الثلاثاء , 1 ديسمبر 2020
الرئيسية / أسرتي / همسات نفسية: إبني يرفض الذهاب للمدرسة..!
تلاميذ إحدى المدارس في مصر

همسات نفسية: إبني يرفض الذهاب للمدرسة..!

= 993


بقلم: عادل عبدالستار العيلة

اتصل بى أحد الاصدقاء … وكان قلقا للغاية بسبب ان ابنه فى الصف الأول الابتدائى وانه رافض ان يذهب للمدرسة …وقال إنه يبذل مجهودا كل يوم حتى يقنع او يُرغم الولد للذهاب لمدرسته …. وسألنى … ماذا افعل؟ تحدثت معه وابلغته ما عليه عمله تجاه ابنه:

ايها السادة … إن مشكلة رفض ( SCHOOL REFUSAL ) الأطفال للذهاب للمدرسة هي مشكلة قديمة ومعروفة وتكاد تكون من الأمور التي تؤرق الأطفال والآباء، بل والقائمين على العملية التعليمية أيضا في جميع أنحاء العالم ، لما تحمله من أثار سلبيه على الطفل فى أكثر من جانب ..

وقد بلغت نسبة الأطفال الذين يعانون من رفض المدرسة في العالم نحو 5% (خمسة فى الميه ) من الأطفال، ولا تختلف حالاتهم باختلاف الوضع الاجتماعي، وليس هناك فروق بين البنين والبنات ويمكن أن تحدث في أي سن أثناء الدراسة، ولكن تحدث في الأغلب في عمر الخامسة والسادسة والعاشرة، وكانت تعرف
قديما بظاهرة «رهاب المدرسة» (المخاوف من الذهاب إليها).. وتم تغير الوصف الى ( رفض الذهاب للمدرسة ) ( school phobia).

ايها السادة … لن أخوض هنا فوق تلك السطور عن اسباب الرفض وطرق العلاج ، فربما نتعرض لهذا الامر فى مقال لاحق إن شاء الله ، ولكن أريد ان أشير هنا الى مبدأ عام لنا جميعا نحن الاباء والامهات وهى وكما أشار علماء النفس إنه دائما ما تبدو الحياة أكثر جمالاً واستقراراً وسلامة أمام الطفل عندما نضع أمامه الحقائق كما هي دون مثالية زائفة أو صعوبة محبطة يذهب الطفل للمدرسة وفي ذهنه كثيرا من الانطباعات السلبية التي طالما زرعها المحيطون، خاصة الأهل بقصد ومن دون قصد أحياناً، حيث تعني المدرسة في مفهوم الطفل النظام الصارم الذي سيغير مجرى حياته، حيث لا نوم يرغبه كما تعود ولا لعب يستهويه ولا نشاطات اجتماعية يجد ذاته بها حتى وهو فى تلك المرحله العمريه ، لذلك فلا تتعجب أيها الأب الفاضل وأنت أيتها الأم الكريمة أن تجد من الصعوبة فى قبول طفلك للذهاب للمدرسة وربما قد يفقدك صوابك في كثير من الأحيان..

إن التهيئة السلبية وغير الناضجة تحدد أفكار الطفل حول المدرسة مما يجعله يمثل دور الرافض لقدومها ، و الخائف من هيبتها وضوابطها والتي غالبا لا تناسب رغباته وميوله وتطلعاته البريئة وربما المحدودة ، ولكن علينا ان لا نبالغ فى ما ستصنعه المدرسه فى تغير برنامج الطفل اليومى ، بل يجب ان نستخدم العبارات المناسبه المشجعه لا المحبطه للطفل ..

ولا تزرع فيه ان المدرسه ستأخذه من اللعب ونزول الشارع ..وزيارة الاقارب وهكذا … اختاروا مفرادتكم بعنايه شديدة خصوصا مع الاطفال.

واعلم يا سيدى انك تستطيع ان ترغم فرسك للنزول إلى النهر ولكن لن تستطيع ان ترغمه على الشرب من نفس النهر.

حفظ الله أولادنا .. حفظ الله مصر .. أرضاً وشعباً وجيشاً وأزهراً
———————-
* مدرب معتمد للاستشارات الاسرية و الزوجية.

شاهد أيضاً

تعرف على أهمية اللعب في حياة الأطفال

عدد المشاهدات = 5592— بقلم: فاطمة المزروعي عند الحديث عن أهمية اللعب في حياة الطفل، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: