء، والعضو المتفرغ لشركات التوزيع، وتدخل رئيس شركة توزيع آخر يتسم بالعقل والحكمة ليفهم رئيس الشركة أن التعامل مع المستثمرين له أصول، وأن روح القانون تدعو لمساندة المستثمر الملتزم إذا تعثر، لا أن نذبحه طالما هناك ضمانات لحقوق الشركة، إلا ان تدخل كل هذه الشخصيات والمناصب لم تشفع للمستثمر عند رئيس شركة جنوب الدلتا، فرفض مقابلة الرجل للمره الثانية وأبلغه على لسان أحد مرؤسيه بأنه سيقطع التيار عن المصنع غدا!

لم يجد الرجل إلا اللجوء للصحافة، فقمت بدوري بالاتصال بمعالي وزير الكهرباء دكتور محمد شاكر، الذي حرص علي الرد والاستجابة الفورية رغم وجوده مع سيادة الرئيس في مؤتمر الشباب، ليصدر تعليماته بمنح الرجل أسبوعا لسداد جزء كبير من المديونية، لقد أدهشني ما يقوم به بعض رؤساء شركات الكهرباء مع المستثمرين، خاصة رفض مقابلة أصحاب المشاكل بدلا من مساعدتهم والوصول لحل!

ووجدت نفسي أقول كان الله في عونك يا دكتور شاكر.. فبعض من يعملون معك وصلوا لمناصبهم بطريق الخطأ، وأقولها لمعاليك بكل صدق، انني أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها، وكراسي لابد أن يطير أصحابها من فوقها، فبقاؤهم خطر عليك وعلى كل قطاع الكهرباء، وصدق الحجاج بن يوسف الثقفي في مقولته: حان قطافها…فاقطفها وريحهم يا معالي الوزير.وارحمنا منهم.

——————–
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

شيكا بيكا.. مقال بقلم: إنجى عمار

عدد المشاهدات = 2564  شيكابيكا أغنية ظاهرها تفاؤل باطنها سخرية . شيكابيكا هى نوع من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: