الأربعاء , 21 أكتوبر 2020
الرئيسية / مجتمعي / إيمان سليمان تكتب: رسالة حُب من “أب وابنتيه”..!

إيمان سليمان تكتب: رسالة حُب من “أب وابنتيه”..!

= 1654

منذ عدة أيام رأيت مشهدا أثار إنتباهي جعلني أقف متتبعة ما يحدث حتي إنتهي الموقف ثم شرد ذهني في التفكير فيما رأيت ما أجمله وما أروعه فما زالت الدنيا بخير.

كانت هناك عدة دقائق قبل تحرك الحافلة فانتظرت بعيدا وإذا بي أري أبا وفي يديه طفلتان في عمر الزهور مابين سبع وتسع سنوات يمسك بهما ليوصلهما إلي شخص ينتظرهما لينتقل بهما إلي مكان آخر بسيارته الخاصة، وقبل مغادرتهم إقتربت كل منهما علي حدة وأحتضنت أباها بحب وحنان ثم أمسكت يديه وقبلتها فما كان من الأب الإ إن إنحنى لها وضمهما إلي صدرة بكل رفق وطبع علي خديهما قبلة حانية ونظرة فرح وفخر بإبنتيه لجمال تربيتهما ورقي أخلاقهما..

ثم إنصرف الأب إلي الشخص المنتظر لإصطحاب إبنتيه وهو يراقبهما عن كثب ليطمئن عليهما حتي غابا عن مرمي بصره كل هذا مر سريعا في دقائق معدودة، وأنا أراقب هذا المشهد الرائع الذي جعل قلبي ينبض فرحا وكنت أردد ماشاء الله بارك الله لك أيها الأب علي حسن تربيتك لأبنائك..

وبدأت أفكر لماذا هذه القيم الجميلة والعادات الحميدة في التربية أصبحت قليلة في هذا الزمن.. وليست مثلها مثل السنوات الماضية وإنشغال الآباء والأمهات بالتربيه الحديثة والتكنولوجيا فقط في تربية أبنائهم..

وهناك من يهتم بغرس أصول وعادات وتقاليد تربينا عليها منذ عشرات السنين حتى أننا أحيانا نذكر هذا الزمن بالزمن الجميل لما فيه من قيم وعادات وأخلاق تختلف أحيانا عن زمن التكنولوجيا والسوشيال ميديا الحالي..

وتذكرت مقولة كنت دائما أستمع إليها من أجدادي رحمة الله عليهم أن الأب (هو عامود البيت ) .. هذه الجملة رغم بساطتها الا أن معناها قوي جدا.. فأي بناء مهما كان بسيطا يحتاج إلي عامود لكي يرتفع ويكتمل هذا البناء ..

إذن الأب هو أساس التربية وغرس القيم والأخلاق في الأبناء والأم هي المكملة لدورالأب معا يدا بيد في ترسيخ هذه المبادئ لإنشاء جيل يحتذي به علما وخلقا ودينا.. فالأب والأم يحملان علي عاتقهما دائما تقويم أي سلوك غير حميد يظهر علي أبنائهما.. الأب بما يملك من الحكمة والصبر والأم بما تملك من قوة التحمل والذكاء في التعامل مع أطفالهم حتي يتم تقويمهم التقويم الصحيح..

حفظ الله كل أب وأم تكاتفا معا لغرس القيم الدينية والأخلاقية والعادات الحميدة داخل أبنائهم ليكونوا ميراثا لأجيال وراء أجيال.. وكما قال رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم (الخير فيً وفي أمتي إلي يوم القيامة ).

دمتم في حفظ الله وأمنه ،،،

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: المُعلم بين الحاجة والحرج..!

عدد المشاهدات = 2452 يحتفل العالم بيوم المُعلم سنويًا في 5 أكتوبر من كل عام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: