السبت , 19 يونيو 2021
الرئيسية / خواطري / “مصابيح”..خاطرة بقلم فارس ناصر

“مصابيح”..خاطرة بقلم فارس ناصر

= 1282

قال تعالى”إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم” تلك هى الآية التى سنضيئ مصباح اليوم عليها.

فإن نظرت معى إلى تلك الآية سترانى وسأراك وسيرى الناس أنفسهم بين جنابات تلك الكلمات المرصعة بالذهب، وسنرى جميعاً ذلك الرجل الذى يستيقظ من نومه يصيح طالباً العدالة وينام وهو طالباً للعدالة ولكنك إذا نظرت لما بين نومه ويقظته ستعرف أنه موظف يصطف الناس أمامه لأمتارٍ بعيدة وتتعجب حين تراه يسمح لآخر فردٍ اصطف أمامه أن يقف مكان أول فردٍ اصطف أمامه مغتصباً كل الهتافات والشعارات التى تجمل كلمة العدالة..

وستراه أيضاً يهتف بصوتٍ غليظ حتى يتم زيادة راتبه على الرغم من أنه يأتى متأخراً عن عمله ساعة، ويرحل باكراً ساعة أخرى، فهو يطلب دون أن يؤدى ما هو مُطالب به..

وحين تنظر إلى الجانب الآخر ستجد شاباً فى مقتبل العمر يعيش دون أن يعيش ينام، ويصحو ويأكل ويشرب ويخرج إلى المقهى، ينفق أمواله على اللعب واللهو، وحين تسأله عن حياته يقول: لعن الله هذه البلد، فنحن لا نجد عملا ومعيشتنا صعبة للغاية، وكأنه يظن أن العمل إنسان يسير على قدمين سيذهب إلى قهوته ويدق بابها ويدعوه إليه لذلك فهو يعيش دون أن يعيش لانه لم يذق طعم الحياة بكل ما تحمله من متاعب..

حقاً ..لذلك إن دققت فى مجتمعنا ستجد التناقض، ويتبلور لديك معنى الآية الكريمة ..ولماذا نحن هكذا الآن؟ لذلك لا تتعجب إذا رأيتنا بعد مئة عامٍ قابعين كما نحن فى مستنقع الجهل والفقر والمرض رافعين رايات الظلام الفكرى والاجتماعى إلى الأبد لذلك فاتبع قول العقاد “عليك بالواجب ودع الحقوق تسعى إليك بغير عناء”.

شاهد أيضاً

مصابيح: أشياءٍ لا تستحق الإضاءة!

عدد المشاهدات = 494 سنضيئ مصباح اليوم على أشياءٍ لا تستحق الإضاءة ولكننا إذا تركناها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: