السبت , 15 مايو 2021
الرئيسية / بقلمي / داليا جمال تكتب: صارفين..ومكلفين!

داليا جمال تكتب: صارفين..ومكلفين!

= 1038

 

وانت قاعد تتفرج علي مسلسلات شهر رمضان المبارك علي شاشة التلفزيون ، فجأة تلاقي نجمتك الاستعراضية الغائبة منذ سنوات وقد عادت للشاشة في إعلان مبهر، صحيح مالوش أي علاقة بحاجة إلا أنك انبهرت بالملابس والإكسسوار ، والصرف اللي باين علي الإعلان، لتفاجأ في النهاية ان الاعلان اللي مافهمتش منه حاجة هو إعلان عن شركة من شركات الإتصالات وعن شبكتها العظيمة ، وقدراتها الهايلة، اللي هي بالصدفة نفس شبكة تليفونك اللي بتقطع المكالمة بعد اول كلمتين ! واللي بتجبرك تقف في البلكونة علشان تلقط الشبكة لو حبيت تعمل مكالمة!

فلا تملك إلا أن تقول عجبت لك يا زمن !

فتقلب القناة علي محطة تانية ، فتنبهر أكتر وأنت بتشوف وتسمع إعلان تاني أكثر إبهارا لمطرب كبير وهو بيروج لشركة إتصالات تانية! ويقولك يعني انها شبكة لم الشمل والذكريات والعيلة، فياخدك الحنين لأيام زمان وتتأثر ودموعك تنزل منك ، وانت منبهر من هذا الكم من الكذب عن قدرات الشبكة وجودة الخدمة وعظمة الشركة اللي هي بالصدفة، نفس شبكة تليفونات أولادك، واللي بتقطع الانترنت عنهم وسط امتحاناتهم اون لاين ! واللي مندوب خدمة العملاء فيها دايما يقولك عند أي شكوي من سوء الخدمة ..الظاهر يافندم انك لازم تغير الراوتر اللي عندك براوتر جديد، لأنه مش عارف يعترفلك ان شبكتهم أصلا ضعيفة ومهلهلة، وان ما تشكو منه يشكو منه الجميع !!

بعد كل الانبهارات دي ، تدخل علي الفيس بوك لتكتشف أن شركة الإتصالات الأولي صارفة ومكلفة علي إعلانها ملايين ودافعة للفنانة لوحدها ٢ مليون دولار يعني ٣٤ مليون جنيه ، علشان ترجعك لأيام زمان ، وإن الشركة المنافسة دفعت مبلغ زيه للنجم الكبير اللي خلاك تعيط علشان تروج لشبكتها هي!

وأمام الحقيقة المرة وسوء الخدمه في كلتي الشبكتين ، وأمام هذه الملايين الكثيرة المصروفة علي الإعلانات وليست علي تحسين الخدمة للمشتركين ، لا تجد أمامك كمشترك مغلوب علي أمره إلا أنك تعيط فعلا..ليس تأثرا بالإعلانات ولا بسبب الحنين للماضي، بل علي حظك العثر اللي جبرك تكون مشترك في خدمه سيئة لا ترضيك، وبتدفع ملايين لناس تانية مستفيده علي حسابك…ولا عزاء للمشتركين عن مكالماتهم المقطوعة، ولا شبكاتهم المهلهلة..ولا وقفتهم في البلكونة لإجراء مجرد مكالمة!

————
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

نهى هنو تكتب: صفعات الخذلان..!

عدد المشاهدات = 1294 صفعات الخذلان تماما تشبه الطفل الذى يجرى مهرولا مُسرعا إلى أمه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: