الأربعاء , 1 ديسمبر 2021
الرئيسية / أسرتي / علا العلمي تكتب: تخطى أحـزانك..!

علا العلمي تكتب: تخطى أحـزانك..!

= 1705

الحزن حالة نفسية تعترى كل الناس بلا إستثناء وتتفاوت معهم كلاً حسب شحصيته ومقدرته على تخطى الحزن ..كذلك الشعور بعدم الرغبة فى استمرارية الحياة بعد الفقد والوداع لشىخص كان يعنى لهم الحياة فى حياتهم .

وقد يؤثر الحزن علينا وفينا لدرجة أننا نتوهم الموت وقربه منا لدرجة أنها تشعرنا أننا نحن الذى متنا وغادرنا الحياة وكأن الذى مات أخذ معه الحياة ولم يتبقى لنا إلا الحزن .
وكأى حالة نفسية يأخذ الحزن من الإنسان فترة زمنية يستغرق فيها مع مشاعره وذكرياته ولكنه مع مرور الوقت سيبدأ فى التكيف وتجاوز هذه المشاعر ويبدأ فى الـتأقلم مع الحدث ويبدأ يسترد حياته مرة أخرى لكن بدون من فقده .

ويصبح من غادره جزء من ذكرياته يعتريه بين فترة وأخرى وقد يشتاق إليه و يراه فى أحد الوجوه المارة فى الشارع أو يتذكره مع جملة تقال بالصدفة أمامه أو قد يأتى له أثناء نومه ويعيش معه لحظات ثم يفيق من كل ماسبق ويكتشف أنه مازال حياً وأن الحياة مستمرة ويجب أن يعيشها.

وهناك من الخطوات التى يمكن أن نتخطى بها أحزاننا منها:

– تكلم عن ما فى داخلك وإن لم تستطع اكتب واخرج ما فى داخلك على الورق.
– البكاء ..ويعتبر البكاء أمر صحى جداً لأن البكاء يمكن الجسم من تخفيف التوتر والحزن.
– لا تنفصل تماماً عن العالم وعن ماكنت تقوم به قبل الحزن ولكن قم ببعض الأشياء التى تقوم بها من حين الى آخر.
– تقابل مع أصدقائك كل فترة لأنهم هم من يعرفونك وقد يكون عندهم القدرة على أن يخرجوك من الأزمة واسمح لهم التحكم فى بعض أمور حياتك فى تلك الفترة العصيبة التى تعيش فيها.
– النوم.. حاول أن تنام على فترات لأن النوم قد يفيدك فى تلك الفترة ويخفف من ضغط المعاناة والتوتر التى تعيشه.
– لا تنسى تناول الطعام لكن لاتملىء بطتك لأنك قد تصاب بتشنجات فى المعدة نظراً لحالتك النفسية السيئة لذا تناول الطعام الصحى وبكميات قليلة.
– ابتعد عن الأشياء التي قد تزيد من توتر المشاعر مثل المنبهات أو التى تخدر المشاعر مثل الكحول حيث تجعل الإنسان يشعر بمزيد من الحزن بعد زوال تأثيرها.
– طلب الإستشارة من الإختصاصين إذا شعرت بالحاجة إلى ذلك ولكن انتبه ليس مباشرة من وقوع الحدث و إنما بعد فترة من الوقت فالعواطف يمكن أن تطغى على الإنسان في البداية… ولذلك قد تكون الاستشارة أكثر فائدة بعد بضعة أسابيع أو أشهر.

ولكن الشخص نفسه فقط هو الذي يعرف متى يكون مستعداً لذلك..أى مستعد للإستشارة الإخصائيين أو تجاوز الأزمة بنفسه.

وأخيرا .. لا الحزن يدوم ولا السعادة تدوم ولاحتى الحياة ذاتها بكافة المشاعر الموجودة فيها تدوم ..لذا عش حياتك بكل مشاعرها وأحاسيسها لكن لا تستغرق فيها كثيراً.

اعط كل شىء حقه ..نعم اعط كل شىء حقه ..وحق المشاعر أن تعيشها كلها لا أن تعيش فيك وتسكنك وحينها سوف تأخذ منك شخصيتك وتعطيك صفتها ..فاحرص على ألا تتصف بها وتخطى أحزانك.

———-

* كاتبة ومحاضرة فى التنمية البشرية وتطوير الذات.

شاهد أيضاً

منى فتحي حامد تكتب عن: استقبال عام 2022

عدد المشاهدات = 4715   نحن على أبواب العام الجديد، بين أحضان أعياد الميلاد وبانتهاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: