الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

د. عائشة الجناحي تكتب: ذكريات محفوفة بالعطاء

= 596

شهر رمضان من أفضل الشهور وأعظمها منزلة عند الله سبحانه وتعالى، الذي يصل المؤمن من خلاله إلى أعلى درجات الصفاء والنقاء الروحي.

ويعتبر هذا الشهر فرصة ذهبية للآباء والأمهات لتنمية الوازع الديني لدى الأطفال، وتعويدهم على الكثير من العبادات من ضمنها صوم شهر رمضان الفضيل.

يعتبر الآباء والأمهات القدوة الحسنة في تقويم سلوك الأبناء وتربيتهم على الصيام، فمنهم يتعلم الطفل أهمية المواظبة على الصيام فيكبر وينمو وهو محبّ لها قبل بلوغه سن التكليف. إذاً مسؤولية صوم الأبناء تقع على عاتق الأب والأم.

الأم هي المعلمة الأولى والمسؤولة عن غرس حب الصوم في نفوس الأبناء، والتي تبصرهم وتوجههم دائماً إلى عمل الخير، أما الأب فينعكس دوره في الحماية والرعاية واستغلال هذا الشهر من خلال أخذ الأبناء إلى المسجد ليشهدوا معه جميع الصلوات، وبالتالي يتعودوا على صلاة التراويح والقيام في المسجد، فيغرس فيهم الضمير الحي الذي يحميهم من الانزلاقات الأخلاقية مستقبلاً.

من شب على شيء شاب عليه.

يقول أحد الرؤساء في مجال العمل الخيري، إنه منذ أن كان صغيراً في المرحلة الابتدائية كان والداه حريصين على تعويده على التطوع وتسجيل أسماء الأسر المحتاجة ليتم مساعدتهم من خلال المبادرات الخيرية، وكان له دور في تسجيل تلك الأسماء في ورقة وتحديد المبلغ المتفق عليه لكل أسرة حسب حاجتها ووضعها المادي.

وكان لهذا اليوم بالغ الأثر في نفسه الذي كان ينتظره بفارغ الصبر في كل عام، وحين دخل الجامعة وتخرج فيها أكرمه الله بأن يعمل في إحدى المؤسسات الخيرية ليساهم في تلك الأعمال النبيلة.

اليوم قد أوشك الضيف الخفيف «شهر رمضان» الذي تهواه القلوب والأنفس على الرحيل، وأتمنى أن يظل في قلوبنا وقلوب أطفالنا، وأن يكون قد اقترن هذا الشهر في حياة الأطفال ببعض الذكريات المفرحة والمبادرات المحفوفة بالخير والعطاء.

—————-
* كاتبة إماراتية.

شاهد أيضاً

يارا الهادي تكتب: حب غير مشروط

عدد المشاهدات = 4807 لا أشعر بالخجل أن بداية مبادرة الرحيل لم تكن من عندي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: