السبت , 19 سبتمبر 2020
الرئيسية / بقلمي / مروى خيرالله تكتب: بيتزا لارچ …!

مروى خيرالله تكتب: بيتزا لارچ …!

= 4588

‏بأحد المطاعم .. على أحد شواطئ الإسكندرية أجلس وحيده ، يؤنس وحدتي كتاب وصوت البحر ونسمة الهواء، قررت أن أدلل روحى بطلب بيتزا لارچ تمتلئ بكل انواع الجُبن “chess lovers” ‏وكوب من عصير الليمون، ‏يقول الطبيب ان نسبة الماء بجسدي منخفضةٌ جدا وإنني أحتاج إلى الكثير من الماء هو لا يدري أن إحتياجي للمحبة يفوق ذلك الاحتياج، ربما تُدللني البيتزا وينساب عصير الليمون بين أوردتي دون المرور بالقلب ‏فمنذ دقائق أصدرت ساعتي الإلكترونية صوت وأظهرت شاشتها إن نبض القلب”zero” ‏رفعت حاجبيي قائلة حقاً !

وهنا ظهرت “battery low “وأنطفأت، ‏يشعرني البعض إني غريبة الأطوار إنطوائية، البعض بلا قصد والبعض يتعمد، ‏لا أدري هل يشعرهم هذا أنهم أفضل ! ‏

حسنا أنا إنطوائية وهم متطفلون، أنا اجتماعية حيث أحب أن اكون، صامتة بعض الوقت وغيري يتحدثون، أنا كيفما أحب أن أكون، يقول أصدقائي المقربون ‏‏مروى تحيا داخل بابل لا تخرج منها إلا بإرادتها هي تحيا بعالم موازيا لعالمنا ‏و إن كانت تجلس معنا فلها القدرة على غلق أذنيها فلا تسمعنا وينساب صوت البحر رائقاً إلى مسامعها تطارد أبو جلمبو بعينيها بينما نتحدث عن أثاث المنزل وألوانه، تقول هناك أربعة على ‏تلك الصخرة وهناك ثلاثة على أخرى ثم من شُرودي أعود إليهم فيقولون: كيف حال “أبو جلمبو”؟

ابتسم قائلة: اظن ان حاله أفضل منى بكثير، يحيى بين الصخور ‫يسير بجانبيه ‏يأتي الموج فيتمسك بالصخر و إليه ينتمى ذلك الكائن يعرف كيف ينتمى لا يقتله شعور الغربة كل يوم لا يعانى من هوةٌ سوداء أو فراغ بالروح، يسكُن ليلاً يشاهد القمر وفي الصباح تداعبة أشعة الشمس حيث لا يتوقف عن الحركة، يمتلك جسداً يشبة الصخر من الخارج ليحمى جسدة الرخوى الضعيف من الداخل.

ولكن يبدو أننا جميعا نشبة “ابو جلمبو” نضع حولنا الكثير من الصخور ظناً منا أننا نحمى أنفسنا من القدر وربما من صفعات بعض البشر ..!

(إسكندرية ٢٠٢٠)

شاهد أيضاً

هبه حسين تكتب: زى النهارده

عدد المشاهدات = 549 فى مثل هذا اليوم19 سبتمبر، كان المفروض أن نحتفل معا بعيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: