يشاء الباريء عز وجل أن تكون غزة هاشم اليوم، المدينة التي تشهد على زمن البطولة والعزة لأبناءها البررة المتشبعين بروح العزيمة والإباء لأولئك البشر في عهد الرسالة المحمدية المجيدة، وها نحن اليوم و كأننا نعيش عهد “خالد بن الوليد ” و”سعد بن أبي وقاص” و” عبيدة بن الجراح” بكل ما يحمله تاريخهم البطولي من أنجازات عظيمة تعلي شأن الانسان المسلم والعربي، ولئن كان عظماء الأمة في زمن النبي الكريم وبعده عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم قد ابتاعوا جنان الله الجميلة بالشهادة من أجل إعلاء كلمته، فإن أبطال غزة المباركة في وقتنا الراهن ساروا على نفس درب العظمة وهم يقاومون جبابرة الأرض بإيمانهم وشجعاعتهم ليفوزوا بتلك المنحة الربانية المقدسة الشهادة، ذلك الشرف الالهي الذي حظي به ابن غزة الناطق الاعلامي لكتائب القسام ” أبو عبيدة” صوت المقاومة الهادر …ترجل الفارس بعد أن حطم شوكة الاحتلال الصهيوني الغاشم ..وبعد ان أيقظ ضمير أمة مهانة كانت تتنفس مجدا ذات زمن …
يقال ” أن لكل مقام مقال”، وكان للجهاد في غزة الصامدة مقالات لاحصر لها من الهمة والكفاح والتحدي ضد الكيان الصهيوني المجرم بلسان ” أبو عبيدة، ذلك الصوت الجهوري لشاب ملثم يمتلك حضورا طاغيا وثقة بالنفس وبالمقاومة الباسلة أوجعت الصهاينة الغاصبين وهم يمارسون غيهم ووهمهم، لقد استطاع ” حذيفة سمير الكحلوت ” وهو الاسم الحقيقي لهذا المجاهد الفلسطيني أن يكون في ظرف وجيز ظاهرة صوتية واعلامية متفردة ..كانت كلماته تخرج كرصاص مصوب بحنكة اتجاة العدو كشفت الدجل الاعلامي الصهيوني وهزت عرش خداعهم هزا عنيفا جعلت الكيان المحتل يسقط نحو قاع الخسران رويدا رويدا …
” وإنه لجهاد نصر أو استشهاد” ..هي المقولة الشهيرة والمؤثرة ل ” ابي عبيدة” في ختام كل خطاب، ولعمري إنها الحقيقة الناصعة البياض ذات الحسنيين، فإما نصر وعزة أو شهادة، فوز بالوسام الالهي الذي لا يمنحه الله الا لخيرة عباده من المؤمنين الذين صدقوه فصدقهم، لقد كان ” أبو عبيدة” ..أيقونة للجهاد، رجل يملك من العلم و الكلام المؤثر والكاريزما والشموخ حظا وافرا، لقد كان بكوفيته الحمراء وسبابته يشكل رمزا جهاديا مميزا، استطاع أن يأسر قلوب الملايين من أبناء الأمة وأحرار العالم، فكانت كلماته تنزل بردا وسلاما على أرواحهم المشرئبة الى النصر على قوى الظلم والطغيان .. ولأنه صنع حربا نفسية أرهبت العدو الصهيوني وأقضت مضاجعه تربصت به الدوائر لاغتياله ..وكان ذلك اليوم الذي ارتقى فيه شهيدا وهو مبتسم، تلك النهاية المشرفة التي كانت أعز أمانيه على غرار كل المجاهدين الأبطال في تلك الأرض العربية الاسلامية الأبية …..
أخيرا، يقول أمير الشعراء” أحمد شوفي” ..وللحرية الحمراء باب ..بكل يد مضرجة يدق.. نعم لقد ظفر أمين أمتنا اليوم وناطقها المفوه ” أبو عبيدة ” الغزاوي بالشهادة من أجل غزة وفلسطين والأقصى ومسرى النبي محمد وكلمة التوحيد ..وهو الطريق الذي ارتضاه الله عز وجل لأبناء فلسطين حتى يندحر الاحتلال الصهيوني القذر وينبلج فجر الحرية الموعود ..عسى ان يكون ذلك قريبا ان شاء الله تعالى .
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية