الإثنين , 17 يناير 2022
الرئيسية / صحتي / حذار من تراكم الشحوم على قلبك..سواء كنت بدينا أو نحيفا
كيف تحافظ على صحة قلبك؟

حذار من تراكم الشحوم على قلبك..سواء كنت بدينا أو نحيفا

= 3269

دبي – وكالات

يفترض بعض الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أنهم هم فقط، يجب أن يقلقوا بشأن تأثير تراكم الشحوم على القلب، ولكن الحقيقة هي أن الأشخاص النحيفين قد يعانون أيضاً من هذه الحالة التي قد تهدد حياتهم في بعض الأحيان.

وتزيد الدهون الزائدة والتي تتكون في الغشاء الشبيه بالجيب المحيط بالقلب (التأمور)، من خطر الإصابة بفشل القلب، عند النساء أكثر منها عند الرجال، بغض النظر عن وزن الشخص، وفقاً لبحث جديد نُشر في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب.

وقال مؤلف الدراسة الدكتور ساتيش كنشايا، الأستاذ المشارك في الطب وأمراض القلب في كلية إيكان للطب في مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: “نعلم أن السمنة تضاعف من خطر الإصابة بفشل القلب، ولكننا وجدنا أن زيادة الدهون في التأمور تزيد من هذا الخطر، بالإضافة إلى مخاطر الإصابة بقصور القلب المرتبطة بمؤشرات السمنة المعروفة، مثل مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر”.

وقال الدكتور جريج سي فونارو، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة كاليفورنيا، الذي لم يشارك في الدراسة: “هذه النتائج تسلط الضوء على أن الأنسجة الدهنية حول القلب قد تكون خطيرة بشكل خاص على صحة القلب”.

النحافة لا تعني صحة القلب

وذكرت الدراسة أن الحصول على وزن صحي للجسم لا يحمي بالضرورة الناس من تراكم الدهون حول القلب أو الضرر المرتبط به.

وضمت الدراسة 6،785 مشاركاً، موزعين بالتساوي تقريباً بين النساء والرجال.

وعانى المشاركون الذين يتمتعون بالنحافة والذين حددتهم الدراسة على أنهم يمتلكون مؤشر كتلة جسم أقل من 25، 10%، من كمية عالية من دهون التأمور.

وقفز هذا الرقم إلى نسبة 29% للأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن، أي أولئك الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم بين 25 وأقل من 30، ونسبة 55% للمجموعة المصنفة بالسمنة، أو المشاركين الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يساوي أو يزيد عن 30.

ووجدت الدراسة أنه بغض النظر عن وزن الجسم، فكلما زادت كمية الدهون الموجودة في التأمور، زاد خطر الإصابة بفشل القلب.

وقال كنشايا: “لا يقتصر الأمر على الكمية الإجمالية للدهون في الجسم، بل الدهون المركزة والمخزنة حول القلب (المرتبط بفشل القلب)”.

ومن جانبها، قالت كريستين سميث، اختصاصية تغذية مسجلة ومنسقة برنامج جراحة السمنة في بيدمونت للرعاية الصحية في أتلانتا: “هناك الكثير لتقييم الصحة أكثر من معرفة وزن الجسم”.

وأضافت: “قد يكون لدى أي فرد مؤشر كتلة جسم طبيعي وفي الوقت ذاته لديه دهون مخزنة في أماكن في الجسم قد تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة وفشل القلب”.

وأشارت جولي ستيفانسكي، اختصاصية تغذية مسجلة ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية إلى أن “هذه الدراسة هي مثال جيد عن سبب حاجة مقدمي الرعاية الصحية إلى التركيز على الحديث عن السلوكيات الصحية، وليس فقط وزن الجسم”.

كيف تقلل من فرص إصابتك بـ”القلب المتشحّم”؟

ويقول الخبراء إن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام هما أمران أساسيان لإدارة الدهون الزائدة في التأمور، ويمكن أن تساعد هذه العادات في منعها من التطور في المقام الأول.

وأوضح سميث، وهو أيضاً المتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، “من المهم اتباع نظام غذائي صحي للقلب يركز على تناول الفاكهة، والخضار، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والمأكولات البحرية، والمكسرات، والبقوليات والبذور، بالإضافة إلى تناول عدد قليل من الوجبات الخالية من اللحوم أسبوعياً، ودمج المأكولات البحرية الغنية بأوميجا 3 في وجبتين على الأقل أسبوعياً”.

وتقلّل التمارين الرياضية من إجمالي كمية الدهون في الجسم، بما في ذلك كمية الدهون حول القلب.

وأشار كنشايا إلى أن المقدار الكافي من الحركة يمكن أن يشمل المشي السريع لمدة تتراوح بين 30 دقيقة و45 دقيقة يومياً/ أو السير 10،000 خطوة يومياً لأكبر عدد ممكن من أيام الأسبوع.

وتوصي إرشادات النشاط البدني الحالية الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية بالحصول على 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً من الأنشطة الهوائية معتدلة الشدة، مثل المشي السريع أو الرقص، أو ممارسة 75 دقيقة من الأنشطة الهوائية القوية مثل الركض، أو ركوب الدراجات.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت الأبحاث أن فقدان الوزن قد يقلل الدهون في التأمور، وقد تساعد هذه التخفيضات في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يجدون صعوبة في إنقاص الوزن من خلال تغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة، قد تساعد جراحة إنقاص الوزن على تقليل الدهون الكلية في الجسم وكذلك الدهون التأمور، وفقاً لما ذكره كنشايا.

شاهد أيضاً

قبل حدوث مضاعفات.. “الصحة” تكشف طرق التعامل مع كورونا ومتحوراتها

عدد المشاهدات = 2501 كشفت وزارة الصحة والسكان بمصر، عن آليات مواجهة أعراض الإصابة بكورونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: