السبت , 4 أبريل 2020
الرئيسية / بقلمي / شيرين فؤاد تكتب: دي حتة كدبة بيضة..!

شيرين فؤاد تكتب: دي حتة كدبة بيضة..!

= 1745

من البداية خلينا نتفق على إننا كرجالة كل الكذب بتاعنا أبيض.. مثلا ..
• مفيش حاجة
• الموبايل خلص شحن
• أنا في الطريق ولكن المحور واقف
• ايوة أكلت ولبست تقيل .
• ابدا-انتي مش تخينة في الفستان ده
• ايوة طبعا انتي خسيتي
• النهاردة مبصتش على أي واحدة
• انا تعبان النهاردة
• دي مجرد صديقة مش اكتر
• أنا فعلا غلطان وبعتذر
• أنا مكذبش عليكي ابدااا وأكره الكذب كله.

بالنسبة لينا أو لمعظمنا من الرجالة، السبب الرئيسي ورا الكذب هو تجنب الخناق والخلافات مع الستات لو حسينا إن في حاجات أو معلومات ممكن تسبب مشكلة فبنحاول نخفيها، لأننا مقتنعين ان الست غالبا بتقابل المواقف البسيطة زي الكبيرة، والنتيجة تثور وتزعل لانها مش مقتنعة بمبرراتنا أو مش كافية بالنسبة ليها.

وطالما اتكلمت في الموضوع ده يبقى لازم أتكلم عن جدعنة مجتمع الرجالة مع بعض، كام اراجل خرج من مشكلة بسبب إن صاحبه ساعدة ووقف معاه عشان يثبت حجته ويخرج براءة؟!
كام راجل مننا صاحبه كان في ضهره يدعم كلامه قدام مراته لغاية ما هي اللي اعتذرت له عشان شكت في كلامه؟!
بيجمعنا حاجة كده زي نادي الرجالة الخفي،من النظرة نفهم بعض ونفهم تفاصيل الموقف ونبدأ نساعد ، ونكمل كلام بعض، ده حتى ممكن ميكونش صاحبي او حتى يعرفني.. السبب إننا كلنا معانا عضوية النادي ده بالفطرة.
مثال على كده لما راجل كان متعود يشتري لمراته ورد أول يوم في السنة الجديدة، ولكنه السنة دي نسي، لما رجع البيت طبعا كانت هي زعلانه جدا ومش طايقاه، لكنه بلحظة قالها
= ازاي كده؟ يعني ازاي مفيش ورد وصل؟ انا طبعت طلبته.. ده انا عديت على المحل بنفسي واخترته وحتى كمان كتبت لك كل سنة وانتي حبيبتي على الكارت.. ومأكد عليهم في المحل يبعتوه قبل ما آجي عشان اول ما ادخل اشوف فرحتك ومستني بقى تدلعيني”..
مسحت دموعها وقالت له..
= مفيش حاجة جت، وكلامك مش منطقي، انت بتقول أي كلام عشان عارف انك غلطان

الراجل صعبت عليه نفسه اوي، بص ليها بكل تأثر وقالها
=” أنا كذاب، طيب ثانية واحدة اثبتلك”
ومسك التليفون اتصل بمحل الورد وبسرعة قبل أي كلام قال للراجل في المحل ..
=” انتم ازاي تعملوا كده؟ ازاي الورد اللي طلبته من الصبح مش وصل لغاية دلوقتي؟!”
وقبل ما الراجل التاني يلحق يرد قاله بسرعة
= ” ينفع كده المدام زعلانه جدا وبتعيط وبتحسب اني نسيت، انت يرضيك كده؟ يرضيك الست تزعل؟ يرضيكم اني أكون في مشكلة؟”
هنا تحديدا صاحب المحل لقط الموضوع بلحظة.. فرد عليه
= ” لا طبعا يا فندم حضرتك عملت اللي عليك، وحجزت الورد من الصبح، انت مش غلطان بصراحة، ده انت حتى اخترت كل وردة بنفسك، الغلطة من عندنا احنا، انا هحقق في الموضوع حالا وبعتذر لحضرتك وللمدام جدا جدا”
أهو ده مثلا راجل حس بالفطرة كده ان الزوج ده في ورطة، فتلقائيا اتصرف وساعده، منغير أي هدف ولا مقابل غير انه يقف معاه. الحق يتقال مفيش راجل فينا يقدر يمشي اموره لو مفيش جدعنة الرجالة مع بعض، والسبب حب الخير والسعادة للكل، الكل يكون مبسوط هو الهدف، لأننا أساسا بنضطر للكذب -الأبيض- ولكن النية طيبة وهي اننا منجرحش مشاعرها ولا نعصبها. والأهم الليلة تعدي بسلام… وهتصدقوا وتتأكدا إننا ساعات بنضطر نكذب غصب عننا لما تعرفوا حكاية زميلي مع الطماطم والبطة.

 

شاهد أيضاً

د. عائشة الجناحي تكتب: في قلب الميدان

عدد المشاهدات = 388يروج أحد الأطباء مقطعاً يستفسر فيه عن سبب غياب أصحاب الطاقة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: