الجمعة , 28 يناير 2022
الرئيسية / رسالتي / مركز الأزهر للفتوى: ابتزاز الناس بالصور المزيفة إفك وبهتان محرم
مركز الأزهر العالمي للفتوى

مركز الأزهر للفتوى: ابتزاز الناس بالصور المزيفة إفك وبهتان محرم

= 6718

 

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، ان اتهام الناس بالباطل، والاحتيال فى نسبة الزور إليهم بالافتراء والبهتان جريمة لا إنسانية خبيثة، قرنها الله تعالى -فى النهى عنها- بعبادة الأصنام؛ فقال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30]، والزور هو فُحش الكذب، والفجور فيه.

وتابع فى بيان له، أن ابتزاز الناس بالاتهامات المُنتحَلة من خلال الصور المُزيّفة باستخدام البرامج الحديثة أو غيرها من الطرق التى يمكن بها الطعن فى أعراض الناس وشرفهم؛ إنما هو إفك بغيض وإيذاء بالغ وبهتان مُحرَّم، حذَّر منه المولى سبحانه، ومن مغبة ارتكابه، والخوض فيه؛ فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}. [النور: 11]

وقال عزَّ من قائل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}. [ الأحزاب: 58]

ولآثار هذه الجريمة النكراء على الأفراد والمجتمعات، فى الواقع الحقيقى والافتراضى، ولتحقيق غايات الإسلام العليا فى حفظ النظام العام، ومنظومة القيم والأخلاق؛ توعَّد الله تعالى فاعل هذه الجريمة بالعذاب فى الدنيا والآخرة، وحَرَمَه من رحمته سُبحانه؛ فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. [النور: 19]

وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}. [النور: 23]

فلا ينبغى أن يكون الإنسان مُتجاوزًا لحدود الله سبحانه، خائضًا فى أعراض الناس؛ إذ هو بذلك يهون فى عيون الخلق، ويسوء مآله عند الخالق سبحانه.

بل عليه أن ينشغل بمعالى الأمور ممَّا يعود عليه وعلى مجتمعه بالنَّفع فى الدين والدنيا والآخرة، لا أن ينشغل بصغائرها، وما لا شأن له به؛ فعن سيدنا الإمام الحسين بن على رضى الله عنهما مرفوعًا أن سيدنا رسول الله ﷺ قال: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ مَعَالِى الأمُورِ وأَشرَافَهَا، ويَكْرَهُ سَفْسَافَهَا». [أخرجه الطبرانى فى الكبير].

شاهد أيضاً

تعرف علي أدعية وقت نزول المطر

عدد المشاهدات = 4251 كتبت: علياء الطوخي  المطر فضل ومِنَّة من الله سبحانه وتعالى على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: