الأربعاء , 21 أكتوبر 2020
الرئيسية / مجتمعي / الزايد وحتحوت..والرؤية المستنيرة

الزايد وحتحوت..والرؤية المستنيرة

= 1243

بقلم: عادل عبدالستار

قُدر لى أن اسمع إحدى حلقات (رؤية مستنيرة للدكتور / عادل الزايد … استشارى الطب النفسى ) تحدث فيها عن فكرة او مشكلة تقديس الاشخاص و أن نأخذ بالامور على إنها مسلمات غير قابله للنقاش … وذكر مثال ما اروعه … و هو إنه بدأ الحديث عن أطفال الانابيب فى سبعينيات القرن الماضى قامت الدنيا ولم تقعد … وصدرت فتوى بتحريم الامر و ذلك للتخوف من عدم الدقة التى قد تسبب فى اختلاط الانساب … الى أن ذهب أحد أكابر الاطباء وكان لديه خلفيه دينيه تسمح له بما يقول وهو الدكتور حسان حتحوت … ذهب الى مجمع الفقه الاسلامى وسألهم لماذا التحريم ؟؟ فقالوا له لاننا لا نضمن أن يذهب او يوضع الحيوان المنوى للزوج فى بويضة ورحم الزوجه ويمكن أن يحدث إختلاط أنساب ومن هنا جاء التحريم …. وهنا قال الدكتور حتحوت إذن ماذا لو أننا تأكدنا تماما من أن الحيوان المنوى للزوج ذهب بالفعل لبويضة ورحم الزوجه … قالوا حينها لن تكون هناك مشكله ولكن كيف نضمن هذا ؟

حينها قال الدكتور حتحوت إذن الامر انتقل الان من التحريم إلى الشروط … بمعنى إنه اذا توافرت كل الشروط والضمانات التى تضمن وضع حيوان منوى الزوج فى بويضة الزوجه فلا توجد مشكلة … وقد كان بالفعل … و حضراتكم تعرفون الى اى مدى خدم هذا العلم الكثير والكثير من الاسر التي كانت لديهم مشكلة فى الانجاب.

و رسالة الدكتور الزايد باختصار هى ماذا لو اننا ظللنا نقدس الامور ولا نمررها على عقولنا ؟؟ ماذا لو إنه لم يظهر الدكتور حتحوت وناقش الامر … اما فكرة المسلمات هكذا على مطلقها فهذا مرفوض .

واقول … لكن على القارئ الكريم أن ينتبه الا امر فى غاية الاهمية … أن الدكتور حتحوت لم يذهب هكذا الى مجمع الفقه الاسلامى من فراغ … ولكنه متخصص ويعرف ماذا يقول .. ثم إنه لم يخرج علينا فى الاعلام مثلا يرفض الفتوى ويُحدث بلبله من اجل الشهرة وفقط … ولكنه قبل أن يتكلم حرف واحد ذهب وجلس الى علماء الدين وتناقش معهم .. ذهب ليس من باب ان يجادل لمجرد الجدال او فرض الرأى والعضلات .. ولكنه ذهب وهو يؤمن بمبدأ الامام الشافعى .. اتعصب للحق ولا اتعصب للرأى … بمعنى انه لم يكن لديه مانع ابدا اذا وجد نفسه على خطأ أن يقول نعم انا على خطأ.

ثم علماء مجمع الفقه الاسلامى ايضا كانوا علماء حقاً .. لانه و بمجرد أن تكشف لهم الامر .. ووضحت الصورة كاملة .. كان لديهم القدرة العلمية والادبية ان لا يتمسكوا بما افتوا به من قبل ، بل استجابوا لرأى العلم والرأى المتخصص.

هكذا هم الرجال وهكذا هم العلماء حقا … وليس كمثل هؤلاء الحمقى الذين يخرجون علينا كل يوم ليهدموا ثوابت الدين ويعترضوا على العلماء وهم ليس لديهم اصلا من المعرفة ما يسمح لهم حتى أن يتحدثوا عن سندوتش فلافل !!

لذلك رسالتى أن يحدث دائما تواصل بين علماء الدين والدنيا … بين علماء الدين وعلماء العلوم المتخصصه فى كل المجالات .. لان هذا التواصل والتعاون المشترك دائما سيعود علينا بالخير .. ويجنبنا الكثير من الشك والريبة والحيرة والارتباك .. بل انه سيصل بنا إلى حياة افضل.

(حفظ الله مصر … ارضا وشعبا وجيشا)

—-

* ممرض بالطب النفسي.

شاهد أيضاً

عادل عبدالستار العيلة يكتب: المُعلم بين الحاجة والحرج..!

عدد المشاهدات = 2332 يحتفل العالم بيوم المُعلم سنويًا في 5 أكتوبر من كل عام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: