الثلاثاء , 11 أغسطس 2020
الرئيسية / ثقافتي / إيمان سليمان تكتب: لا تكن هدفا للصراع؟

إيمان سليمان تكتب: لا تكن هدفا للصراع؟

= 2422

في داخلنا ومنذ ولادتنا للحياة والصراع الداخلي فطرة طبيعية وظاهرة سلوكية أحيانا عند الكبر وهذا الصرع مستمر منذ المولد وحتي الوفاة صراع بين الخير والشر، صراع بين الضمير واللاضمير وبين مانريد وما لانريد صراع مختلف ومتنوع مرتبط بحاجات الإنسان الطبيعيه واليومية علي مدار عمره بأكمله وإختلاف البيئة المحيطة من أقوي العوامل لظهور هذا الصراع من عدمه .

ويمكننا الإسترشاد بأحد التعريفات البسيطه للصراع في علم الادارة ” بأنه التعبير عن حالة من عدم الإتفاق داخل الفرد نفسة أو بين فردين أو أكثر أوبين الجماعات أو بين المنظمات أو لندرة الموارد والتنافس عليها .

وبالفعل ينشأ الصراع عندما يشعر الفرد بعدم الرضا والقناعه في موقف معين أو عدم الوصول الية أو حتي بين الأفراد وبعضهم داخل فريق العمل لإختلاف وجهات النظر وأحيانا بصفه شخصية والبعد عن الصراع الصحي الذي ينتج عنه تحقيق للأهداف بشكل تنافسي شريف .

أما في مجال العمل بصفه خاصة فكل أشكال الصراع مطروحة علي الساحة بمختلف أنواعها بين الفرد ونفسه وبين الفرد وفرد أخر وبين المجموعات وبعضها وحتي المؤسسات وبعضها البعض ولان العلماء اختلفوا علي أن الصراع شئ غريب ودخيل ولايصح أن يحدث وأنه يترك انطباع سئ ولا يجب أن يشعر به العاملون فيتجهون إلي محاولة تجنب هذا الصراع باكثر من طريقه ومنها وأبسطها محاولة إبعاد الأشخاص مثيري المتاعب عن الأخرين لأنهم معروفيين بتكرار هذه الأفعال وإذا لزم الأمر تلعب السلطة دورا مهما لمنع هذا الصراع منذ البداية وقبل البدء به وفي بعض الأحيان تتجاهل الإدارة هذا الصراع إن وجد لأن الحديث عنه غير مرغوب ولكن من الأثار السلبيه لهذه الوسائل أنها تعود بالسلب والمتاعب النفسيه والجسمية علي الأفراد وخاصة علي المدي الطويل ويجعل المنظمه تبتعد عن تحقيق الأهداف المرجوة لإهدارالموارد المتاحه للمنظمة عند وجود هذا الصراع أيضا يكون هذا اصراع سببا في وجود شائعات وتشوية للحقائق تؤثر علي نجاح المنظمه وتحقيق أهدافها .

** أما الإتجاه الأخر في علم الادارة فيري أن الصراع شئ طبيعي بل ظاهرة صحية وطبيعية مطلوبه أحيانا لأنه قد يكون سببا في عدم وجود المركزيه والديكتاتوريه في طرح الافكار التي تهدف المنظمه تحقيقها وان وجود الصراع هو دليل قوي علي حيوية المنظمه ونشاطها .

وهذا الإتجاة مقتنع تماما بأن الصراع قدر محتوم لايمكن تجنبة أو الفرار منه وأن الصراع قد يكون حافزا للإبداع والإبتكار في العمل ومحركاته وأن الصراع يمكن السيطرة عليه بإدارته بشكل سليم وقوي وحاسم أحيانا وأن قليلا منه لايضر بل هو شئ طبيعي وأمر عادي بل ومرغوب فيه ومن هنا يمكننا القول أن مع هذه السلبيات أحيانا هناك جانب إيجابي في هذا الاتجاه الاداري الحديث للصراع وقديكون نقطة الإنطلاق الحقيقية وبداية قوية للتغير والتطوير في المنظمة وقد يكون سببا رئيسيا لتغيير بعض السياسات والإجراءات واللوائح والقوانين التي تكون لصالح الجميع .

ومن هذا الصراع أيضا قديكون هناك عائد من الخبرات الجديده من خلال الصراعات المحيطة بالأفراد داخل المنظمة لأنه يتيح معرفة نقاط القوة والضعف ومستويات المشاكل المختلفة في المنظمة ولتخفيف هذا الصراع سواء بالسلبيات المختلفة له أو بانواعه المختلفة يمكن إتباع أحد إستراتيجيات علاج الصراع ولكن قبل تلقي العلاج لابد من التشخيص السليم لاتباع العلاج المناسب ولتشخيص الصراع لابد أن نسأل أولاغ هل هذا الصراع يتعلق بالاهداف أم الأفراد أم الإجراءات أم بالموقع الوظيفي وماهو تأثير الوقت علي هذا الصراع هل مرور الوقت قد يكون حلا لتحلل الصراع أم يؤدي الي تفاقمه ؟ وماهو أفضل توقيت للتصرف أو التدخل أو الانتظار قبل اتخاذ أي قرار يخص هذا الصراع ؟ عند الاجابة علي هذة الاسئلة يمكننا حينها وضع العلاج المناسب لهذا الصراع وقد يكون أحد تلك الاستراتيجيات هي :

• إستراتيجية التجنب:
التي من خلالها يتم التغاضي عن أسباب الصراع (عن طرق الاهمال حيث يتم تجاهل الموقف ككل علي أن يتحسن الموقف مع الوقت من تلقاء نفسة ولكن مع الحذر لان الاهمال الزائد قد يؤدي الي سؤ الوضع أكثر ، او عن طريق الفصل بين أطراف الصراع سواء افراد او جماعات والإقلال من الاحتكاك فيما بينهم حتي يزول هذا الصراع ولكن قد يكون هذا الاسلوب أحيانا ضد مصلحة المنظمه وفاعليتها لتحقيق أهدافها إذا لم يتم السيطرة علي الموقف في الوقت المناسب ) أو استخدام أسلوب التفاعل المحدود وهو الذي يتحكم في التفاعل الخاص بالافراد داخل مواقع عملهم سواء داخل الاجتماعات او التجمعات التي تستهدف نجاح هدف معين للمنظمه ولكنه أيضا قديكون ضد المنظمه لانه يحد من طاقات العاملين عند أداء عملهم ويتحكم في مساحة تحركهم لانجاز الاهداف المرجوة .

• إستراتيجية التهدئة
وهي تسعي لإكتساب الوقت لتهدأ العواصف بين كافة الأطراف المتصارعة وحتي يكون هناك مجال لمحاولة تقريب وجهات النظر لحل تلك الصراعات بين الأفراد وبعضهم .

• إستراتيجية إستخدام القوة
هنا لابد من استخدام القوة وبحسم لإنهاء تلك الصراعات ومصادرها أولا بأول حتي لاتتفاقم وتؤثر سلبا علي الافراد أو المنظمه .

• إستراتيجية المواجهه
وهي من أفضل الطرق حلا لانها تسعي لتبادل العاملين بين الجماعات المختلفه لوقت محدد للتعرف علي وجهات النظر المختلفه للصراع ونقلها للجماعه الأساسية لمحاولة الوصول للحل الأمثل لهذة الصراعات والتركيز علي هدف معين إستراتيجي لتكثيف الجهود والإهتمامات للوصول إليه لأن هذا الهدف هو سبب بقاء المنظمه من عدمها وفي ذلك الوقت تعتبر الخلافات والصراعات لاتعني شئ ولا تمثل قيمة أو أهمية ويجب تجنبها بكل الأشكال والأحوال .
لذا يجب علينا جميعا معرفة السبب الرئيسي في الصراع في كافة أوجه حياتنا ولا نجعل الصراع هو المتحكم أو المحرك وضع لنفسك مبدأ ( لاتكون أبدا هدفا للصراع ).

دمتم في حفظ الله وأمنه ،،،

شاهد أيضاً

قصيدة “ليلة القدر”.. كلمات وخط الشاعرة د. أحلام الدميني

عدد المشاهدات = 987 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: