الثلاثاء , 1 ديسمبر 2020
الرئيسية / بقلمي / داليا جمال تكتب: إنه .. نصر مبين

داليا جمال تكتب: إنه .. نصر مبين

= 1755

عدو الداخل أسوأ من عدو الخارج… كنت اسمع هذه الجملة ولم اتدبر معناها إلا منذ أيام . والحكاية تبدأ .. منذ طفولتي مع بداية شهر أكتوبر من كل عام .. الذي تهل معه أيام الفخر والاحتفال بنصر أكتوبر .. فلم أسمع أو أشاهد بالراديو والتليفزيون سوي قصص البطولة والتضحيات ولم اقرأ بالصحف والكتب إلا عن الفخر بانتصار يعد أعظم أمجاد المصريين في العصر الحديث .. سمعت بنفسي ذكريات الذين شاركوا في هذه الملحمة الوطنية أو عاصروها..

و لم أجد طوال السنوات السابقة من يشكك في هذا الانتصار .. أو ينال أبطاله بقصص فاشلة ومزعومة إلا هذا العام .. كثر عدد المشككين والمؤلفين لحكايات أغرب من الخيال .. وشطحت أذهانهم الي حد الادعاء بأن حرب اكتوبر المجيدة كانت تمثيلية !! بين قادة مصر واسرائيل !! وأن الجيش المصري لم ينتصر !!

فياريت يا أعداء الوطن تشوفولكم كلام غير ده .. وامسكوا في حاجه تانية شوهوا فيها لأن نصر أكتوبر كما الشمس..

مستحيل عليكم أو علي غيركم إطفاء نورها .فهي الحرب التي أعادت لمصر كل حبة رمل مصرية، وهي الحرب التي تدرس حتي الآن في اشهر الأكاديميات العسكرية بالعالم .. الم تشاهدوا أيها الكاذبون صور الجنود والضباط من الجيش الاسرائيلي ( شعثا غبرا ) وهم أسري بالمئات بين أيدي جنودنا البواسل. ومن منا لم يشاهد صورهم عائدين لبلادهم منكسي الرؤوس يرتدون بيجامات كستور المحلة بأوامر من الرئيس السادات… ليحرق قلب قادتهم!

ومن منا ينسى وجه جولدا مائير وهي تبكي بحرقة لانسحاق جيشها الذي لا يقهر؟

إن حرب اكتوبر المجيدة في غني عن الدفاع عنها مني او من غيري .. ونتائجها العظيمة أكبر دليل ورد علي المشككين أعداء الداخل .. فإن كان العدو الإسرائيلي له العذر في أن ينكر الهزيمة فلا عذر أبدا لأعداء الداخل.. ولا يجب أن تأخذنا بهم رحمة أو شفقه لأنهم أخطر مليون مرة علي المجتمع والأجيال القادمة بسمومهم التي ينفثونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي! والحمد لله أن الفيسبوك في سنة ٧٣ لم يكن موجودا .

كل أعياد أكتوبر والشعب المصري فخورا ومحتفلا بذكري انتصار يحرق قلوب أعداء مصر .. في الداخل قبل الخارج. وعاشت مصر حرة منتصرة.

———-
* مدير تحرير أخبار اليوم.

شاهد أيضاً

عائشة الجناحي تكتب: التباعد لا تجميد العلاقات!

عدد المشاهدات = 782   يقول أحدهم بحرقة: «مر على آخر مكالمة تلقيتها من أخوتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: