الأربعاء , 14 أبريل 2021
الرئيسية / نفسي / كبسولات مهدئة…(خليك لطيف)…تكتبها رشا صيره

كبسولات مهدئة…(خليك لطيف)…تكتبها رشا صيره

= 5834

معظمنا عايش حياته في أغلب الأوقات بيحاول يكون جميل ولطيف
مع غيره ….
دايما بيعمل اللى بيتوقعه منه الأخرون وبيدور على اللى بيرضيهم من غير ما يطلب لنفسه شيء ….
حريص على مشاعرهم ، عايش هادئ وعاقل بيقدم النصح للناس وبيتكسف انه يحرجهم بكلمة حتى لو كان سلوكهم بيضايقه ،، لانه بيخاف يزعلهم، ممكن يبذل مجهود فوق طاقته لإرضاء اللى بيحبهم ويضيع من وقته علشان يسعد غيره و بيتعامل على أساس نيته ومبادئه ،،
لو ركزت هتلاقى كلنا هذا الشخص بس الفرق في( النوايا)
كل واحد منا جواه انسان لطيف سلوكياته مقبولة اجتماعيا ولكنها بتعترض مع نواياه الحسنة !!!!
بمعنى اننا مش بناخد بالنا ان اللطف اللى جوانا له تأثير سلبى على حياتنا وبيكون السبب في كتير من سلوكياتنا الانهزامية ، وده ممكن تحسه لما تكون عاوز تقول (لا) وتلاقى نفسك بتقبل !
بيخليك تلجأ لسلوك تانى ضد اللى جواك ؛؛
يعنى ممكن تعزل نفسك عنهم علشان ماحدش حس بيك
! وتتظاهر بانك هادئ مع انك غاضب جدا وتستمر بالأهتمام بيهم رغم انك من جواك مش قادر !
وده بسبب انك اتعودت دايما تقوم بدورالمنقذ لكل اللى حواليك ، بتخاف من المواجهات الاجتماعية المشحونة بالعواطف
واصبح كل اللى كنا بنعمله بشئ طيب ولطيف من جوانا بيأثر بطريقة عكسية على علاقاتنا بالآخرين وممكن يخلينا غير سعداء فى حياتنا. وعلشان تكون شخص لطيف هتلاقى نفسك واقع فى أخطاء بتضر حياتك بدل ما تحسنها !
أحنا أتربينا على أننا ننسجم مع أخواتنا ونتفاعل مع الأصدقاء وبنمى شخصيتنا علشان نكون مقبولين وأسوياء أجتماعيا ونفسيا
وده علشان يحصل لازم يكون عندنا قدر من مساعدة الآخرين وقدر من العطاء ورضا بينبع من المساعدة والعطاء .
وخلال مراحل عمرنا أتغرس جوانا رسائل ثابتة عن الأخلاق والقيم دايما بنوصل منها لشئ … أننا علشان محدش يزعل منا ماينفعش نقوله لا) نسكت ومانقولش رأينا علشان نراعى شعور غيرنا)
وده اللى هيخلينى فى نظر غيرى… شخص لطيف أو محبوب مربوط من جوايا بشعور واحساس دايم بأحتياجات كل اللى حواليا، ومفيش شك ان اللى بيراعى مشاعر غيره بتكون نفسيته سليمة ، وبيحمى نفسه من الرفض والاحراج والنقد وكل اللى بيتعامل معاه هيشوفه شخص رائع لانه مجامل وبيخاف على شعور غيره .
بس علشان أكون شخص لطيف طول عمرى ممكن أعرض نفسى للأذى من غيرما أقصد ، وأحمل نفسى فوق طاقتها فى أحوال كتير وبنكتشف أننا فقدنا الأتصال مع أنفسنا ، وبقينا بنكبت غضبنا ، وعلمنا نفسنا أنها لا تشعر ودفعناها انها تكون فى مكان غير مكانها!
لأننا تجاهلنا مشاعرنا الحقيقية وأخفينا وجودها وخوفنا من أنها تسيطرعلينا وما نفكرش فى مشاعر غيرنا!
بدأنا نركز على مشاكلهم ونقدم لهم النصيحة وننقذهم من اى خطر بيقعوا فيه ، ونحميهم من الحزن، ومن غير ما نشعر ممكن نحولهم لأشخاص اعتماديين ونتحول لأشخاص مسيطريين …
لأننا غصب عنا واحنا بنقنعهم بالحلول بنقوم لا شعوريا بإصدار أحكام عليهم وبرغم انه كان هدفنا المساعدة ونيتنا كانت طيبة…
لكن ده ممكن يقلب العكس بالنسبة ليهم فيما بعد .
وندخل فى صراع من جوانا لوتصرفاتنا اتغيرت
فشلنا فى الأقتراب من نفسنا وأكتشافها .
احنا فى حياتنا أكتسابنا صفات كتير كويسة غيرتنا للأحسن وبفضل نوايانا الحسنة أصبح عندنا صورة بتسيطر على وعينا بتخلينا شبه مبرمجين على فعل سلوك يخالف اللى بنشعر بيه وبيخلينا دايما نتأسف لنفسنا لأننا مش قادرين نتغير !
لما نوصل للنقطة دى ،،،،،
لازم نبدأ نفكر نتغير وده مش معناه أنى أتوقف عن فعل كل اللى كنت بأقدمه ليهم وكان بيخلينى أكون فى موضع كويس ومحبوب ،،،
ولكن … أبدأ أعمل موازنة بين كل اللى جوايا كويس وبيخلينى شخص لطيف ومحبوب وبين المصداقية اللى بتخلينى أكون صادق مع نفسى وأشوفها بوجهة نظر سليمة وأتعامل مع مشاعرى
بطريقة مباشرة وأفهم ان مساعدة الأخرين بطريقة أحترم فيها حريتهم بأنى أقدم الشئ الحقيقى اللى مطلوب منى وغيرى محتاجله واللى فعلا ما يخلنيش أجى على نفسى وأفقد حريتى
أحنا محتاجين أننا نعدل بعض المفاهيم الخاصة بالمنفعة سواء لينا أو لغيرنا ، ممكن نكون أتربينا على انى انفع غيرى وأقدمله كل ما هو بوسعى ….
لكن الحياة اتغيرت والواقع كمان اتغير
والتعديل مش معناه انى هأكون شخص غير متعاون أو مش لطيف ! بالعكس ….. هبدأ أتعلم انى أحرر نفسى من الألتزام بما يتوقعه الأخرون منى لان الحياة القايمة على التوقعات بتكون محبطة للغير لو كل واحد عايش متوقع من التانى دايما انه يقدمله أشياء أو يساعده تحت اى ظروف
اقدم كل اللى أحب أقدمه بس بشرط ان غيرى ما يعتبرش ده انه حق مكتسب .
هنتعلم نقول لا علشان نحمى نفسنا أننا نتحمل ما لا نطيق، ونقول اللى عاوينه فعلا.
نعبر عن اللى بيزعلنا علشان نصون علاقاتنا بالآخرين .
وعلشان تفضل شخص لطيف… فكر فى كل شئ يغيرك مش علشان تكون إنسان كامل ولكن علشان تحمى نفسك من المشاكل من عادات ملازماك فى المعاملات بتخليك حاسس انك مهزوم ومش حاسس بتقدير رغم أنك من جواك شايف نفسك إنسان تحمل من المزايا اللى تخلى اى إنسان يحبك ويتمنى القرب منك لأنك لطيف.

شاهد أيضاً

كبسولات مهدئة…(فرصة تانية)…تكتبها رشا صيرة

عدد المشاهدات = 980 “ابتعد عن الأشياء المزعجة لتعطى للأشياء الجديدة فرصة ان تدخل حياتك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: