الأربعاء , 14 أبريل 2021
الرئيسية / بقلمي / هبه حسين تكتب عن: فن اللامبالاة

هبه حسين تكتب عن: فن اللامبالاة

= 338

هل يمكن أن تتحول اللامبالاة الى فن يجب علينا أن نتعلمه ونمارسه ونحوله لأسلوب حياة ؟.. فى ظل ضغوط عديدة تواجهنا، نحتاج لتعلم هذا الفن للتخلص من أشياء باتت عبئا ثقيلا علينا رغم أنها لاتستحق أن نعيرها اهتماما أو نبكى على أطلالها. هذه ليست دعوة للاستهتار بل لاعادة ترتيب أولوياتنا وقائمة اهتماماتنا.

فى كتابه “فن اللامبالاة”، ينبه المؤلف “مارك مانسون” الى أن عثورك على شىء هام له معنى حقيقي فى حياتك قد يكون أفضل طريقة لاستخدام وقتك وطاقتك، والا سيتجه اهتمامك لقضايا تافهة. فالنضج يحدث عندما يتعلم المرء ألايهتم الا بما يستحق اهتمامه.علينا أيضا أن نقبل الحياة بحلوها ومرها ولكن أن نتصور شيئا مغلوطا فينا عندما تسوء الأمور، فيدفعنا ذلك للمبالغة فى التعويض، يدخلنا فى دوامة يسميها الكاتب ” الحلقة الجحيمية”، مشيرا الى أن الطريقة الوحيدة للتغلب على الألم هو أن نتعلم أولا كيف نتحمل هذا الألم.

فالحياة نفسها نوعا من المعاناة وهى مفيدة من الناحية البيولوجية لأنها وسيلة الطبيعة لحث الانسان على التغير. ليس غريبا أن نشعر أحيانا بالشقاء، فقد قال سبحانه وتعالى:”لقد خلقنا الانسان فى كَبَد”، ولكن كثيرا من الناس يريدون تحقيق أحلامهم دون تكبد مشقة السعى اليها. ويؤكد المؤلف أن حالات الفشل تقود الى فهم أفضل لضروريات النجاح، أما انكار الفشل فهو نوع من الفشل.

تأتى السعادة من حل المشاكل وليس انكارها أو القاء اللوم على الآخرين أوالتعلق بأوهام. فشبكات التواصل تصدر لنا سعادة زائفة لدى آخرين تجعلنا نجري وراء سراب، فتنحرف اهتماماتنا الى محاولات التشبه بآخرين بدلا من التركيزعلى قيمتنا الحقيقية. وللحديث بقية.

—————————-
* مدير تحرير أخبار اليوم.
hebahusseink@gmail.com

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: إعدل لسانك وانت بتتكلم!

عدد المشاهدات = 2022كشفت حادثة تصادم قطارات الصعيد الأخيره في سوهاج عن المعدن الحقيقي والأصيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: