الأربعاء , 21 أكتوبر 2020
الرئيسية / بقلمي / هبه حسين تكتب: زى النهارده

هبه حسين تكتب: زى النهارده

= 3131

فى مثل هذا اليوم19 سبتمبر، كان المفروض أن نحتفل معا بعيد ميلادها الثانى والسبعين، ولكن يشاء القدر أن تغيب سلوى عفيفى الأم والصديقة ومُعلمة الأجيال عن عالم زهدت فيه. كانت تلتمس الراحة الأبدية بعيدا عن الآلام التى عايشتها فى صبر ورضا وقناعة بأن الله يغفر لها ذنوبها ويرفع درجاتها لديه.

شريط ذكريات عمره 35عاما مر بخاطرى منذ لقائنا الأول فى جريدة أخبار اليوم والأستاذ الكبير ابراهيم سعدة يخبرنى اننى سأتدرب على يد الأستاذة سلوى. بعد فترة أصبحنا صديقتين حميمتين، كانت دائما تقدم لى النصح وترعانى..على يديها تعلمت فنون الصحافة والحياة وكانت دائما تقول لى ان أخبار اليوم نموذج مصغر للمجتمع الذى نعيش فيه، فالشخصيات التى تتعاملين معها هنا ستجديها متكررة حولك. كانت تعشق تحليل الشخصية وربط الأحداث، كانت تقرأ ما بين السطور وتفتش فى الاعماق.

عملنا معا فى الترجمة وصفحات المرأة وأعددنا ملفات فى أخبار الحوادث وأخبار النجوم. كانت قارئة جيدة للأدب والسياسة والتاريخ وكانت عاشقة لتراب هذا الوطن وكانت تنقل خبراتها وتجاربها فى الحياة للناس عبرعمودها “من زمن فات”.

طوال 35 عاما ظلت العلاقة بيننا قوية لأن أرواحنا كانت متشابهة رغم اختلاف شخصياتنا. فكنت بالنسبة لها ابنتها ورغم خصوصية علاقتنا، الا أنها بروحها الجميلة المتسامحة الواثقة كانت مصدر دعم لكثيرين عملوا معها وتتلمذوا على يديها.

رحم الله سلوى عفيفى صاحبة القلب النقى الحنون التى تركت بصماتها فى قلوب كل من عرفها. فاليوم تحتفل بعيدها فى الجنة باذن الله.
———————
* مدير تحرير أخبار اليوم.
hebahusseink@gmail.com

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: إنه .. نصر مبين

عدد المشاهدات = 1467 عدو الداخل أسوأ من عدو الخارج… كنت اسمع هذه الجملة ولم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: