الأحد , 23 فبراير 2020
الرئيسية / بقلمي / اكتئاب السوشيال ميديا

اكتئاب السوشيال ميديا

= 695

بقلم: هبه حسين

كشف موقع يابانى عن توجه فى مقاطعة “كاجاوا”اليابانية، لتقليل الفترة التي يُسمح فيها للأطفال والمراهقين باستعمال الهواتف الذكية والألعاب بحيث لاتتعدى ساعة يوميا، و90 دقيقة في العطلات، مع إغلاق الهواتف في العاشرة مساءً، لتجنب إدمان هذه الأجهزة. ومع أن المٌقترح لازال مطروحا للحوار المجتمعى قبل اقراره فى أبريل القادم، الا أنه يدق ناقوس الخطر لقضية استحواذ السوشيال ميديا على عقولنا ووقتنا لدرجة الادمان أحيانا، وخاصة فى الأجيال الجديدة.

كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعى علينا؟.. قامت دراسة حديثة نُشرت بمجلة الجمعية الطبية الأمريكية بعنوان”ارتباط وقت الشاشة بالاكتئاب عند المراهقين”بمتابعة 3800 مراهق لمدة أربع سنوات، عبر قياس مدة بقاءهم أمام الشاشة ومعدلات الاكتئاب لديهم. وتبين أنه كلما زاد الوقت كانت معدلات الاكتئاب أعلى خاصة لدى الفتيات. وأشارت دراسة أخرى فى 2018، لاختلاف مستخدمى السوشيال ميديا، فالبعض يلجأ اليها هربا من مشاكله الشخصية وهنا يكون الاكتئاب سببا وليس نتيجة، كالطفل الذى تعرض لسوء المعاملة فى الصغر، فهى وسيلة لمواجهة ضغوط الحياة وايجاد مجتمع داعم غير موجود فى الواقع حتى أن البعض يشترى متابعين لصفحته.

ولأنها سلاح ذو حدين، قد تعنى السوشيال ميديا دعم مجتمعى ورسائل ايجابية للبعض فى حين أن الهوس بتتبع “البروفايل” وردود فعل الأخرين ومقارنة النفس بصور مثالية تؤدى للشعور بالنقص والتعرض للتنمر الالكترونى، جميعها يضر بالحالة المزاجية. وهناك خطوط حمراء يجب عدم تجاوزها حفاظا على الصحة العقلية، وهى تعارُض استخدام السوشيال ميديا مع العمل أوالعلاقات الاجتماعية، عدم القدرة على الاستمتاع بالمناسبات وصعوبة تقليل الوقت أمام الشاشة، فذلك يعنى تحول الأمر الى ادمان وضرورة الخروج من العالم الافتراضى والتعايش مع الآخرين فى الواقع.

ومفتاح الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعى، من وجهة نظر الخبراء، يكون بالاعتدال فى استخدامها ليظل الشخص متصلا بالبيئة المحيطة به بدلا من الاعتماد عليها لمواجهة الضغوط الحياتية والمشاكل النفسية.

————–

* مدير تحرير أخبار اليوم
hebahusseink@gmail.com

شاهد أيضاً

فاطمة سيف تكتب: المهرجانات الخبيثة..!

عدد المشاهدات = 287— أثار قرار الفنان هاني شاكر بمنع أغاني المهرجانات ضجة كبيرة بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: