الإثنين , 15 أغسطس 2022
الرئيسية / مجتمعي / أمثال تهدم شعوبًا (1 من 2)

أمثال تهدم شعوبًا (1 من 2)

= 1746

الأمثال… هي تعبير مجازي أو تعبير عفوي وعبارات نرددها جميعا في حياتنا، بينما يغفل البعض حقيقة هذه الجمل، فتفسر تفسيرا خاطئا. و لا شك أن الأمثلة الشعبية تحتل مكانا كبيرا في الأحاديث اليومية ونستخدمها كإثبات علي صحة كلامنا.

ولكن أصبح كثير من الأمثال دعوى مزعجة عند التنبية بها ، ولكن علينا أخذ ما يكون مفيدا ولا نأخذ منها ما يضر مجتمعنا. هناك أمثلة شعبية تهدم أجيالا وتسقط القدوات وتجعل الشعب مشتتاً وتقضي على الوعي الثقافي للشباب.

ومن أهم النقاط التي تحفظ التراث للأبناء من العلم والأدب الحفاظ علي الأسلوب الصحيح؛ و الأرتقاء في المجتمع اساس الحضارة.

وجدير بالذكر ان مصر من أكثر الدول التي يكثر فيها استخدام الأمثال الشعبية للتعبير عن كم الأحاسيس والمواقف التي يمر بها شعبها.

اين ثقافتنا بهذه الامثال؟

بعض منها يدعو إلى النفاق مثل (اذا كان لك حاجة عند الكلب قل له يا سيدي)…وبعض الامثال تدعوا الى الجبن مثل (امشي جنب الحيط ) و(الحيطان ليها ودان)..وأمثال اللامبالاه (أربط الحمار مطرح ما يعوز صاحبه) وامثال للإحباط (ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع)..(اللي يعوزوا البيت يحرم علي الجامع)..(اتغدى بيه قبل ما يتعشى بيك)..(امشي في جنازة ولا تمشيش في جوازة).

ومن أغرب الأمثال (المساواة في الظلم عدل) هذا المثل يدعو لتفشي الظلم.. بالله عليكم إلى اين نذهب بعقول صغارنا … ومثل آخر (ما فيش فايدة) أو (دع الملك للمالك).. دعوة صريحة للسلبية ،قال الله تعالي (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ).. [الرعد : 11]….مثل آخر( الأقارب عقارب) وهذا مثل صريح لقطع صلة الأرحام وقطع الود والمحبة…. ومثل آخر: “ربي يا خايبة للغايبة” يسبب انهيار العقل البشري اتجاه الحياة الزوجية وترك عداوة بين الزوجه وأم الزوج.

وعلينا التركيز علي هذه الأمثال التي تتحدث عن الحكمة: (اتقِ شر من أحسنتَ إليه)..(اتقِ شر الحليم إذا غضب).. (لكل داء دواء)… (وداوِها بالتي كانت هي الداء)..(إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا).. (السعيد من وعظ بغيره).. (كفى بالموت واعظاً).. (خير الكلام ما قل ودل).. (لا تسخر من شيء فيحوز بك)..(إذا ضربت فأوجع وإذا رجزت فأسمع).. (من استرعى الذئب فقد ظلم).. (الكلام المعسول يخرج الحية من جحرها) . من الممكن طرح بعض المفاهيم الخاطئة عن الأمثال الشعبية.

قصة المثل .. « تروح فين يا صعلوك بين الملوك »: هو مثل شعبي ساخر نتداوله الآن دون أن نعرف خلفيته التاريخية، رغم ارتباطه بحادثة تاريخية خطيرة أثرت في مصر لسنوات طويلة..

فعلى سبيل المثال وليس الحصر، يعود أصل الحكاية إلى مقولة مصرية شهيرة “تروح فين يا صعلوك بين الملوك” . و المقصود بـ “الصعلوك” هو الشيخ المصري “زعلوك” الذي كان موظف حسابات لدى أحد مماليك ضحايا مذبحة القلعة لسوء حظ الشيخ “زعلوك” أنه وقت وقوع المذبحة كان مصاحبًا لصاحب عمله المملوك ولقي مصير المملوك، إذ قتل خطأ في المذبحة.

بعد انتهاء المعركة وإبادة ٤٧٠ مملوكًا في القلعة قام أمير لجنة حصر القتلى بتدوين أسماء الضحايا ليفاجأ بجثمان الشيخ زعلوك بينهم، فتداول المصريون القصة وكانوا يقولون “تروح فين يا زعلوك بين الملوك”، حتى رفع الأمر إلى محمد علي الذي منح على الفور لورثة الشيخ “زعلوك” آلاف المواشي ومئات الفدادين ناحية دسوق تعويضًا لمصابهم في الشيخ ، ثم حُرِّف المثل من “تروح فين يا زعلوك بين الملوك” إلى “تروح فين يا صعلوك بين الملوك”.

وهكذا أكثر الأمثال لها اصل حكاية ولكن نحن نأخذ المثل بما يفيد فهمنا من موضوع معين ونعطي ما يشير إليه بفهم خاطئ وتتوارثه الأجيال أسفاااااا.

إعداد: أماني الروميسي

شاهد أيضاً

نهى عراقي تكتب: العلاقات الإنسانية والتشبح

عدد المشاهدات = 853 من أراد هجرك بإرادته اتركه يرحل بل وعاونه على الهجر لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: