السبت , 28 نوفمبر 2020
الرئيسية / بقلمي / إيمان سليمان تكتب: لا أعترف..!

إيمان سليمان تكتب: لا أعترف..!

= 1270

قبل عدة أيام احتفلت مصر بما يسمي عيد الحب، وبات البعض يهنئ الآخر به وكأنه عيد الفطر المبارك، وانقلبت السوشيال ميديا إلي ساحة قتال يتبارى فيها ويتفنن كل واحد من المؤيدين لعيد الحب في كيفية إبتكار بطاقات التهاني والفيديوهات والصور لهذا اليوم حتي أني لاحظت وجود بعض البرامج علي مواقع الموبايل يتم تحميلها لهذا الغرض.

ليس هذا فحسب.. بل ظهرت الهدايا والورود باللون الأحمر في معظم المحلات والمولات للتسوق منها ليتبادلها المحبون في ذلك اليوم… كل هذا جميل بل أكثر من رائع ولكن لماذا يكون الحب يوما واحدا في العام ولا نتذكر من نحبهم إلا في هذا اليوم سواء يوم الحب المصري 4 نوفمبر أو العالمي يوم 14 فبراير؟

لماذا لا يكون الحب بيننا طوال العام نشعر به ونتبادله مع من نحبهم بمختلف الطرق بالاهتمام بالرعاية بالاحترام والتقدير؟

كل هذا هو شكل من أشكال الحب.. لماذا لا نهتم بإيصال تلك المشاعر لهم وهي وقود الحياة ونبض القلب والمعين علي صعاب الحياة اليومية سواء في العمل أو المنزل أو حتي علي المستوى الشخصي بين طرفين.. فكلمة واحدة لمن نحب كافية لتمده بطاقة إيجابية ورفع معنوياته فقد تكون سببا في رفع مناعته لمقاومة المرض والشفاء منه وأبسط أمثلة الحب حب الأم لأبنائها فمنذ لحظة الولادة وما قبلها يتولد في قلبها حبا وحنان يملء الكون لمولودها.

تتحمل الألم والشقاء من أجل سعادته.. وعندما يكبر تنتظر منه كلمه حب لها فلا تسعها الدنيا وما فيها.. وكذلك الأب عندما يشعر بحب أولاده وإحترامهم له يكون في قمة سعادته.. وهذه هي فطرة الله التي فطر عليها الانسان.. كلمة حب أو خير تسعده وكلمة سيئة تحبطه.. وتحط من عزيمته.

وحتي بين الأصدقاء علاقتهم المستمرة هي نتاج حب وتفاهم وتقدير فيما بينهم.. ولولا هذا ما أستمرت علاقتهم ببعضهم لفترات طويلة.. هناك الكثير والكثير من أشكال الحب في العلاقات المختلفة بين الإخوات ، بين المعلم وتلميذه ، بين الرئيس والمرؤوس ، بين الجيران..

ولأن الحب أسمي وأرقي أنواع المشاعر، فلابد أن يكون مستمرا في حياتنا اليومية، وليس في أيام معينه فقط، نظهره ونهتم به في يومين فقط طوال العام فقليل متصل خير من كثير منقطع..فلنبدأ بأنفسنا.. وننقلها لمن حولنا.

الحب ليس يوما واحدا في العام.. بل هو كل يوم.. ولو بالقليل منه لتبقى الحياة وتستمر بشكل أفضل.

دمتم في حفظ الله وأمنه،،،

شاهد أيضاً

مثلث برمودا بين قنابل الميثان والمسيح الدجال!

عدد المشاهدات = 1100 بقلم: عادل عبدالستار العيلة مثلث برمودا معروف لدنا جميعاً بالاساطير والخوف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: