الإثنين , 10 أغسطس 2020
الرئيسية / بقلمي / ” قلب المؤمن دليله”..هل هى قاعدة تحكم علاقتنا مع الآخر؟

” قلب المؤمن دليله”..هل هى قاعدة تحكم علاقتنا مع الآخر؟

= 884

بقلم: علا العلمي

كثيرا ما نتقابل مع أناس و نتحدث معهم و نقول أننا ارتحنا لهم أو انقبضنا منهم وذلك من غير أى سبب مفهوم ..كذلك كثيرا نرتاح لشخص من أول نظرة وفى مرات اخرى نفتقد هذا الارتياح مع شخص آخر واذا سئلنا عن سبب ارتيابنا من شخص فنقول قلبى حاسس ان فيه حاجة مش مرتاح له فيها ونجمل بذلك بقولنا “قلب المؤمن دليله” .. فهل هو فعلا كذلك؟

دعونا نتباحث فى المسألة التى من الممكن تفسيرها بأنها تتعلق بما نقوله وما نفعله .. بمعنى أن الانسان بتواصله مع الآخرين يتكلم ويعبر عما بداخله بكلمات ولكن هذا جزء من شخصيته، أما الجزء الآخر فهو متعلق بلغة الجسد المتعلقة بحركة جسده وصوته معا..

ففى كثير من الأحيان ما تغعله (أى لغة أجسادنا) وصوتنا يتعارض مع ما نقوله، وهذه إشكالية كبرى، وهذا ما يجعل الإنسان محل شك من الآخرين ..

فمثلا نجد شخصا يتحدث عن الصدق ولكن جسمه غير صادق، أو يتحدث عن أنه مبسوط لأنه موجود معنا اليوم ولكن جسده يؤكد انه غير مبسوط بحركات وجهه العابسة، وحركه يده الذى يضعها بشكل مغلق، إلى آخر هذه الحركات التى توحى انه غير منسجم مع الموجودين معه ..

وهنا .. علينا ان ندرك مدى أهمية ان نعرف لغة الجسد بشكل عام؟

كل واحد فينا فى عملية إتصال مع الآخرين، فنحن نهتم بما نقوله للآخرين وهذا نصف الإتصال مع معهم، كذلك يجب ان نهتم ايضا بالصوت والصورة أى ما يتعلق بما يعرف بإسم لغة الجسد حتى تكتمل الرسالة مع الآخر بشكل جيد وفعال.

وعلى هذا نستخلص إنه ليس الأهم ما نقوله ولكن كيف نقوله؟!

فلغة الجسد قد تخرج النص والمضمون عن مراده الذى تعرف عليه الناس وقد تخرج ما فى داخلك..

إلا إنه من الصعب أن يدرك الإنسان لغة جسده لأنها متعلقة بجانب اللاوعى عنده، لذا عندما يجبر الانسان أن يرى لغة جسده يتفاجأ ..والدليل على ذلك عندما نتصور فى حفل أو مكان و نرى صورتنا قد لا تعجبنا ولا نصدق اننا كنا بهذا الشكل فى ذلك الوقت وقد يحدث ذلك خاصة اذا تصورنا فى حالة الغضب او القلق ونحن نتظاهر ان كل شىء بخير ..

كذلك من الأخطاء الجسيمة التي نقع فيها جميعاَ هي تجاهلنا للغة الجسد والإيماءات في محاولتنا فهم ما يقوله لنا أحدهم أو إحداهن، وقراءة أفكاره أو أفكارها، بل إننا نمضي ساعات في تحليل الكلمات التي قيلت لنا من دون أن ندرك مغزاها لأننا لا نحسبها بالشكل الكافي لغة الإيماءات والإشارات غير اللفظية.

وهنا علينا أن ننتبه أن الشىء الذى ندركه هو ما تقوله أجسامنا، وما تقوله عقولنا، فإذا اردت ان تغير لغة جسدك يجب عليك ان تغير تفكيرك، وإذا أردت ان تغير ما يدور فى ذهنك يجب عليك ان تغير لغة جسدك ..

وللحديث بقية.

—————

* خبيرة تنمية بشرية وتطوير الذات.

شاهد أيضاً

داليا جمال تكتب: للنصب أصول بشركات المحمول !

عدد المشاهدات = 717 يقينا لست أدري هل هو ثأر بايت بين شركات المحمول والمصريين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: