الإثنين , 15 أغسطس 2022
الرئيسية / رسالتي / أمة لها تاريخ..وسيكون لها مستقبل

أمة لها تاريخ..وسيكون لها مستقبل

= 652


د. محمد متولي

 logoأعلم أن الشعارات الرنانة الجوفاء لا تحقق شيئا! لكن لماذا لا نصر على أن يكون لنا مستقبل بين الأمم أو نكون في مقدمتهم. لماذا لا يصح عزمنا، وتتضافر جهودنا، لنقف صفا واحدا، لنجعل من هذا الشعار حقيقة!

لنخلق بسواعدنا مستقبل أمتنا، ولتكن البداية بالحفاظ على اللغة والذود عن حياض الثقافة، التي هي هويتنا ودمنا ولحمنا!

إن الأمم الغربية التي نتعلق اليوم بأهداب لغاتها وثقافتها، ويباهي بعضنا بعضا بتعلمها، هؤلاء الغربيون من أشد الناس حرصا على دراسة الثقافة العربية ودأبا على تعلمها وإخلاصا في تعليمها والإفادة منها. فلماذا نهجرها نحن ونتباهى باللسان الأعجمي؟ لماذا لا نعلمها أطفالنا! أبناءنا وبناتنا!

ينبغي ألا يفهم من كلامي أنني أدعو إلى هجر الثقافة الغربية ولغاتها، فهي زاد مهم، وسلاح قوي لا بد من التسلح به، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب هويتنا وثقافتنا إهمالا لها وتجاهلا وتحقيرا!

فإن هذا الأمر خطير، وتلك مسئوليتنا جميعا أمام الله وأمام التاريح ولن يتنصل من ذلك أحد!

نعيش اليوم محاولات مستميتة لطمس الهوية العربية، كتلك التي عاشها آباؤنا وأجدانا أوائل القرن العشرين، لكنهم كانوا رجالا أقوياء، صمدوا وثبتوا في كل الميادين فخلفوا لنا تراثا عظيما وقدوة ونبراسا نهتدي به. انتشرت العامية اليوم، وسادت عربية يقولون إنها فصيحة؛ لكنها والله أقرب إلى العجمة منها إلى اللسان العربي. ومن هنا جاءت فكرة إحياء مجلة الرسالة.

إذا كان هدف الرسالة نشر الثقافة العربية والحفاظ على الهوية التي هي آخذة في طريق الغياب، فإن الدور في إحيائها لن يقتصر على المصريين وحدهم، فالرسالة هي بنت الأمة العربية كلها من أقصاها إلى أقصاها، وهي إنما تُبعث لحفظ هويتها ونشر ثفافتها، وقد يسر الإنترنت لنا وسائل الاتصال، فأصبحنا جميعا وكأننا أهل بيت واحد نقيم فيه ولا نكاد نبرحه!

يهمس السوري في أذن المغربي، ويناقش اليمني العراقي، ويصادق المصري التونسي، فأنتم قادرون على الإدارة والنشر وأنتم في بيوتكم.

لقد قامت الرسالة في بدايتها على كتف الزيات وطه حسين والعقاد وغيرهم من أصحاب الأقلام، فلماذا لا يكون بيننا اليوم عقادون كثيرون وزياتون! في مصر وسوريا والمغرب والعراق وكل البلاد.

إنني والله أرى شبابا رائعا، هم جميعا أصحاب فكر وأقلام. ولسنا أقل من أسلافنا في شيء. بل ربما تهيأ لنا من سبل التقدم والانتشار ما لم يتيسر لهم، فلنستغل ما أتيح لنا، ولنتعاضد، لنعيد أمجادنا الغابرة في صورة أزهي وأبهى.

شاهد أيضاً

دار الإفتاء: من حق الأب كتابة ممتلكاته لبناته في حياته..بشرط

عدد المشاهدات = 5225 قال الدكتور مجدى عاشور أمين الفتوى بداء الإفتاء، إن من حق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: