الثلاثاء , 6 ديسمبر 2022

داليا جمال تكتب: الذي..خرج ولم يعد!

= 3572

من غير حيرة وتفكير كتير .. مين اللي بقي وجوده زي عدمه؟ وفي ثواني مش بتلاقيه؟ وماتعرفش بيروح فين؟ وساعات بيطير؟

أكيد المرحوم …!! هو في مرحوم غير الجنيه الذي فقد هيبته .. وبقي زي الفتوه الذي ضاعت صحته وتطاول عليه الحرافيش في روايات نجيب محفوظ، لا بقي يقدر يشتري ساندوتش ولا حتي بيضه ولا واحده تين شوكي!

ولو صادف ومعاك جنيه غالبا هتنكسف تديه لشحات، وهتخاف تديه لسايس ليرميه في وشك .. بالذات لو فضه لأنك ممكن تتعور!! وتخجل تسيبه بقشيش لعامل في محطة بنزين.

والمكان الوحيد اللي لسه عامل اعتبار للجنيه وكمان للنص جنيه.. هي المواصلات العامه والميكروباص، وده لأنك هتشوفه وتسمع عنه في صورة خناقات بين الركاب والسواق عن اللي باقي له جنيه. واللي له جنيه ونص .. وطبعا مافيش فكه ولكن كل واحد راكب دماغه ومش عاوز يسيب حقه في الجنيه اللي مالوش لازمه.

فاكرين ( الباكو) الألف جنيه بلغة جيل السبعينيات اللي كان عبارة عن مائة ورقة من فئة العشرة جنيهات. كان الباكو عربون شقة في أفخم حي، وممكن تدفع باكوين مهر عروسة بنت ناس .. وكنا ننبهر بالشنطة السامسونيت في الأفلام العربي .. اللي مليانة بواكي مستفة .. وكانت رمزا لرجال الاعمال الكبار أو تجار المخدرات! وكنا ننظر بدهشه للثراء وكثرة الفلوس.

وعلما بأن اللي في الشنطة خمسين أو ستين ألف جنيه بالكتير! ولكن قيمتهم الفعلية وقتها أكتر من المليون حاليا.

وبمناسبة ذكر المليون جنيه أو الأرنب بالعامية، فلقد أهين وفقد قيمته.. ده انت ما تعرفش تشتري بيه دلوقت شقة أوضتين وصالة في حي نصف شعبي ولا تهوب بيه ناحية المدن الجديدة. لف وارجع تاني .. ولا يشتري حتي عربية كوري بعد إضافة الأوفر برايس لأنها بقت بمليون ومائتين!!

أما أحدث صيحة بقي في عالم قلة القيمة للجنيه المصري .. فهي فيلا الساحل الشمالي التي تخطي ثمنها حاجز الـ ١٠٠ مليون جنيه. بصراحة لم أكن أتخيل اني ممكن أشوف حد بيشتري حاجة واحدة بمائة مليون أو أكثر ..أنا كنت أتخيل ان الرقم ده يشتري مصنع .. أو كمباوند بحاله فيه تلاتين فيلا .. انما فيلا واحدة! واحدة! .

والله ربنا يسترها وما نوصلش للمليار جنيه .. ونلاقي اللي بيقول الحقوا العربية بقت بمليار جنيه والشقة بخمسه مليار.

لأنه أكيد هنكون لسه بنقبض بالجنيه وبنعمل ١٠٠ اعتبار للألف جنيه! الباكو بتاع زمان أيام الجنيه ما كان جنيه!!

—————————-
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار يكتب: 8 أشهر والماء لا يتوقف

عدد المشاهدات = 1252 قُدر لى أن أتواجد أثناء تبطين الترعة الواقعه عليها أرضنا ورأيتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: