الأربعاء , 28 أكتوبر 2020
الرئيسية / بقلمي / الرجولة..والحسد..والإبداع

الرجولة..والحسد..والإبداع

= 1793

بقلم: رشا الشايب

الرجولة:

أتعجب حقاً من اختصار لفظ الرجولة فى صفات ذكورية سطحية، فهى صفات ليست سلبية فقط بل صفات وضيعة ورخيصة، فتجد بعض الرجال (ولا أفضل التعميم) اختصروا مفهوم الرجولة فى كثرة الحديث عن فتوحاتهم النسائية وتعدد علاقاتهم الأنثوية وعن قدراتهم السحرية ومناوراتهم الجهنمية فى إيقاع فرائسهم من جنس حواء، ما الفخر فى ذلك، لا أعرف؟ ما الذى يستدعى الاستعراض أو التباهي؟

فالرجولة ليست خوضا فى الأعراض ولا باستعراض فتوحاتك وانتصاراتك ولا باستعراض ما تملكه من ثروة أو سلطة أو حتى التباهى بالشكل وحسن الملامح، ولا هو بفرد العضلات ولا بالصراخ والتهليل والصوت العالى ولا بالتحكم المهين فى المرأة وفرض الرقابة عليها ومحو شخصيتها لإظهار قوة مصطنعة أو مزيفة.

فالرجولة كما قال الدكتور مصطفى محمود هى أن تكون مسئولا أولا وأخيرا عن أفعالك، فالرجولة هى الشجاعة، المروءة، المرونة، الاحتواء، قبول الآخر، مد يد العون وقت الحاجة، الحماية، تحمل المسئولية، هى فى النهاية أفعال وتبعد تمام البعد عن مجرد أقوال ذكورية مجردة من أى شهامة أو مروءة.

الحسد:

هو شعور عاطفى سلبى يتلخص فى تمنى زوال نعمة الغير أيا ما كانت مع تولد رغبة داخلية شريرة ملحة فى نفس الحاسد تتمثل فى انتزاع نعمة الغير والاستحواذ عليها، ولستُ مطلقاً مع الذين يجزمون بأن كل محرومٍ من النعم يحسد غيره ويتمنى داخل نفسه زوال نعمته، لا، من قال هذا، أليس من المحتمل أن يكون هذا المحروم راضياً صابراً على حرمانه قانعاً بالقضاء والقدر ويمتلك بداخله طاقة نورانية قوية تعصف بنار الحسد وتطردها خارجاً.

رأيت بنفسى أشخاصا آتاهم الله من النعم الكثير، وأغدق عليهم الخالق من وافر فضله، وبالرغم من ذلك هرب منهم الرضا واحتل الحسد بسواده نفوسهم وأقلق مضاجعهم، فتمنوا بداخلهم زوال نعمة غيرهم حتى ولو امتلكوا مثلها، أكرر، حتى ولو امتلكوا مثلها أو أكثر، فالحسد لا علاقة له بالحرمان من النعم بل له علاقة أكيدة بقوة النفس ورضاها بمقادير خالقها، وهذا هو الأساس.

الكتابة الإبداعية:

ليست مهنة من لا مهنة له، فإن لم يكن لديك الموهبة والقدرة المُعَزّزة بالتخصص والدراسة لكتابة الرواية أو القصة فلا تكتب، وكلمة لعديمى الموهبة وفقراء اللغة والحس الأدبى والبناء الدرامى ومعدومى البلاغة، فليس كل كاتب رواية أو قصة موهوبا، فكتابة الروايات أو القصص تتطلب دراسة ومعرفة واسعة فى هذا التخصص ناهيك عن الدراية التامة بقواعد اللغة العربية وأساسياتها، ولا تصدقوا ولو للحظة أن بإمكانكم أن تحققوا أعلى معدلات التوزيع وأن تفتح الشهرة أبوابها إليكم وأنتم تقدموا هذا الفن الردىء المهلهل لغة وأدبا وحتى قيمة، فمن يقرأون يميزون الموهوب من الموهوم، السيئ من الجيد، والمبدع من التقليدي، أنتم تخاطبوا جمهورا مثقفا راقيا قارئا.

———-

نقلا عن بوابة أخبار اليوم

شاهد أيضاً

في ذكرى مولد خاتم الرسل..شكراً “قبط مصر”

عدد المشاهدات = 137 بقلم: سارة حامد دراستي قبل الجامعية، كانت في مدرسة فرنسية، لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: