الأحد , 23 فبراير 2020
الرئيسية / خواطري / يا قارئي..!

يا قارئي..!

= 415

بقلم: إنجي مطاوع

ماذا لو أخبرتك أن الزمان أوشكت دائرته ان تنغلق؟
ماذا لو أعلمتك أن الهلع يوشك على الانتشار؟
ماذا ستفعل في أيامك الأخيرة قبل جحيم النهاية؟
قارئي..
قريبًا سنهرول جميعًا فارين بجنون..
من عفريت حُبس في قمقمه لقرون وقرون
ها قد حانت لحظة تفشي بصماته.
تتمايل قواعدك راقصة..
على صدح نبوءات تتحقق،
تمحى خصال نفاق بها كنت تتقوت،
تزول غيلان من وجه الدنيا..
وتقوم وتعلو أشياء صنفها البعض كهوام لا تذكر،
يسود الهرج وتعم الفوضى
يصير المرج شعار الأيام،
تغطي حمرة قانية الأخضر واليابس،
ينادي البعض..
نفسي.. نفسي ملاذ وأمان؛
لكن هيهات..
فالكل يلهبه الرعب ويسرقه الفزع من نفسه وخلجاته،
براكين وزلازل تتحدى المنطق،
صقيع وحرارة تجمد أرواح الولدان،
سماء ترعد،
سحب تبرق،
رياح تعوي،
أشجار وبشر ينوحون،
أرض ترتجف وتبصق خبيئاتها،
كنوز تفور وتفرش أرض الوادي،
أسرار تتكشف،
حقائق تجب حقائق
النائم يصحو يولول،
الغافل يفيق بعد فوات أوان الإدراك،
النار تعلو
الدم يفور
الندم يدمدم في الروح
الكل يهرول
والغضب يزيد ويتوالد
لا نجاة
لا مهرب
يا منقذ قد أن أوانك..
ينادي منادٍ..
تعال
ملجأ يُناديك
هو أمن لوليك وأتباعه
سكن لمن وعى ما انفجر في وجه الظلم،
ينادي في المدن..
“مدينة الرب تسع المؤمن فهلموا خلفي”
المنقذ يظهر ليهدي الكافر والعاصي
السماء تصفو..
فيأتي مخلِّص من فوق السحب
الدنيا تضحك
الأرض تصحو
البشر تنام
السحب تقرقر فرحة
الأيام تمر
البعض يغفل ويعود للظلم..
فينقلب الكون..
تصعد أرواح مؤمنة
ليسود اللكع وجرذانه
تصرخ السماء وتكركب بجموح..
فتنتهي الدنيا وتتزلزل
لتبدأ سلسلة العرض
وترتعد فرائص من أنكر حق الحق.

شاهد أيضاً

محمد عبدالحكيم يكتب: اللهم ارحمنا

عدد المشاهدات = 1245— “اللهم ارحم ضعف قوتي وقلة حيلتى وهواني على الناس” كان هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: