الإثنين , 18 يناير 2021
الرئيسية / نفسي / بنحب ليه؟ …الحلقة الخامسة (كيمياء الحب)…تكتبها رشا صيرة

بنحب ليه؟ …الحلقة الخامسة (كيمياء الحب)…تكتبها رشا صيرة

= 4179

“لا هو ولا هي يعلمان ما هو الحب لكنهما كانا يشعران بأن شيئاً ما يجرى بينهما وكان مذهلاً” جورج أمادو.

دائما لما بنحب مش بنعرف السر اللي خلانا نحب شخص بالذات دون غيره، فالحب هو شعور إنساني عالمي تنتجه مواد كيميائية خاصة، لكن أيه هو السر؟ !

هناك دراسات أعملت لجمع معلومات علمية عن كيمياء المخ وروابطه أثناء الحب ووجدوا أن هناك مادتي الدوبامين والنوريبنفراين والمادة المرتبطة بهما هي السيروتونين، فارتفاع مستويات الدوبامين بالمخ ينتج عنها زيادة هائلة في تركيز الإنسان على شيء محدد ومنها الدوافع الحاسمة والسلوك محدد الاتجاه ودي خصائص أساسية في الحب الرومانسي. . .

فالمحب بيركز على حبيبه ويستبعد كل اللي حواليه والعجيب أنه يركز على الخصائص الإيجابية ويتغاضى عن الخصائص السلبية وبينبهر بأحداث وأشياء مشتركة بينهم ويعتبر حبيبه شخص فريد ومالوس مثيل ومادة الدوبامين بتكون لها عامل وتأثير ومحفز قوى في تثبيت كل الأشياء دى .
ارتفاع نسبة تركيز مادة الدوبامين بالمخ بيزود السعادة مع شويت من المشاعر اللى بتنشأ بين المحبين اللى ممكن توصل إلى زيادة في ضربات القلب وفي أحيان كثيرة ممكن توصل للخوف والقلق. . .

فالدوبامين بيزود أي حد يحب بالطاقة اللازمة اللى بتساعده أنه يجمع قواه في الوقت اللي بيشعر فيه بالخطر في علاقة حبه وهو المحفز بشكل غير مباشر لممارسة الجنس فزيادته بالمخ بتعمل غالباً على رفع معدلات (التيستيستيرون ) وهو هرمون الرغبة الجنسية عند الإنسان.

وفي حالات ممكن ارتفاع مادة الدوبامين يؤدى إلى سيطرة حالة الاعتمادية على علاقتهم وممكن توصل إلى حد الإدمان فكل حالات الإدمان الكبيرة بتكون مصاحبة لارتفاع الدوبامين بالمخ وهنا نبدأ نفهم أن ( الحب إدمان) فالمحبين يشتركوا مع المدمنين في الشعور بالنشوة، وكل واحد يبحث عن الأخر زي المدمن اللى بيدور على المخدر وبيحسوا بنفس الأعراض الانسحابية إذا بعدوا عن بعض. .

وزي ما لعاطفة الحب كيمياء؛ فألم الحب له كيمياء لما بيبعدوا عن بعض لفترة طويلة وبيخلى كل واحد يختبر عذاب البعد ويشتاق لحبيبه ويفقد كثير من حاجات كانت بتسعده وهو معاه وممكن يوصل بيه أنه يكتئب أو يتعب ونشاطه بيقل والعلاج بيكون في رسالة أو اتصال أو لقاء. . .

ومادة النوريبنفراين) هي مادة مشتقة من الدوبامين وتأثيرها بيكون على حسب المنطقة اللي بينشط بها في المخ وزيادة مستوياتها بتثير البهجة والطاقة والأرق وفقدان الشهية وكلها من خصائص الحب. . .

والنوريبنفراين بيساعد على تذكر التفاصيل الدقيقة لان المادة دى لتترافق مع قوة الذاكرة وبتساعدها مادة تالتة بتتداخل معناها هي مادة (السيروتونين ) وهو المسئول عن التفكير المستمر وهو اللى بيخليك تحس أن أفكارك مش بتبطل وبتلاحقك وراء بعضها ( وزي ما يقولوا من يسكن الروح كيف ننساه؟ ! )
فالعلاقة بين الدوبامين والنورينفراين من ناحية؛ والسيروتونين من ناحية أخرى علاقة عكسية؛ ؛ ؛

فكل ما زادت مستويات الدوبامين والنوريبفراين لدى أي شخص يحب أدى إلى هبوط مستوى السيروتونين وده اللي ممكن يفسر ليه بتزيد نشوة الحب وأحلام اليقظة والخيال والأستغراق فى التفكير وأستحواذ التفكير فى المحب على تفكيرك. . .

وبالاعتماد على خصائص التلات مواد الكيميائية بالمخ نلاقي أن لهم دور فعال في عاطفة الحب عند الإنسان وفي المشاعر واي دوافع أو سلوك موجه نحو شخص آخر واعتباره شخص لا مثيل له.

علشان كده الحب مش عواطف فقط؛ ؛ ؛ بل نظام دوافع مصمم علشان كل واحد يحافظ على علاقته مع حبيبه، فالحب أو الغرام يتوافق مع ارتفاع الدوبامين وبتتشارك معهم الدوافع والسلوك الموجه للحبيب. . .

وبكده فالغرام هو عبارة عن دافع في المخ وعرفه عالم الأعصاب “دون بفاف” بأنه حالة عصبية ( نسبة للخلايا العصبية) بتعمل على حشد الطاقة وتوجه السلوك للحصول على احتياج بيولوجي محدد ليعيش الإنسان حياته. . .

وزي ما عندنا دوافع للعيش زي العطش واحتياج الدفء كمان عندنا دوافع الجنس والجوع وغريزة الأمومة في الجهة الثانية. . . ممكن يعاد توجيهها أو قمعها بالوقت والمجهود. . . فالحب متصل بمشاعر كثيرة ومتنوعة وبيكون مُلح فيعتمد على أنه مشبع أو محبط للشخص وزي كل الدوافع فالحب احتياج ولهفة وزي ما بنحتاج للأكل والشرب بنحتاج لحبيب. . .

وكما قال أفلاطون: ( إن آلة الحب يعيش في حالة احتياج ).

كل ده هيوصلنا إلى أن الإحساس الروحي اللى ممكن أي حد يحس بيه تجاه شخص آخر يحدث بسبب المخ. . .

وكل العلماء اللي حاولوا يفسروا لزاي بنحب ! ماقدروش غير أنهم يثبتوا أن حقيقة الحب هي عملية كيميائية لها مكونات يمكن قياسها وان الحب هو وليد للعقل الباطن. . .

وممكن الحب يفقد قوته بمرور الوقت لو المواد الكيميائية بدأت تقل؛ فتبدأ تحس أن حبيبك عنده مشاعر أنت مش قادر تتقبلها! ! وتبدأ تدور هو ليه أتغير! ! أو الحب أتغير ليه؟ !

لكن. . . . . ولا الحب اتغير ولا حبيبك اتغير؛ ؛ ؛ اللي أتغير هو كيمياء الحب.

الشيء الوحيد الذي لا نكتفي منه أبدا. . . . هو الحب
والشيء الوحيد الذي لا نعطيه كفاية أبدا. . . . هو الحب.
(هنري ميلر).

شاهد أيضاً

كبسولات مهدئة…(نهاية الفيلم)…تكتبها رشا صيرة

عدد المشاهدات = 2167 دايماً نهايات الأفلام بتنتهى نهاية سعيدة بإجتماع الحبيبين واتفاقهم على كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: