الأربعاء , 29 سبتمبر 2021
الرئيسية / خواطري / حديث المساء: لا أكذب ولكني أتجمل!

حديث المساء: لا أكذب ولكني أتجمل!

= 873

يكتبه: عبد الناصر عبد العريز

ما أجمل أيام الخطوبة!

انها أيام التجمل الكاذب والكذب الجميل..هى رقيقة عاطفية حساسة شديدة الذوق لاتعرف المحشى وبتقرف أوى من الكرشة وبتقول يععععع لو سمعت اسمها …وكل أكلها شيبسى وجبنة رومى…. وبتشرب العصير بالشفاط وبتسيب نص الكباية من شدة الذوووق!

ولبسها فى منتهى الشياكة وبتغرق نفسها برفان كل خمس ثوانى!! أما هو ففى نفس الرقة والذوق والشياكة والكرم والجزمة بتلمع ذى المراية واللبس مكوى بالمسطرة… غالبا تكون هذه هى أغلب المظاهر الزائفة خلال فترة الخطوبة!

وبعدما يتم الزواج تتبدل كل الأوضاع….وتتحول تلك الأيام الرومانسية الجميلة إلى حلم…ليأتى بعدها الكابووووس…وغالبا يكون اسم هذا الكابوس.(هات) نعم اسمه هات….هات معاك عشا هات معاك بامبرز هات فلوس للسوق هات معاك ..هات معاك.. وهكذا ويتحول هذا الملاك الوديع الى المعلم حنفى..

وبعدما كانت بتخلص كيس الشيبسى فى نص ساعة ماشاء الله بتخلص حلة المحشى فى عشر دقايق!

وبعد البرفان وأيامه لن تجد فى يديها إلا رائحة الزيت والبصل ولو حصل لا قدر الله وعليت صوتك ممكن تاخد بالبوكس فى وشك!

والشعر الحرير اللى كان على الخدود بيهفهف بيتحول بقدرة قادر الى كوم كبير من سلك المواعين ملفوف فى طرحة!

ولك ان تسترجع أيام الخطوبة الجميلة وكل ما فيها وتتحسر على أيام السعادة! فتفاجأ بعبارات السخط والضجر ويقال لك انك انت السبب فى تحويل الملاك الوديع الذى كان….إلى هذا المخلوق العجيب الذى يرفس ويعض!

أما هو ذلك الرومانسى الحساس شديد الكرم أيام الخطوبة…يصبح بعد الزواج عم كوهين البخييل يطلع الجنية بالضالين! واللبس الشيك فجأة يقترب من المتسولين…ولاشياكة ولاهندام وتفضل دقنه دائما خشنة مقززة وشعره منكوش مغبر بالتراب…دا إذا كان عنده شعر..ويتذرع دائما بزيادة اعبائه وهمومة وضغوط الحياة ! وعدم وجود الوقت للفسح والرحلة والخروج….بعدما كان يتمنى منها كلمة أو طلب حتى لوكان طلبها فوق القمر كان هيصنع سفينة فضاء ويصل اليه!

نتساءل: لماذا تبتعد المسافات بعد الزواج….لماذا نكتشف فجأة هذا التضاد؟! لماذا نتبدل كليا؟! وتبتعد المسافات…ولانجد إلا الفشل سبيلا لنجاة كل طرف من الطرف الآخر….فينفصل الأزواج ويخرب البيت ويضيع الأبناء وكل طرف على اقتناع تام انه لم يقصر يوما فى الطرف الآخر والحقيقة ان كلا من الطرفين على خطأ!

انها المعضلة فأين الحل…؟

طاب مساؤكم.

شاهد أيضاً

مصابيح: الطريق المسدود..!

عدد المشاهدات = 923 يكتبها: فارس ناصر كدنا نصل إلى طريقٍ مسدود ومظلم ونحن نائمون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: