الجمعة , 18 سبتمبر 2020
الرئيسية / مجتمعي / المخرج الكبير مصطفى الدمرداش: محمد رمضان ليس وحده المسئول عن “عطب الدراما”
المخرج مصطفى الدمرداش

المخرج الكبير مصطفى الدمرداش: محمد رمضان ليس وحده المسئول عن “عطب الدراما”

= 3448

 

  • الدولة لم تنتج عملا فنيا دينيا منذ ٢٥ عاما

  • يجب استغلال باقى أعمال نجيب محفوظ وكبار المؤلفين

  • كنت أول مخرج مصري وعربي يقوم بـ “مسرحة المناهج”

حاورته: جيهان رفاعي

مصطفى الدمرداش ممثل ومخرج مسرحى مصرى وهو الاخ الأصغر للمخرج الكبير نور الدمرداش وزوج الفنانة الراحلة سامية أمين ، وعم الاعلامى معتز الدمرداش ،ووالد المخرج والممثل الشاب احمد الدمرداش ،والمخرجة المتميزة شيرين الدمرداش.. ظهر فى بداية السبعينات وعمل لسنوات طويلة فى المسلسلات الدينية ومنها : مسلسل محمد رسول الله ، لا اله الا الله ، القضاء فى الإسلام ، رسول الانسانية … كما قدم عدد من المسلسلات التاريخية مثل الحسن البصرى ، هارون الرشيد ، عمر بن عبد العزيز ، سليمان الحلبى … تم تعينه فى البداية مديرا لمسرح الغورى ، ثم مديرا للمسرح الكوميدي ، وبعد التغيرات الوزارية وقتها تم نقله ليكون مدير لمسرح الشباب لارتباطه وحبه لهم … حصل على درجة فنان قدير على مستوى الدولة بقرار من رئيس الوزراء ثم درجة وكيل وزارة … كان أستاذا بكلية الاداب جامعة حلوان قسم مسرح … حصل على بكالوريوس فنون مسرحية وماجستير فى الاخراج ،دبلوم فى الاخراج من المانيا ، دبلوم معهد الدراسات الإسلامية … كانت بدايته وشهرته مسلسل القضبان مع الفنان محمود المليجى ومن إخراج أحمد طنطاوى ، ثم مسلسل العاصفة من إخراج اسماعيل عبد الحافظ ثم توالت الكثير من المحطات ما بين الاخراج والتمثيل .

وإلى نص الحوار:

س: كلمنا عن نشأتك الفنية في أسرة الدمرداش ؟

ج: نشأت في أسرة فنية ومنذ لحظة الولادة بتنفس فن ، نحن اربع اخوات ذكور وخمس بنات ، بينهم ثلاث أخوات يعملوا فى مجال الاخراج أما الرابع درس في كلية الهندسة ثم درس فى معهد الموسيقى العربية ولديه اليوم فرقة موسيقية كاملة تجرى حفلات فى الأوبرا واحيانا ساقية الصاوي وهو المايسترو رأفت الدمرداش ، يبدأ الرعيل الاول بالمرحوم المخرج نور الدمرداش وكان ممثل ومخرج ومؤلف لفرقة المسرح الحديث،واطلق عليه لقب صانع النجوم وبدايته
من ثمن الحرية إلي الوقوع في بئر سبع، مرورًا بإخراج ٩٣ عَمَلًا وتمثيل ٥٠ شخصية مختلفة، كتب المخرج نور الدمرداش تاريخه الفني، من عام ١٩٥٦ عندما تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية ، حتي وفاته عام ١٩٩٤،
ارتبط بالمسرح المدرسي منذ الصغر إلا أنه ابتعد عن الفن والتمثيل حتي تخرج من كليه التجارة قبل إن يلتحق بمعهد الفنون، وخلال دراسته انضم إلي فرقه زكي طليمات كممثل، ولكن عندما تخرج فضل الإخراج ليقدم أول اعماله في فيلم سينمائي حمل اسم ثمن الحرية عام ١٩٦٤، بعد ٨ سنوات من تخرجه، وفِي تلك الفترة كان للتليفزيون بريق اقوي بكثير من السينما، ولذلك اتجه إلي الإخراج التليفزيوني ليقدم مسلسلات تعتبر علامات بارزة في تاريخ الدراما المصرية مثل مسلسلات ” الرحيل، الضحية، لا تطفئ الشمس، موسيقى وجاسوسية، بعد العذاب والانتـقام، هارب من الأيام، أنا وأنت وبابا في المشمش”، وكان مسلسل “السقوط في بئر سبع” هو آخر أعماله التي لم يكملها حيث توفي قبل أن ينتهي من تصوير بقية حلقاته،
وحتى يخرج من عبائة الإخراج ويمارس هوايته الأولى كممثل عاد لتجسيد بعض الأدوار الصعبة التي تحمل أبعادا إنسانية، ولذلك ظهر في أعمال سينمائية وتليفزيونية عديدة، ولعل أشهرها دوره في فيلم صغيرة علي الحب مع رشدي أباظة وسعاد حسني، وفيلم شارع الحب، والشهم والطماع، والمولد.
ومع انشغاله الدائم بالتليفزيون لأنه كان يشغل منصب إداري فيه، والسينما التي كانت حلما من أحلامه، لم ينس المسرح كممثل ومخرج أيضًا مع النجم إسماعيل ياسين الذي إخراج له بعض مسرحياته.

جيهان رفاعي اثناء حوارها مع المخرج مصطفى الدمرداش

وقد قدم نور الدمرداش خلال مشواره الفني العديد من الفنانين والفنانات مصريين وعرب كان لهم تاثير كبير في الفن العربي، ولقب من اجل ذلك بصانع النجوم، ومن بينهم النجم محمود عبدالعزيز، والفنانة معالي زايد، والفنان مجدي وهبه، والنجم ممدوح عبدالعليم، والفنانة دلال عبدالعزيز، ومن المطربين العرب، محمد عبده، وطلال مداح.
وشغل نور الدمرداش عده مناصب هامه بالتلفزيون ابتداءً من مراقب عام التمثيليات ومراقب عام البرامج الفنية، ثم رئيسًا للقناة الأولى ونائب رئيس التليفزيون ثم رءيس التلفزيون،وكان أستاذا بأكاديمية الفنون المسرحية
، وكان يقوم بعمل التدريبات صباحا فى المسرح وأثناء الليل يقوم بالتدريبات فى صالون بيتنا ، وكان ياتى الينا أبناء جيله مثل شكرى سرحان وسميحة ايوب ، صلاح سرحان ، حسين رياض ، عبد المنعم ابراهيم ، وكانت حجرة الصالون لدينا كبيرة جدا تسع كل هؤلاء النجوم وكنت فى هذا الوقت صغيرا فى المرحلة الابتدائية ، وكنت اجلس معهم اتأمل شغل هؤلاء النجوم بدون كلام مما اكسبنى خبرة فى الفن وتشبعت بهم جدا على مدى سنين طويلة … أما فاروق الدمرداش وهو الاخ الأوسط
إعلامي ومترجم وممثل ومخرج مسرحي مصري، درس لفترة في كلية التجارة، ثم ترك الدراسة بها والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، والتحق بعدها ببعثة علمية في فرنسا وبريطانيا في مطلع الستينات. قدم خلال عمله في مصر عدد كبير من المسرحيات العالمية على مسارح الدولة، كما قدم أعمال الكاتب المسرحي البريطاني ويليام شكسبير باللغة العربية في هيئة اﻹذاعة البريطانية منذ حقبة السبعينات. شارك فاروق الدمرداش في التمثيل في عدة اعمال مصرية، منها: (على هامش السيرة، سبعة وجوه للحقيقة، السقوط في بئر سبع، قاسم أمين). توفي في مطلع أغسطس 2014 عن عمر يناهز 81 عام
وكان من أبناء جيله حسن يوسف ، حسن رمزى ، محمد الدفراوى ، سهير البابلي ، كنت أتابعه من نفس المكان فى صالون بيتنا كما تابعت المخرج نور الدمرداش فى تأمل حتى امتزج الفن بدمى وتشبعت به ، وكنت اتمنى اكون مثلهم ، كنت اعشق الفنان شكرى سرحان وانتظره عندما يأتى الينا فى الشباك كما ينتظر الحبيب حبيبته متمنيا أن أكون مثله ، وكنت اقلده فى حركاته وكلامه … والدى الله يرحمه ليس له علاقة بالفن ، لكن والدتى كانت تشجعنا لأنها ذواقه للفن ، حتى وصل نور الدمرداش وأصبح مديرالدراما بالتليفزيون ثم رئيس التليفزيون ، وفاروق كان استاذ بالأكاديمية وبالرغم من ذلك لم يحدث أن امتلكنا مسرح أو سينما ، وقد بدأت التمثيل في ابتدائى وتعطلت فى المرحلة الثانوية كثيرا بسبب التمثيل ، وكان والدى يضربنى ويريدنى التحق بالكلية الحربية ولكنى تعمدت أن ارسب فى امتحانات الحربية حتى لا التحق بها لأقدم فى معهد الفنون المسرحية بدون علمه وعندما علم بالأمر طردنى من المنزل وذهبت إلى اخويا نور وزوجته كريمة مختار ومكثت لديهم فترة ثم تدخل عمى للصلح بينى وبين والدى ليرضى بالأمر الواقع وبدأت عملى فى مجال الفن .

س: هل اتجهت إلى دراسة الدين الاسلامي ؟

ج: لم اتجه إلى دراسة الدين الاسلامي ولكنى بطبيعتى متدين وسطى وقريب من ربنا ولدى استعداد لذلك ، ولكنى عندما كنت أعمل فى مسلسل محمد رسول الله والذين معه وعند تصوير قصة سيدنا يوسف كنت أقوم بدور أحد اخواته وكان لابد أن ادرس حياة الانبياء وقصصهم وعلاقة سيدنا يوسف بوالده وأخواته حتى يكون لدى معلومات وافرة عن الشخصية مما دعانى إلى التقديم فى معهد الدراسات الإسلامية وحصلت على دبلوم الدراسات الاسلامية .

س: ما سبب خلو السباق الرمضانى للدراما من المسلسلات الدينية والتاريخية ؟

ج: لا يوجد الآن مسلسلات دينية ولا تاريخية ولا اجتماعية ولا صعيدية ، الموجود الآن شركات خاصة ، فالدولة غيبت الفن والأعمال العظيمة التى تربينا عليها فقد كانت صناعة الدولة وإنتاجها … مدينة الإنتاج الإعلامي تم انشاءها للتأجير مفروش وبها اكثر من عشرين استوديو ومناطق تصوير لتخدم الدراما ، أما قطاع الإنتاج لم ينتج عمل فنى منذ حوالى إحدى عشر عام ، صوت القاهرة أغلقت أبوابها ، قطاع السينما في التليفزيون تم الغاءه منذ خمسة عشر عام ، أصبحت الدولة لا تنتج الأعمال العظيمة منذ عدة سنوات ، وكان آخر عمل دينى أنتجته الدولة منذ خمسة وعشرين عام وهو مسلسل عمر بن عبد العزيز ، وهارون الرشيد .

س: ما هى الصعوبات التى واجهتك فى بداية رحلة حياتك الفنية ؟

ج: هناك صعوبة واحدة كان تأثرت بها قليلا وتقبلتها بإقتناع ، فعند التعيين بالتليفزيون كمخرج وكنت متميزا فى هذا المجال عن دفعتى وكان نور الدمرداش مدير عام الدراما وقتها ورغم ذلك لم يمنحنى فرصة اخراج لمنع القيل والقال ، وجدت أن التليفزيون يعطلنى عن استغلال طاقتى الكبيرة ، مما أدى إلى الاتجاه إلى المسرح بكل طاقتى وامكانياتى وفنى ، قمت بعمل اكبر وانجح أعمال فى مجال المسرح ولكن المسرح لا يؤكل عيش لأنى كنت اضطر أن اصرف من جيبى على المسرحيات لأن العمل مع الدولة باوراق رسمية تاخذ وقت كبير حتى يتم صرف ما نحتاجه من أموال وليس هناك مرونة فى ذلك .

س: ما هى اهم الأعمال التى كانت سبب فى شهرة مصطفى الدمرداش ؟

ج: كنت اول مخرج فى مصر والدول العربية يقوم بعمل ما يسمى بمسرحة المناهج ، فمثلا الروايات المقررة على الثانوية العامة اقوم بتعريبها واعدها لتكون مسرحية مثل رواية قلعة الخطر للمؤلفة ماري ستيوارت ، وقد استفاد الطلاب من هذه العروض وسهلت لهم دراسة الرواية المقررة بالإضافة إلى الاستمتاع بالعرض وهذا اول عمل اكسبنى شهرة كمخرج … ثم قمت بعمل الثلاثية الدمرداشية ومنها مسرحية (هو بكام النهاردة) واستمرت ثلاث سنوات ، ثم مسرحية (بكرة زى النهاردة) ، ثم قمت بعمل مسرحية (النهاردة اخر جنان) ، وكانت بطولة المطرب الراحل عماد عبد الحليم والفنانة ليلى طاهر وفاروق الدمرداش ، وهذه المسرحية قدمت فيها الفنان احمد السقا وكان طالب في الأكاديمية وأعجبت به واعطيته احد الأدوار الصغيرة ولكنه اجتهد فيه حتى أصبح أحد أبطال المسرحية وقد شاهده المؤلف أسامة انور عكاشة فى أحد العروض وطلب منه أن يقابل محمد فاضل فى التليفزيون ليبدأ بطولة مسلسل النوه وهو فنان دؤوب ويدرس الشخصيات جيدا ، وبعد ذلك قمت بالاخراج فى الكويت مسرحية (احنا بتوع النهاردة) وكذلك فى اليونان ، وقمت بعمل مسرحية بوبى جارد قطاع خاص .

س: تميزت بإتقان الأدوار الدينية والتاريخية والمركبة … فما هى العوامل التى تؤهل الممثل لأداء مثل هذه الأدوار ؟

ج: الممثل مثل طالب الثانوية العامة إذا ذاكر بإتقان من بداية العام واجتهد سوف يصل إلى ما يتمناه ، لابد للممثل أن يتقن الدور الذى يقدمه ويدرس الموضوع جيدا ويحفظ ويكون مجتهد حتى يأتى بنتيجة مرضية ، وفى حالة الأعمال التاريخية والدينية فهى تحتاج إلى إتقان اللغة العربية جيدا وقراءة القرآن الكريم وضبط مخارج الحروف والحمد لله انا قارئ جيد للقرآن الكريم بصفة يومية .

س: كيف تتطور الدراما لتعود إلى زمن الفن الجميل ؟

ج: كلمة زمن الفن الجميل اعترض عليها لانى بذلك اقر واعترف واوقع أننا فى زمن الفن الردىء ومشاركين فيه ، المقصود بالزمن الجميل اعمال لها شكل ومضمون وتؤدى رسالة تنوير للمجتمع وتفيد جميع الأجيال فنيا وتربويا وثقافيا ، فهو رسالة تؤثر على المجتمع وطالما لا يؤدى دوره لا يكون فن … ولكى نطورة لابد أن نعود إلى المؤلفين الكبار الذين تركناهم ، فمثلا نجيب محفوظ الف ما لا يقل عن مائة رواية وجسد منها فقط عشر روايات وما زالت الأعمال باقية ويمكن أن تستغل ، وكذلك يوسف ادريس ويوسف السباعى ، وبجانب ذلك هناك مؤلفين كبار فى التليفزيون مثل أسامة أنور عكاشة ، محمد جلال عبد القوى ، عبد السلام امين ، ولكن التأليف الان اصبح تجارة ، فمثلا شركة الإنتاج تطلب من المؤلف أن يقدم عمل لا يقل عن ستين ساعة أى حوالى ثلاثين فيلم مما يؤدى إلى الحشو والتطويل الذى يأتى على حساب الشكل والمضمون … فى الماضى كان هناك مسلسل السباعية والخماسية والسهرة الدرامية التليفزيونية ثم الدورة التليفزيونية وهى عبارة عن مسلسل ثلاثة عشر حلقة تطورت وأصبحت خمسة عشر حلقة مركزة ، أما الآن وصل عدد الحلقات إلى ستين حلقة ولا اعتقد ان هناك مشاهد سوف يتابع لمدة ستين يوم اى عمل درامي فى ظروف هذه الحياة السريعة ، وطالما الفن تحول إلى سلعة تجارية فقد ضاع دوره ودايما تقاس حضارة الدول بتقدم الفن .

س: كان هناك مشروع لبرنامج من اخراجك تحت اسم عرب كافية ، فكرته إجراء حوارات مع مرتادي الكافيهات الأوروبية من الجاليات العربية … ما مصير هذا العمل ، هل تم تصويره ام لا يزال فى الخطة ؟

ج: هذا العمل لم يتم تصويره ولم يظهر للنور لعدة أسباب فقد جاء منتج البرنامج واتفق معى على الخطوط العريضة … ففى كل دولة أوروبية أو امريكية يوجد جاليات ، ففكرنا نسافر مثلا كندا ونتقابل مع الجاليات العربية ونقدم الأشخاص الذين حققوا نجاح فى مجال من المجالات الهامة سواء علماء أو أساتذة جامعة ، خبراء ، مهندسين ، ويكون اللقاء فى كافية ونتحدث عن نشأتهم وعوامل نجاحهم ليكون ذلك قدوة للشباب ، وبعد كل الترتيبات للبرنامج لم يكن المنتج صادقا معى وتراجع ولم يكن على قدر المسؤولية لانه اختفى بعد عقد الاتفاقات تماما من الساحة ثم ظهر بعد سنتين يعتذر ولكنى رفضت أن اعمل معه .

س: قدم الفنان مصطفى الدمرداش كممثل أحد الأدوار المركبة والصعبة دراميا من حيث الأداء في أحد الأعمال الدرامية وهى شخصية (دندورمة) وهو شخص من ذوى الاحتياجات الخاصة … كيف يرى الفنان مصطفى الدمرداش هذا الدور تحليليا ، وهل كان له صدى فى حياتك العملية ؟

ج: هذا العمل من إخراج أستاذنا الكبير الله يرحمه اسماعيل عبد الحافظ وكان بطولة عفاف شعيب ونخبة كبيرة من الفنانين مثل يوسف شعبان وأحمد مظهر وزين العشماوي وإبراهيم الشامى وحمدى احمد … وكان هذا الدور بالنسبة لى رقم عشرة من بين الأدوار المركبة أو الصعبة التى قدمتها لان اول دور كان “عليش الاهطل” فى مسلسل القضبان من إخراج الاستاذ احمد طنطاوى ومن هنا بدءت الناس تعرفنى ثم توالت الأدوار من هذه النوعية ، قمت بعمل مسلسل الفجر وكان أسمى فيه “المدهول” من إخراج سالم سالم الله يرحمه ، ثم قمت بعمل مسلسل “اللسان المر” من إخراج الأستاذة الكبيرة علوية ذكى وكان هذا المسلسل اول بطولة تليفزيونية للفنان احمد ذكى ، وبعد ذلك قمت بعمل مسلسل “زينب” مع الاستاذ نور الدمرداش وكان عن قصة فيلم “زينب” وهو أول فيلم فى السينما ، ثم عملت شخصية “دندورمة” ، وتوالت الأدوار الاجتماعية الكثيرة بعد ذلك وانا اعشق الأدوار المعقدة وادوار الشر مثل ما قدمته وهو شخصية امبراطور شرير فى مسلسل الحسن البصرى ، وفى مسلسل”بشرى سارة” مع ميرفت امين كنت شرير محبوب ، وقد شاركت كذلك مع نيللي في فوازير رمضان .

س: من اين يولد العطب فى التوجه العام لنصوص سينما وفيديو تصعد فكرة البلطجة وإظهار صورة الشارع المصرى والحارة الشعبية بهذا الكم من السلبيات وندرة الإيجابيات … هل يولد العطب من المنتج ام الكاتب أن من الجمهور ؟

ج: اكيد المقصود هنا الفنان محمد رمضان … انا ارى محمد رمضان موهوب ومثقف وفرض نفسه على المجتمع المصرى والعربى وحقق أعلى كثافة مشاهدات وأعلى إيرادات ولكنه فى بداية حياته كان لديه سوء اختيارات الموضوعات وتقديم اشياء لا تتفق مع واقع المجتمع ولكنه بدء يدرك ذلك بعد فترة ، فهذه حالات منفردة وليس السواد الأعظم لمجتمعنا ولكنى احترم محمد رمضان جدا رغم أنه لا تربطنى به اى علاقة شخصية أو تعاون مشترك ، وانا لا ألوم محمد رمضان بمفردة فهو ليس المسئول الوحيد ، فهناك الرقابة على المصنفات الفنية وكان المفروض أن يرفض النص من البداية عند قراءته ، فالمنتج والمخرج والممثل دورهم فى اخر المرحلة لأن اى عمل فنى أو صحفى له ضوابط …بمعنى هناك ثلاثة عشر ضابط لا يجب أن يخرج عنهم مثل التعرض للدين أو السياسة..الخ ، اى هناك جهات أخرى يجب أن تتحمل المسؤولية … مثلا اليوم صدر قرارات بهدم العمارات المخالفة ومحاسبة الساكن وتناسوا وزير الحكم المحلى ودورة فى ذلك … لابد أن يحاكموا كل الوزراء السابقين ورؤساء الأحياء والموظفين وكل من ساهم فى ذلك .

س: فكرة انتقاد حوار الفنان يوسف الشريف فى أحد البرامج التليفزيونية مع أحد الاعلاميين حينما صرح بعدم قبوله للمشاهد الساخنة … هل انت مع او ضد تصريح الفنان يوسف الشريف ؟

ج: انا مع يوسف اكيد لأن الفن رساله إجتماعية وتربوية والفن يأتى الينا فى المنازل ضيفا وزائرا … فإما أن يحترم اهل المنزل أو لا يأتى وخاصه ان اهل المنزل هم اسرة مصرية مسلمة تحوى كل الأعمار من الطفولة إلى الشيخوخة ، فكيف يشاهد الطفل داعية اسلامى يفسر الدين ويتحدث عن مقومات الرجل الصالح ثم ينقل على القناة الاخرى ليرى مشهدا ساخنا … تناقض غريب .

س: يتميز الفنان مصطفى الدمرداش بروح مرحة ومنشورات فكاهية على صفحة الفيسبوك الخاصة به ، ما نسبة إيمان الفنان مصطفى الدمرداش بأهمية السوشيال ميديا مقارنة بالتليفزيون والسينما ، وهل يفكر فى تطوير حالة التواصل تلك إلى تصوير محتويات فيديو خاصة بالسوشيال ميديا من خلال قناة يوتيوب مثلا ؟

ج: الدمردشيات على صفحتى على فترات متباعدة وخاصة بعد ظروف مرض زوجتى الفنانة سامية امين الله يرحمها ، كنت غير متفرغ للتفكير فى مثل هذه الأمور ، وانا لا اعرف الكثير عن انستجرام ولا تويتر وليس لى علاقة قوية بهم أما الفيس بوك فهو للتواصل مع اصدقائي واحبائي فقط ، علاقتى بالنت علاقة علمية بحتة للمساعدة فى كتابة محاضراتى فى الجامعة أو مكتبة الاسكندرية لأن لى نشاط كبير فى المجتمع المدنى ، انا الرئيس الشرقى للإتحاد الدولى للتدريب التربوى ، ونائب رئيس حزب ، والرئيس الشرفى للمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان ، والرئيس الشرفى لمؤسسة الإبداع الفنى ، بجانب نشاط لا يقل عن خمسة عشر جمعية ايتام ، اقوم بعمل ثلاث مهرجانات فى السنة لذوى الاحتياجات الخاصة فى بورسعيد واسكندرية والقاهرة وكل ذلك يحتاج منى تحضير ، ولدى مكتبة كبيرة فخمة فى بيتى علمية ودينية وموسيقية … لذلك ليس لدى استعداد لعمل قناة والتحدث أمام كاميرا ولكنى اوفر مجهود ى للتمثيل والإخراج .

س: الفنان مصطفى الدمرداش كمخرج ماذا تعنى له هذه الأسماء … يوسف شاهين ، صلاح ابو سيف ، محمد خان ، عاطف الطيب ، محمد سامى ، بيتر ميمى؟

ج: يوسف شاهين استاذ اجيال
– صلاح ابو سيف .. الواقعية
– محمد خان .. تجديد فى عالم السينما
– عاطف الطيب .. الأعمال الرائعة البارزة
– محمد سامى .. فى صف المخرجين الاوائل فى مصر والدول العربية
– بيتر ميمى .. عبقرى .

س: ربما يتواجد تكامل واضح ومحمود بين مهنتى التمثيل والإخراج … ولكن اى المهنتين اقرب إلى وجدان الفنان مصطفى الدمرداش رغم التفاوت فى الطبيعة ما بين مخرج يقود العمل وممثل يتلقى التوجيهات من مخرج زميل ؟

ج: المهنتان بالنسبة لى خطان متوازيان ولكن عند الدخول فى أعماق قلبى يكون الاخراج اقرب الى قلبى واستمتع به .

س: ماذا استفاد الفنان مصطفى الدمرداش من خط الفنان القدير الراحل نور الدمرداش ؟

ج: أرى أن المخرج نور الدمرداش لابد أن يكون فى موسوعة جينيس العالمية وذلك لانة مخرج قوى ومؤلف على مستوى عالمى … هو خريج كلية التجارة ومعهد الفنون المسرحية ومعه دبلومات فى الضرائب ، وفى بداية حياته فتح مكتب محاسب قانونى فى ميدان السيدة زينب ، ثم عمل محاسب فى المطار ، وكان ضابط فى القوات المسلحة بسلاح الفرسان وهذه معلومة جديدة عنه ، وكان مخرج مسرح وإذاعة وتليفزيون وسينما ، وممثل جيد ومنتج ومؤلف عبقرى فهو شامل وجميع اسماء المخرجين والممثلين الكبار منذ عام ١٩٨٠ حتى الآن من صناعة نور الدمرداش مثل الاستاذ محمد فاضل ، الأستاذة انعام محمد على ، الفنانة نادية الجندي ومحمود ياسين فى مسلسل الدوامة ، محمود عبد العزيز ، الهام شاهين فى مسلسل شىء من الخوف … أما مصطفى الدمرداش الفنان لا يستطيع نكران فضل من قدمنى وهو استاذى احمد طنطاوى ، أما فى الاخراج المسرحى فمن قدمنى هو الاستاذ رشاد عثمان الله يرحمه فكان مدير عام المسرح وانا كنت نائب المدير فهو من اعطاني أول فرصة فى الاخراج المسرحى ، وتعلمت الاخراج المسرحى على يد المرحوم الاستاذ كمال ياسين ، أما اخويا نور الدمرداش فهو استاذى ومعلمى واستفدت منه الكثير وكان فى مقام والدى ولكنى اشتغلت معه اعمال قليله لا تتعدى اصابع اليد .

س : كلمنا عن آخر اعمالك الفنية ؟

ج: آخر اعمالى مسلسل السبع بنات من إخراج الاستاذ محمد النقلى وهو مقتنع بى كممثل وبينا كمياء ، وقد عملت معه مسلسل سوق الخضار ، والحب تحت الحراسة ، سوق الزلط … ولكن للاسف المخرجين الكبار والعباقرة الان يجلسون فى البيوت فأين رباب حسين ، جمال عبد الحميد ، محمد فاضل .

س: بذرة الفن تتوارثها الأجيال فهل ورث الفنان احمد الدمرداش من والده حبه للتمثيل والإخراج ؟

ج: أحمد الدمرداش مخرج جيد جدا وحصل على عدة جوائز فى الاخراج ، كما أنه مؤلف جيد وتشبع بالفن منذ صغره ومن خلال احتكاكه داخل الأسرة الفنية وتعامله معى ومع جيلى مثل نور الشريف ، عبد العزيز مخيون ، محمد وفيق ، فاروق يوسف ، نجوى ابو النجا ، وقد قام بالتمثيل منذ أن كان عمره سبع سنوات عدة مسرحيات ، وعمل بالتليفزيون عدة اعمال مثل برنامج كانوا فى طفولتهم ، زهور من نور مع صفاء ابو السعود ، فوازير شريهان .

س: كلمنى عن العلاقة الإنسانية الجميلة التى كانت تربط بينك وبين الفنانة القديرة كريمة مختار ؟

ج: الفنانة كريمة مختار هى زوجة أخى المخرج الكبير نور الدمرداش ووالدة الإعلامى معتز الدمرداش ، وكانت بعد وفاة والدتى أحد امهاتى بجانب اخواتى البنات ، وكانت هناك علاقة جميلة تربطنى بها ، فقد كنت عندما اتعرض لأى مشكلة ألجأ إليها وتسمعنى وتساعدنى فى حلها ، وكنت أشعر بالراحة عندما أتحدث معها لأنها رقيقة وهادئة وحنونه ، ودايما تهتم بتقديم ما يسعدنى مثل الاكلات المميزة التى تطبخها لى مثل لحمة الرأس وغيرها والفول السوداني ، فهى كريمة جدا ، وفى ايام مرضها لم أتركها حتى لحظة وفاتها فهى أختى الحنونة .

س: كلمنا عن زوجتك الفنانة الراحلة سامية أمين ؟

ج: تعرفت عليها عندما التحقت بالأكاديمية منذ الأسبوع الاول ، وكنا زملاء دراسة وبعد سنة من التخرج تم الزواج ومكثنا معا العمر كله ، وكانت زوجة مطيعة متدينة ليس لها علاقة بالوسط الفنى ، تعرف مسئولية بيتها جيدا ، اولادى منها المخرج والممثل احمد الدمرداش والمخرجة المتميزة شيرين الدمرداش ، وقد قدمت الفنانة سامية امين أعمال كثيرة تاريخية ودينية فى المسرح مثل “على جناح التبريزي” مع الفنان عبد المنعم إبراهيم وأبو بكر عزت ، وكذلك “إبتسامة بمليون دولار” مع نور الدمرداش كممثل ، ولها بطولات فى المسرح كثيرة منها مسرحيتين من اخراجى وكانت مثال للأم المثالية ، رحلت عنى منذ فترة قليلة وتركت لى أجمل ذكريات أعيش عليها .

شاهد أيضاً

لمدة 15 ساعة.. انقطاع مياه الشرب عن 11 منطقة بالجيزة من 6 مساء الجمعة

عدد المشاهدات = 3053 أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة، عن انقطاع المياه عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: