السبت , 15 مايو 2021
الرئيسية / بقلمي / وفاء أنور تكتب: لا ملاذ لنا سواك

وفاء أنور تكتب: لا ملاذ لنا سواك

= 1277

أحيانًا تمر بنا أوقات عصيبة ، وتعصف بنا أحداث جسام نشعر حينها بأن الشمس قد حجبت عن أعيننا ، وبأننا نتخبط فى الظلام. تحملنا الأحزان إلى أبعد مكان ، تتجمع الدنيا وما فيها فى كف يد واحدة . نعم ضاقت علينا. علت أمواج بحورها وأطاحت بنا أمواجها العالية؛ وللحظة شعرنا بأنها النهاية.

أغلبنا وإن لم يكن جميعنا مرت عليه تلك اللحظات القاتمة فى أوقات عديدة أوقات شعر فيها كل منا بأن أنفاسه تكاد أن تتوقف . وقد يكون السبب حزنًا أو مرضًا أو فقدًا ، وحين تمكنت منا تلك المشاعر السيئة وتملكتنا الحيرة بحثنا عن ومضة من نور تخبرنا بأنه مازال هناك أمل . نعم .. ولم لا؟ وحينها تمسكنا جيدًا بثقة لانهاية لها ثقتنا بمن خلقنا وبعثنا وعلم بضعفنا.

توقفنا لنخبر قلوبنا التى أنهكها الألم بأنه ليس لنا سوى وجهة واحدة وأدركناها معًا فإذا بأيدينا ترتفع نحو السماء طالبين العون والمدد من رب السماء فهو الكريم الذى لن يرد أيدينا خائبة.

تأتينا البشارة وإذا بالنفحات الربانية تهطل علينا كالمطرتطهرنا وتبعث فينا الأمل وتتسع صدورنا التى ضاقت من قبل لتستعد لاستلام الهدية الربانية سوف يعطينا الله من فضله ويجزل علينا بعطائه سيمحو من قلوبنا تلك الأثار الدامية. سيمكن لنا فى الأرض وسيمنحنا قوة ثابتة كثبات الجبال ستعلوهاماتنا لتبلغ عنان السماء سننتصر على الأحزان ونحصد الغنائم فرحةً وبهجة لاتفارقنا .

نعم هو من ابتلانا وعلم بأننا قد تألمنا ورآنا حين بكينا وحين عدنا إليه رفع عنا. طهر نفوسنا وبعث فينا الأمل والرغبة فى الحياة وجهنا نحو سعادتنا.

سبحانك ربى جئتنا بفرجك وهديتنا الطريق الصحيح كل هذا حدث فى وقت اعترفنا فيه بضعفنا ووقعنا بأيدينا على أقوالنا بأن كل ماشهدناه هو من صنع أنفسنا وأننا لن ننجو إلا بقربنا منك والبقاء فى رحابك. أنت ملاذ المتعبين والذين ضاقت عليهم الدنيا والذين كسرتهم ظروف الحياة. لجأنا إليك بكل عيوبنا وذنوبنا واعترفنا بتقصيرنا حين ابتعدت بنا الحياة عن الطريق وأعجبنا بلهو عارض وحلم زائل. نحن الآن نسير فى بشائرنورك ونسبح فى بحار رحمتك راضين بقضائك.

نعدك ياالله بأننا لن ندع الحياة تلهو بنا فتبعدنا عن طريقك ، فليس هناك أعظم من سعادتنا ونحن نلوذ بك وحدك مؤمنين بقدرتك وموقنين بعطائك الذى لاينتهى. عدنا إلى رحابك ياالله وحين تقبلتنا هان الألم والمرض والفقد وتبددت الأحزان.

عدنا ورددنا معًا فى وقت واحد بصوت واحد ولرب واحد لاملاذ لنا سواك.

شاهد أيضاً

نهى هنو تكتب: صفعات الخذلان..!

عدد المشاهدات = 1274 صفعات الخذلان تماما تشبه الطفل الذى يجرى مهرولا مُسرعا إلى أمه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: