كثير منا يتساءل عن ماهية الحب ومعناه.
وتتفاوت معاني الحب داخل النفوس ولكنها تجتمع على رأي واحد أنه لا بد من وجود الحب حتى تحيا الانسانية .فهو مرعب للنفوس المريضه التي تكره السلام وتفتقده
قد تحذر منه فيسحبها ببطء ليطهرها فتجد نفسها شئ آخر
فالحب هو أكبر فخ للبشرية. صنعته الفطرة الإنسانية، فخ يقع فيه الإنسان برغم حذره ويقظته. فهو يغسل القلوب وبه تتيمم الروح
فهو سكينة للنفس في ذلك الليل المظلم.
هو عشوائية الطبيعة الجميلة بكل مظاهرها في تلك الغابات الموحشة.
الحب إذا سلبته منك حوادث.و مرارة الواقع الأليم.
واستسلمت لها حولتك لماردِ عَتيِ لن تنفع معك أعظم تعويذات السلام
الحب هو تلك العباءة التي تلقيها على من أحببت كي تستر بها ذلاته وتغفر أخطائه
فهو غواصة تعبر بها إلى أعماق المحيط رغم العتمة
تتقدم ببطء وسط تيارات الشك التي تصدمها احيانا صخور الخوف الراسخة في قاع النفوس غواصة تخترق عواصف الصمت .قد تمر بجوار كائنات مفترسة من الغيرة والحقد .وقد تواجه ضباب الماضي .وبرغم ذلك تصمد وتعبر بالصدق والوفاء
فهو رقصة ايقاعها الصدق وخطواتها طمأنينة للنفس هو كلمات ألفتها الطبيعة وتغنت بها الحياة بعزف راقِ على أوتار كمان القلب.
الحب طائر يطير بجناحيه قد يتعرض لنسور الكراهية فيقاوم .قد ينزف من خدوش الخِذلان .فيتوارى لفترة الى أن يتعافى كي يعود أقوى.
هو خيمة المحبين يحتمون بداخلها من رياح وعواصف الغدر .
فهي لغة للروح يتلاقى بها الأحباء مهما اختلفت الأجناس واللغات.
وهذه اللغة حين تتكلم تصمت الفواصل وتتراجع الحدود.
هكذا الحب سيبقى دائماً لا ينتهي ولا يفنى.
سيبقى في الذاكرة – في الدعاء الخفي
سيبقى في النظر للغروب طالما أن هناك شروق للنفس آت مرة أخرى.
سيبقى في نداء السماء بعد الموت حيث تتلاقى الأرواح.
هكذا الحب لابد أن يكون برغم تباعد الأزمان واختلاف الأديان. سيظل الحب هو الحب قد يتألم بالفراق لكنه لا يموت سيبقى أبدا………
حياتي اليوم صحيفة إلكترونية يومية